الوصال ـ أكد فارس بن محمد العوفي، مدير دائرة البرامج الشبابية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب ومقرر اللجنة الرئيسية لبرنامج الانضباط العسكري، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن النسخة الثالثة من البرنامج تشهد توسعًا في أعداد المشاركين وتنوعًا في الأنشطة والبرامج المصاحبة، بما يعكس التطور المتواصل الذي حققه البرنامج منذ انطلاقه. وقال: إن عدد الطلبة المشاركين ارتفع من 600 طالب في النسخة الأولى إلى 800 طالب في النسخة الثانية، ليصل في النسخة الثالثة إلى ألف طالب من مختلف محافظات سلطنة عُمان.

وأوضح أن المقاعد وُزعت على المحافظات الإحدى عشرة وفق أعداد طلبة الصفين العاشر والحادي عشر في كل محافظة، بما يحقق تناسبًا بين الكثافة الطلابية وعدد المشاركين المستهدفين.

انتقال إلى مسقط

وأشار العوفي إلى أن النسختين السابقتين أقيمتا في محافظة ظفار، فيما تستضيف محافظة مسقط النسخة الثالثة في الكلية العسكرية التقنية. وبيّن أن اختيار الكلية جاء لما تتمتع به من جاهزية عسكرية ولوجستية، وما توفره من مرافق وموارد تلائم طبيعة البرنامج ومتطلباته التدريبية. وأضاف أن تغيير موقع التنفيذ يتيح تقييم التجربة في بيئة جديدة، وقياس مدى ملاءمة المواقع المختلفة لاستضافة البرنامج في السنوات المقبلة.

برامج أكثر تنوعًا

وأوضح العوفي أن النسخة الحالية تتضمن إضافات نوعية في البرامج والأنشطة، تشمل محاضرات توعوية وزيارات ميدانية وأعمالًا تطوعية ومجتمعية. وأشار إلى أن المحتوى أُعد بما يسهم في تطوير وعي الطلبة، وتنمية مهاراتهم، وتعزيز قدرتهم على تحمل المسؤولية وخدمة المجتمع. وأضاف أن البرنامج لا يقتصر على التدريبات العسكرية والانضباط اليومي، وإنما يضم جوانب معرفية ووطنية ومجتمعية تساعد على بناء شخصية الطالب بصورة متكاملة.

آلية الاختيار

وبيّن مقرر اللجنة الرئيسية أن وزارة التعليم تتولى عملية التسجيل والفرز بالتنسيق مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب. وأوضح أن البرنامج يستهدف الطلبة الذين أنهوا الصفين العاشر والحادي عشر، وتتراوح أعمار أغلبهم بين 15 و16 عامًا. وأشار إلى أن الألف مقعد توزع بداية على المحافظات وفق الكثافة الطلابية، ثم توزع المديريات التعليمية حصة كل محافظة على المدارس التي تضم الصفين المستهدفين. وأضاف أن المدارس ترفع قوائم الطلبة إلى المديريات التعليمية، ثم تجمع على مستوى الوزارة قبل إحالتها إلى اللجنة المنظمة للبرنامج.

إقبال واسع

وكشف العوفي أن عدد الراغبين في الانضمام إلى البرنامج تجاوز 10 آلاف طالب، في مؤشر على ما يحظى به من قبول مجتمعي وشغف واسع لدى الطلبة وأولياء الأمور. وقال إن هذا الإقبال يدفع القائمين على البرنامج إلى دراسة إمكانية توسيع نطاقه واستيعاب أعداد أكبر خلال النسخ المقبلة، وفق آليات تضمن جودة التنفيذ وتحقيق أهدافه.

وأشار إلى أن أولياء الأمور يبدون اهتمامًا كبيرًا بإلحاق أبنائهم بالبرنامج، سواء من خلال التواصل مع الوزارة أو المديريات التعليمية. وأضاف أن بعض الطلبة الذين شاركوا في النسختين السابقتين أبدوا رغبة في الالتحاق بالبرنامج مرة أخرى، بما يعكس الأثر الإيجابي الذي تركته التجربة لديهم.

قياس الأثر

وأوضح العوفي أن اللجنة تستعد لقياس أثر البرنامج على المشاركين في النسختين الأولى والثانية، من خلال متابعة مساراتهم والتغيرات التي طرأت على سلوكهم ووعيهم ومهاراتهم. وأشار إلى تنفيذ استبيان مبدئي أظهر أن البرنامج أسهم في تنمية القدرة على تحمل المسؤولية، ورفع مستوى الوعي، وتعزيز الالتزام تجاه الذات والمجتمع.

وأضاف أن قياس الأثر سيساعد على تطوير النسخ القادمة وتحديد أكثر البرامج والأنشطة تأثيرًا في الطلبة.

شراكة وطنية

وأكد العوفي أن البرنامج يقوم على شراكة متكاملة بين عدد من المؤسسات الحكومية والعسكرية والأمنية. وذكر أن وزارة الدفاع تعد الشريك الأساسي في البرنامج، لما تقدمه من دعم في النقل الجوي والبري، وتوفير الأطقم العسكرية والأمنية المشاركة في التنفيذ.

وأشاد باستضافة الكلية العسكرية التقنية للنسخة الثالثة، إلى جانب جهود وزارة التعليم في اختيار الطلبة وتوفير المشرفين ومتابعة الإجراءات التنظيمية. وأشار إلى مشاركة وزارة الإعلام ووزارة التنمية الاجتماعية والمكتب السلطاني وشرطة عُمان السلطانية، إضافة إلى عدد من المؤسسات التي تسهم في المحاضرات والزيارات الميدانية والأعمال المجتمعية.

وأوضح أن تكامل هذه الجهات يمنح البرنامج طابعًا وطنيًا شاملًا، ويتيح تقديم تجربة تدريبية وتوعوية متنوعة للطلبة.

قادة المستقبل

ووجه العوفي رسالة إلى المشاركين، مؤكدًا أن البرنامج أُعد من أجلهم بوصفهم قادة المستقبل الذين سيواصلون مسيرة بناء الوطن. ودعاهم إلى الاستفادة من جميع الأنشطة والتدريبات ونقل ما يكتسبونه من معرفة ووعي وانضباط إلى أسرهم ومدارسهم ومجتمعاتهم ومحافظاتهم. وأشار إلى أن الطالب المشارك ينبغي أن يعود نموذجًا ملهمًا لزملائه، وأن يعكس أثر البرنامج في سلوكه والتزامه وتحمله للمسؤولية.

دور الأسرة

وأكد العوفي أهمية دور أولياء الأمور في تهيئة أبنائهم نفسيًا قبل دخول البرنامج، وتشجيعهم على استكماله والاستفادة من مراحله المختلفة. وأوضح أن الأسبوع الأول قد يكون صعبًا على بعض الطلبة بسبب انتقالهم من البيئة المنزلية المعتادة إلى بيئة جديدة تقوم على الانضباط والالتزام ببرنامج يومي مختلف.

وأضاف أن اللجنة تصف هذه المرحلة بـ«أسبوع الصدمة»، نظرًا إلى حاجة الطالب إلى التأقلم مع النظام والتدريبات والابتعاد المؤقت عن أسرته. ودعا أولياء الأمور إلى تعزيز ثقة أبنائهم وتحفيزهم على تجاوز هذه المرحلة، وعدم تشجيعهم على الانسحاب عند مواجهة الصعوبات الأولى.

وختم بالتأكيد على أن مساندة الأسرة تمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح الطالب وتحقيق البرنامج لأهدافه في بناء جيل أكثر وعيًا وانضباطًا واستعدادًا لتحمل مسؤولياته الوطنية والمجتمعية.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو