الوصال ــ طرح الإعلامي خلفان الطوقي، خلال برنامج «ساعة الظهيرة»، تساؤلات حول التباين الجمالي في تنفيذ المشروعات بين مسقط وبقية المحافظات، داعيًا إلى تقليص الفجوة في المعايير، وضمان حدٍّ أدنى من الجودة ينسجم مع توجهات اللامركزية وتنمية المحافظات.

فروقات شاسعة

وتحدث الطوقي عن أن التميز الذي تحظى به العواصم أمر مفهوم، وكذلك عواصم المحافظات مقارنة بالقرى البعيدة، غير أن الإشكالية – بحسب وصفه – تكمن في اتساع الفوارق بشكل لافت. وذكر أن هناك ملاحظات باقية لسنوات دون معالجة، رغم بساطتها، متسائلًا عن دور الجهات المعنية في رصدها ومعالجتها، ومشيرًا إلى أن استمرار هذه الصورة ينعكس سلبًا على المواطن والمقيم، ولا ينسجم مع الخطاب الحكومي الداعي إلى اللامركزية.

حد أدنى للجودة

ورأى أن المشروع حين يُطلق عليه «مشروع» يجب أن يلتزم بمعايير واضحة، تبدأ من جودة التصميم والاستشاري، وصولًا إلى التنفيذ، مبينًا أن ما كان مقبولًا في فترات سابقة لم يعد مقبولًا اليوم في ظل تطور التوقعات وارتفاع الوعي المجتمعي. وأضاف أن المطلوب ليس إلغاء الفروقات بين المناطق، وإنما تقليص الفجوات الكبيرة التي تخلق شعورًا بعدم العدالة في مستوى الخدمات.

المسؤولية مشتركة

وتناول الطوقي مسألة المسؤولية، لافتًا إلى أن جهات عدة معنية بهذا الملف، من بينها المجالس البلدية، والجهات التنفيذية في المحافظات، مؤكدًا أن منح الصلاحيات يجب أن يقابله التزام أكبر بجودة المنتج النهائي. وبيّن أنه لا مانع من الاستعانة باستشاريين من ذوي الكفاءة العالية، حتى مع إسناد التنفيذ إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، شريطة الالتزام بالمواصفات المعتمدة في مختلف مناطق سلطنة عُمان.

الدعم متاح… لكن

وأشار إلى أن وجود هيئات معنية بالمحتوى المحلي والدعم الفني يتيح فرصًا للاستفادة من الخبرات، ويمكن لمكاتب المحافظات أن تستعين بالمختصين من الجهات المركزية، خاصة مع توفر الموازنات. ولفت إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب أخذ هذا الملف بجدية أكبر، لأن أجيال المستقبل لن تقبل بالمستويات التي ربما كانت مقبولة في السابق.

تعميم التجارب الناجحة

وأوضح الطوقي أن المعايير موجودة أصلًا، ويمكن البناء على تجارب ناجحة، مثل اشتراطات البناء والمواصفات التي طُبقت في مسقط، داعيًا إلى نقلها والاستفادة منها في بقية المحافظات، مع تحقيق توازن بين رفع الجودة وتجنب البيروقراطية التي قد تعطل التنفيذ. وأضاف أن تبادل الخبرات بين المحافظين، واعتماد آليات عمل سريعة، من شأنه أن يسهم في توحيد الرؤية وتحسين المخرجات.

وختم بالإشارة إلى أن هذه المشروعات ليست آنية، بل ستبقى لسنوات طويلة، ما يستدعي التخطيط لها بمعايير تليق بالمستقبل، وتمنح المواطن في مختلف المحافظات الإحساس ذاته بجودة الخدمات والبنية الأساسية.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو