الوصال ـ أكد محسن بن سعيد الشعيلي، المدير التنفيذي لمكتب إدارة الهوية الترويجية لسلطنة عُمان، أن الدبلوماسية الاقتصادية تبدأ من الصورة الذهنية التي تصل إلى المستثمر والسائح وصانع القرار، لما لها من تأثير مباشر في تشكيل المفاهيم والقرارات المرتبطة بالاستثمار والسياحة وبناء الشراكات الدولية. وقال خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال: إن مهمة المكتب تتمثل في تقديم صورة صادقة ومعبرة عما تمتلكه سلطنة عُمان من مقومات، من خلال صياغة رواية وطنية متماسكة وترجمتها إلى لغة بصرية متسقة، ثم توجيهها إلى الجمهور المستهدف عبر المنصات الأكثر ملاءمة.

وأوضح أن طبيعة الرسائل والمنصات تختلف باختلاف الدول والفئات المستهدفة، فيما يظل الصوت الوطني واحدًا والرسالة المقدمة عن سلطنة عُمان متسقة وواضحة، بما يضمن وصولها بثقة إلى الأطراف المعنية.

كيان متماسك

وأشار الشعيلي إلى أن توحيد الرسالة والهوية البصرية يمنح سلطنة عُمان حضورًا متماسكًا في المحافل والمنتديات الدولية، ويبعث الطمأنينة لدى الشركاء بأنها دولة تعرف ما تريد وتقدم رؤيتها بلغة واحدة. وأضاف أن حديث الجهات العُمانية بصوت متسق يسهم في ترسيخ صورة سلطنة عُمان في ذاكرة الشريك الدولي وبناء الثقة معه، بحيث يكون كل ظهور جديد امتدادًا لما سبقه ومكملًا له، بدلًا من أن يأتي منفصلًا أو مكررًا.

وبيّن أن الشريك الدولي يتعامل في نهاية الأمر مع سلطنة عُمان بوصفها كيانًا واحدًا، ومن حقه أن يجد أمامه صورة موحدة وواثقة تختصر عليه المسافات وتوضح له الأولويات والفرص المتاحة.

منتدى عُمان والفلبين

وتطرق الشعيلي إلى الهوية البصرية لمنتدى عُمان والفلبين الثالث، موضحًا أنها صُممت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ضمن التعاون المستمر في برامج الدبلوماسية الاقتصادية.

وذكر أن الشعار استند إلى السهم الصاعد بوصفه رمزًا عالميًا للنمو والتطلع إلى المستقبل، مع دمج ملامح الهوية الترويجية الموحدة لسلطنة عُمان والثقة بالمقومات الاستثمارية المستوحاة من برنامج «استثمر في عُمان»، إلى جانب البعد الإنساني المرتبط ببرنامج «عِش في عُمان». وأضاف أن هذه العناصر تعكس عمق الروابط بين سلطنة عُمان وجمهورية الفلبين، وتجسد تطلع البلدين إلى توسيع مجالات الشراكة والنمو المشترك خلال المرحلة المقبلة.

بلد الترابط

وأكد الشعيلي أن المكتب ينطلق في بناء الصورة الذهنية لسلطنة عُمان من الفكرة المركزية للهوية الترويجية، والمتمثلة في «الترابط». وأوضح أن سلطنة عُمان تتميز بروابطها الإنسانية العميقة، وتستمد روايتها الوطنية من موروثها الثقافي والاجتماعي وطموحاتها المستقبلية ومستهدفات رؤية «عُمان 2040». وأشار إلى أن بناء صورة ذهنية مؤثرة يتطلب تقديم هذه المعاني بلغة بصرية معاصرة، واختيار القنوات القادرة على الوصول إلى الجمهور المستهدف، وفي مقدمتها منصات التواصل الاجتماعي التي أصبحت من أهم أدوات الاتصال الدولي.

الثابت والمتغير

وبيّن الشعيلي أن المكتب يعمل وفق مبدأ «الثابت والمتغير» عند إعداد الرسائل الموجهة إلى الأسواق والفعاليات الدولية المختلفة. وقال إن الثابت يتمثل في جوهر سلطنة عُمان وقيمها وصوتها والمعنى الذي تريد إيصاله إلى العالم، بينما يتغير أسلوب الرواية ولغتها البصرية بما يتناسب مع خصوصية كل سوق وفعالية وشراكة.

وأضاف أن الهوية المقدمة في منتدى عُمان والفلبين ركزت على معاني الصداقة والشراكة والنمو المشترك، لكونها الأكثر ارتباطًا بطبيعة العلاقات بين البلدين. وأكد أن المرونة في الشكل والثبات في الجوهر يتيحان لسلطنة عُمان الحفاظ على هويتها في مختلف المحافل، مع مخاطبة كل جمهور بالطريقة الأقرب إلى فهمه واهتماماته.

رواية موحدة

وأوضح الشعيلي أن المكتب يعمل على ترسيخ الهوية الترويجية الموحدة بوصفها منظومة عمل تستند إليها الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية بالترويج الدولي. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تعميق التعاون مع مختلف الشركاء الحكوميين لتوحيد رواية سلطنة عُمان، وتنسيق الجهود الترويجية ضمن إطار وطني متكامل.

وأضاف أن المكتب يسعى إلى أن يكون ذراعًا ترويجية فاعلة ضمن أي منظومة وطنية للدبلوماسية الاقتصادية، بما يساعد على تقديم سلطنة عُمان للعالم بصورة أكثر وضوحًا واتساقًا. وختم بالتأكيد على أهمية العمل بروح الفريق الواحد بين مختلف المؤسسات، بما يضمن تكامل الرسائل وتعزيز الحضور العُماني عالميًا، ودعم الجهود الرامية إلى استقطاب الاستثمار وتنشيط السياحة وتوسيع الشراكات الدولية.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو