الوصال ــ أكد يوسف العوفي مدير دائرة دعم عمليات المراجعة الخارجية بالهيئة العُمانية للاعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم، أن واقع جودة التعليم العالي في سلطنة عُمان يشهد تحسنًا ملحوظًا، في ظل اهتمام الجهات المختصة والمؤسسات المشرفة ومؤسسات التعليم العالي نفسها بملف الجودة، مشيرًا إلى أن دخول عدد من الجامعات العُمانية الحكومية والخاصة في تصنيفات عالمية، مثل تصنيف QS، يعكس التقدم الذي تحقق في هذا المجال.

وأوضح خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، أن الهيئة تواصل جهودها بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة لتطوير هذا القطاع، من خلال تنفيذ برامج متنوعة لبناء القدرات، تستهدف المعنيين بضمان الجودة في مؤسسات التعليم العالي، إلى جانب تدريب تلك المؤسسات على تطبيق مفاهيم الجودة وتعزيز ممارساتها.

تحديات التطبيق

وبيّن العوفي أن من أبرز التحديات التي تواجه مؤسسات التعليم العالي وجود سياسات وأنظمة داخلية لا تُطبَّق دائمًا بصورة متناسقة، إلى جانب عدم استدامة بعض أنظمة إدارة الجودة الداخلية، وهو ما ظهر في عدد من التقارير الصادرة عن الهيئة، مضيفًا أن البيانات متوافرة في المؤسسات، إلا أن الربط بينها وبين عملية اتخاذ القرار ما يزال بحاجة إلى مزيد من المراجعة والتطوير.

وأشار إلى أن من التحديات كذلك عدم انتظام دورية قياس فاعلية الأنظمة والسياسات المعمول بها في بعض المؤسسات، مؤكدًا أهمية أن يتم هذا القياس بصورة دورية ومنتظمة بما يضمن تحسين الأداء ورفع كفاءة التطبيق.

تعزيز ثقافة الجودة

ولفت إلى أن جلسات الإحاطة في نسختها الثانية تمثل خطوة مهمة لتعزيز الشفافية وتوحيد الفهم، من خلال عرض البيانات والإحصاءات في الجلسات المختلفة، إلى جانب توضيح السياسات والإجراءات والتحديات التي تواجه قطاع التعليم العالي، وفتح المجال للنقاش وتبادل الرؤى حول القضايا المرتبطة به. وأكد أن الهيئة لا تنظر إلى هذه الجلسات باعتبارها إجراءً إداريًّا فقط، بل تراها مدخلًا لتعزيز ثقافة الجودة بما يتماشى مع الرؤى والخطط والمستهدفات الوطنية.

وأضاف أن الجلسة تناولت خمس نقاط رئيسية، من بينها مستجدات الهيئة في ضوء المرسوم السلطاني رقم 12 / 2026، وما أضافه من اختصاصات جديدة إلى الهيئة وهيكلها التنظيمي، إلى جانب مناقشة واقع تنفيذ الأنشطة الخارجية لضمان الجودة، والتحديات المرتبطة بتنفيذ الإطار الوطني للمؤهلات، والسياسات المرتبطة بأنشطة ضمان الجودة، فضلًا عن مشروع وطني تسعى الهيئة من خلاله إلى الحصول على اعتراف دولي من الشبكة الدولية لضمان جودة التعليم العالي، بما يعزز مكانتها محليًّا وإقليميًّا ودوليًّا.

الطلبة شركاء في الجودة

وأكد العوفي أن الهيئة لم تغفل دور الطلبة بوصفهم أحد الأعمدة الأساسية في ضمان الجودة، موضحًا أن الطلبة يشاركون في الزيارات الميدانية التي تنفذها الهيئة ضمن أنشطتها الخارجية، سواء من خلال مقابلات منظمة أو عشوائية، بما يتيح الاستماع إلى آرائهم وقياس تجربتهم التعليمية بصورة مباشرة. كما أشار إلى وجود توجه لتنظيم نسخة أخرى من هذه الجلسات تستهدف الطلبة بشكل خاص.

وفيما يتعلق بمواءمة التعليم العالي مع احتياجات سوق العمل، أفاد بأن هذا المسار يتطلب نهجًا تكامليًّا مع مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص، من خلال شراكات تسهم في توجيه البرامج الأكاديمية بما ينسجم مع المتطلبات الفعلية للسوق، الأمر الذي ينعكس في نهاية المطاف على جودة التعليم العالي، ويرفد سوق العمل بمخرجات أكثر كفاءة وقدرة على التوظيف.

وأشار إلى أن الهيئة تواصل جهودها في دعم جودة التعليم، سواء في قطاع التعليم العالي أو التعليم المدرسي أو في الاختصاصات الجديدة المتعلقة بضمان جودة مؤسسات التعليم المهني والتقني، مبينًا أن جودة التعليم والطلبة يمثلان محورًا أساسيًّا في مختلف الأنشطة التي تنفذها الهيئة. كما أوضح أن الهيئة وثّقت جملة من الرؤى والأطروحات التي طُرحت خلال الحلقة النقاشية، وستعمل على عرض هذه المخرجات على المعنيين في قطاع التعليم العالي والجهات ذات العلاقة، بما يخدم سير العملية الأكاديمية.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو