الوصال ــ استعرض ناصر بن حميد الوردي، عضو المجلس البلدي ممثل ولاية بهلا ورئيس لجنة تطوير وتنمية المحافظة بالمجلس البلدي بمحافظة الداخلية، خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال، تجربته في المجلس البلدي، مؤكدًا أنها تجربة ثرية يعتز بها، وأنها جاءت في إطار الطموح لخدمة الوطن والمجتمع بما ينسجم مع رؤية عُمان 2040 وتطلعات المواطنين في مجال الخدمات والمشروعات والتنمية. 

تجربة ومسؤولية

وأوضح الوردي أن أولى التحديات التي تواجه عضو المجلس البلدي تبدأ من نظرته الذاتية إلى عضويته، فهناك من يتعامل معها باعتبارها مجرد مهمة أو واجب، في حين يراها آخرون مسؤولية وأمانة، بينما ينظر إليها البعض باعتبارها رسالة، معتبرًا أن هذه المرتبة الأخيرة هي الأعلى والأصعب، لأنها تجعل من عضوية المجلس البلدي التزامًا حقيقيًّا بخدمة المجتمع والوطن طوال فترة العضوية. 
وأضاف أن من أبرز التحديات أيضًا مستوى وعي المجتمع بأدوار المجالس البلدية وأهميتها، خاصة مع وجود اعتقاد لدى بعض الأهالي بوجود تداخل بين اختصاصات أعضاء المجالس البلدية وأعضاء مجلس الشورى، رغم أن الأطر التشريعية تحدد صلاحيات كل مجلس بشكل واضح. وأشار كذلك إلى أن البعض يرى أن مستوى التكامل بين المجالس البلدية والمؤسسات الحكومية الخدمية في المحافظات ما يزال بحاجة إلى مزيد من الجهد، رغم وجود تنسيق وتعاون قائم، وذلك بهدف الوصول إلى مستوى أعلى من التكامل في خدمة أبناء المحافظات. 

تعزيز الأدوار

ولفت إلى الحاجة إلى مزيد من الشرح والتوضيح، سواء داخل الأطر الرسمية أو في المحيط المجتمعي، بما يعزز الثقافة المرتبطة بدور المجالس البلدية لدى العقل الجمعي، مشيرًا إلى أهمية دعم الأدوار التنموية للإدارة المحلية في المحافظات، وتعزيز التكامل بين مكوناتها، إلى جانب توسيع اختصاصات المجالس البلدية في ما يتعلق بصناعة الرأي في المجالين التنموي والخدمي. 
وبيّن أن المجالس البلدية خلال الفترة الحالية تؤدي دورًا أقرب إلى الشراكة في صناعة الرأي أكثر من كونها شريكة مباشرة في صناعة القرار، موضحًا أن تطلع عدد من الأعضاء يتمثل في أن يكون للمجلس دور أوسع في تقديم الرأي المسبق لصانع القرار، عبر طرح البدائل والمقترحات المناسبة التي تساعد على الوصول إلى قرارات أفضل وأكثر ملاءمة لاحتياجات المجتمع. 

عمل منظم

وتحدث الوردي عن آلية عمل المجالس البلدية، موضحًا أن الاجتماع الشهري للمجلس إلزامي وفقًا للنظام والقانون، وأن جدول الأعمال يتضمن موضوعات متعددة ذات صلة بالمجالين التنموي والخدمي، تأتي من مكتب المحافظ، أو من ممثلي المؤسسات الحكومية الخدمية، أو من اللجان الدائمة في المجلس، أو من قيادات المجتمع المحلي، وذلك بعد اعتمادها من اللجنة القانونية في كل مجلس بلدي. 
وأشار إلى أن أداة التصويت متاحة داخل المجلس، لكنها لا تُستخدم في كل الاجتماعات، وإنما يُلجأ إليها عند وجود تباين واضح في وجهات النظر بين أعضاء المجلس، سواء من ممثلي الجهات الحكومية أو الأعضاء المنتخبين أو أصحاب الكفاءة والرأي، وعندها يكون الحسم بالأغلبية، وفي حال تعادل الأصوات تكون الكفة للرئيس. 

الوعي الانتخابي

وفي حديثه عن المترشحين لانتخابات المجالس البلدية، أوضح أن كثيرًا من المترشحين باتوا يتمتعون بدرجة عالية من الثقة بالنفس والثقافة والوعي والمعرفة بما يدور في محيطهم المحلي، إلى جانب أن الوعي العام لدى المجتمع تجاه العملية الانتخابية آخذ في التنامي، خاصة أن من يحق لهم الانتخاب باتوا أكثر إدراكًا لطبيعة هذه المرحلة وأهميتها. 
وأضاف أن وزارة الداخلية وضعت أطرًا منظمة للعملية الانتخابية، بما في ذلك ما يتعلق بالدعاية والإعلان، بحيث لا يُسمح للمترشح بالخروج عن المسارات المحددة إلا بموافقة رسمية، وذلك حفاظًا على انتظام العملية الانتخابية وعدم خروجها عن الأطر المرسومة لها. 

رسالة أخيرة

وفي ختام حديثه، دعا الوردي الراغبين في خدمة المجتمع ممن يملكون الإمكانات والشغف بالعمل التطوعي والخيري إلى عدم التردد في خوض تجربة الترشح لانتخابات المجالس البلدية، مؤكدًا أن العضوية ذات طابع تطوعي ورسالي أكثر من كونها مرتبطة بمكافأة مالية. كما دعا أبناء المجتمع المحلي إلى حسن فرز المترشحين واختيار الأنسب والأفضل والأقدر على أن يكون حلقة وصل بين المجتمع والجهات الحكومية، وأن يسهم في دعم الجهود الرسمية وإيصال الاحتياجات والتطلعات والطموحات المحلية بصورة فاعلة. 
كما عبّر عن تطلعه إلى مزيد من التكامل من قبل الجهات الحكومية، خاصة في القطاع الخدمي، من خلال دعم حضورها في فعاليات وبرامج المجالس البلدية، وتعزيز التعاون معها بما يخدم الوطن والمجتمع بصورة أفضل.

لمتابعة حلقة «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو