م. زهران الهنائي لـ«الوصال»: إشراك المجتمع في الحوار يمكّن التخطيط ويجعل القرار أكثر ارتباطًا بالواقع
منتدى الوصال
الوصال ــ تحدث المهندس زهران بن سيف الهنائي، المختص في التخطيط وإدارة المشاريع الاستراتيجية، عن حضوره ملتقى «معًا نتقدم» بوصفه إنه جاء من زاوية كونه أحد المواطنين المشاركين، موضحًا أن الملتقى يمثل منصة تواصل وإشراك مباشرة وحقيقية بين متخذ القرار وجميع أطياف المجتمع. وأشار إلى أن ما يميز التجربة هو أن الجميع كان حاضرًا، فـ«عُمان تتسع للجميع»، والجميع يجد في هذه المنصة فرصة لعرض رأيه وملاحظاته.
وتناول الهنائي خلال مشاركته في برنامج «منتدى الوصال»، أهمية التغذية الراجعة التي يحصل عليها المسؤول من المواطن، مبينًا أن متخذ القرار يستطيع عبر هذه الحوارات أن يلمس نتائج سياساته وبرامجه من المستفيد الأخير، الأمر الذي يمنحه فرصة مراجعة الجودة والتأكد من سلامة المسار، والعمل على تحسين الأداء خلال الفترات المقبلة.
المجتمع شريك في التخطيط
وأضاف أن إشراك المجتمع ليس أمرًا جديدًا على عُمان، بل هو نهج متواصل تطور عبر السنوات، واليوم أصبح عنصرًا أساسيًا في أدوات التخطيط وإدارة المشاريع، لأن المواطن قد يكون أحيانًا أكثر دراية بتفاصيل التحديات من المسؤول نفسه، وهو ما يساعد في رصد الفجوات والفرص وبناء توجهات تنطلق من الواقع الفعلي.
وصول الرسالة لمن هم خارج القاعة
وأوضح الهنائي أن أهمية الملتقى لا تقف عند حدود الحاضرين، بل تمتد إلى ضرورة إيصال ما تحقق إلى المجتمع الأوسع، لافتًا إلى أن تعدد منصات التواصل أتاح لكل فرد أن ينقل صوته، مستشهدًا بما يُتداول عن أن بعض المبادرات الرقمية جاءت استجابة لحوارات سابقة، وأن ما يُطرح يتم تحليله والأخذ به متى ما كان مناسبًا للتطبيق.
مساحة تبني الثقة
وبيّن أن رؤية طالب مدرسة، وكبير سن، وذوي إعاقة، وشباب يقفون في قاعة واحدة ويطرحون آراءهم مباشرة، ثم يحصلون على ردود من الوزراء، هو مشهد يعزز الثقة ويؤكد أن الصوت مسموع، كما يسهم في تعريف المجتمع بما أُنجز وقد لا يكون ظاهرًا للجميع.
المضمون قبل الأسلوب
وأشار إلى أن الطرح البسيط والعفوي لا يقل أهمية عن الطرح المتخصص، فالعبرة بالفكرة لا بطريقة عرضها، مبينًا أن أحدًا لم يُقاطع متحدثًا أو يحد من رأيه، بل إن بعض المشاركين عبّروا بطرق مختلفة كشعر أو رسائل مباشرة، والجميع وجد مساحة آمنة للتعبير.
استثمار الفرصة
ودعا الهنائي من تتاح له فرصة المشاركة في النسخ القادمة إلى استغلالها الاستغلال الأمثل، لأن المنصة قد لا تتكرر للفرد نفسه، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المقترحات التي طُرحت سابقًا تحولت إلى واقع، ويكفي صاحبها فخر المساهمة في إحداث تغيير حقيقي.
وعن التركيز على الملف الاقتصادي، أوضح أن الاقتصاد هو العصب الذي يمكّن بقية القطاعات، وأن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة حظي بإشادة داخلية وخارجية، مبينًا أن الملتقى أتاح لممثلين من مختلف المحافظات عرض تحدياتهم وتلقي الإجابات المباشرة حولها.
الاختلاف طبيعي
ولفت إلى أن تباين وجهات النظر بين المواطن والمسؤول أمر طبيعي، فكل طرف ينظر من زاويته، لكن الحوار يوضح المعطيات، ويجعل الصورة أكثر اكتمالًا، بما يقود إلى فهم مشترك يخدم المصلحة العامة.
التواصل أساس النجاح
وأشار إلى أن الدراسات في مجال الاستراتيجيات تؤكد أن غياب التواصل هو سبب رئيسي في فشل الخطط، لذلك فإن وضوح الرؤية للمجتمع يساعده على أن يكون شريكًا حقيقيًا في التنفيذ، لا مجرد متلقٍ للنتائج.
وأكد أن النقاش المفتوح إذا كان هدفه الإصلاح والتطوير فهو عنصر قوة، لأن معرفة المشكلة نصف الحل، كما أن المستثمر يطمئن حين يرى دولة تناقش تحدياتها وتسعى لمعالجتها، بينما يبحث في الأساس عن وضوح القوانين وسهولة الإجراءات والميزات التنافسية.
لمتابعة حلقة «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


