م. عبدالله الحوسني لـ «الوصال»: «إمكان بلس» مسار مستدام لتأهيل الكفاءات الوطنية ورفع جودة المشاريع
ساعة الظهيرة
الوصال ــ قال المهندس عبدالله بن سيف الحوسني مستشار تنمية المواهب والمشاريع بالندب في هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي، في حديثه لبرنامج «ساعة الظهيرة»، إن برنامج «إمكان بلس» يأتي امتدادًا لسلسلة من البرامج التطويرية التي تعمل عليها الهيئة، موضحًا أن ما يميز البرنامج كونه «نموذجًا مدمجًا ومستدامًا» لا يقتصر على فترة تدريبية محددة، بل يقوم على متابعة مستمرة وقراءة دقيقة لاحتياجات السوق والتحديات التي تواجه قطاع المشاريع، لا سيما في المجال الإنشائي.
الفئات المستهدفة
وأضاف أن البرنامج يركز في مرحلته الحالية على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في المشاريع الحكومية، لافتًا إلى أن هذه المؤسسات تمثل النسبة الأكبر من حجم التنفيذ، وهو ما يجعل الاستثمار في تطوير قدراتها ذا أثر مباشر في تحسين الأداء العام للمشاريع في سلطنة عُمان، مع التركيز كذلك على «تنمية الكوادر العُمانية» العاملة في هذه الشركات.
تقليل الأوامر التغييرية
وبيّن أن أحد أبرز التحديات التي كشفتها قاعدة البيانات المتوفرة لدى الهيئة يتمثل في ارتفاع حجم «الأوامر التغييرية»، موضحًا أن البرنامج يسعى إلى الحد منها عبر رفع كفاءة التخطيط والتنفيذ، وإدخال مفاهيم حديثة وتقنيات متطورة، بما ينعكس على جودة العمل ويجعل التغييرات – عند حدوثها – مرتبطة بإضافة قيمة حقيقية للمشروع.
قياس الأثر واستدامة التطوير
وأشار الحوسني إلى أن «إمكان بلس» لا يتوقف عند التدريب فقط، بل يتضمن آليات لقياس الأثر قبل التنفيذ وأثناءه وبعده، إضافة إلى مراجعات دورية وورش متابعة سنوية للفئات المستفيدة، بما يضمن تطوير البرنامج وتحديثه وفق المتغيرات والتحديات الفعلية في الميدان.
وأوضح أن المشاركة في البرنامج تمثل فرصة مهمة للشركات، خصوصًا أنه يقدم بمنهجيات احترافية ويتيح للمستفيدين إمكانية الحصول على «شهادات مهنية دولية» عند استيفاء المتطلبات، الأمر الذي يعزز تنافسيتهم في السوق.
ولفت إلى أن الهيئة تعمل وفق أولويات مرحلية نظرًا لكثرة أعداد الشركات المسجلة، حيث يجري التركيز حاليًا على المؤسسات المرتبطة بمشاريع قائمة، والتي تضم مهندسين عُمانيين، مع تنفيذ زيارات ميدانية ودراسات حالة، إضافة إلى برامج تعليم عن بُعد.
وأكد الحوسني أن الفرص متاحة أمام الجميع، مشيرًا إلى أن توجه الهيئة في طرح المشاريع أصبح يقوم على «مبدأ التجزئة والتشارك»، بحيث تستطيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الدخول في الأجزاء التي تمتلك فيها ميزة تنافسية، دون اشتراط تنفيذ المشروع كاملًا.
وختم حديثه بالتأكيد على أن هذه الجهود تصب في دعم الشراكة مع القطاع الخاص، معتبرًا المؤسسات الصغيرة والمتوسطة «شريكًا أساسيًا في التنمية»، وأن رفع جاهزيتها المهنية سينعكس بصورة مباشرة على جودة المشاريع ومستوى الإنجاز في سلطنة عُمان.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


