صاحب مكتب استقدام أيادي عاملة لـ«الوصال»: الإغراءات الإلكترونية تقود للهروب لدى العاملات ونحتاج عقوبات أشد لحماية المجتمع
ساعة الظهيرة
الوصال ــ استعرض ناصر الراسبي صاحب مكتب استقدام أيادي عاملة واقع تغيّب العاملات المنزليات، وحقيقة ما يُثار حول ارتفاع الحالات قبيل شهر رمضان، متناولًا أسباب الهروب، ودور مكاتب الاستقدام، والمسارات القانونية المتاحة للكفلاء، إضافة إلى المخاطر المجتمعية المرتبطة بالعمالة السائبة.
وتيرة ثابتة طوال العام
وأوضح الراسبي خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» أن نسب الهروب تكاد تكون متقاربة على مدار السنة، غير أن الشعور بارتفاعها في رمضان يعود إلى زيادة أعداد الاستقدام في هذه الفترة، ما يجعل الحالات تبدو أكبر من المعتاد، بينما هي في حقيقتها ضمن نفس الوتيرة السنوية.
الإغراء وضعف الردع
وبيّن أن من أبرز أسباب تغيّب العاملات ما يتعرضن له من إغراء عبر مواقع التواصل، بإيهامهن بإمكانية العمل بالساعات مقابل دخل أعلى، إضافة إلى اعتقاد البعض بعدم وجود عقوبات رادعة، فضلًا عن ضعف الوعي بخسارة الامتيازات المرتبطة بالإقامة القانونية من علاج ورعاية وحماية. ولفت إلى أن كثيرات يكتشفن بعد الهروب أن الوعود التي قُدمت لهن غير صحيحة، لكنهن يواصلن البقاء خوفًا من التبعات.
أين تتجه العاملة بعد الهروب؟
وأشار إلى أن بعض الجهات غير القانونية تنسق مع العاملة لتشغيلها خارج الإطار النظامي، وغالبًا ما يتم احتساب الأمر بطريقة حسابية مغرية مقارنة بالراتب الشهري، قبل أن تصطدم العاملة بواقع مختلف. وفي هذه المرحلة تصبح أمام خيارين: تسليم نفسها وما يترتب عليه من إنهاء إجراءات السفر، أو الاستمرار في المخالفة مع ما يحمله ذلك من مخاطر.
مسؤولية المكتب
وأكد الراسبي أن مسؤولية المكتب كبيرة، تبدأ من اختيار شركاء الاستقدام في الخارج، والتأكد من جدية العاملة، وتوعيتها بمخاطر الهروب، والاستمرار في التواصل معها ومع الكفيل لحل الإشكالات أولًا بأول، مشددًا على أن دور المكتب لا ينتهي بمجرد وصول العاملة.
الضمان وما بعده
وأوضح أنه خلال فترة الضمان تُلزم اللوائح المكتب بإعادة مبلغ الاستقدام، أما بعد انتهائها فيستمر السعي بالتعاون مع الكفيل لإيجاد العاملة وتسليمها للجهات المختصة، مع أهمية وجود بلاغ رسمي يحفظ الحقوق.
تصحيح الأوضاع والشبكات
وتطرق إلى فترات تصحيح الأوضاع التي كانت محددة بزمن معين، مؤكدًا أنها لا تعني فتح الباب على مصراعيه، مبينًا في الوقت نفسه وجود تشكيلات عصابية تشغل العمالة الهاربة، وأن حملات التفتيش مستمرة. ورأى أن المشكلة الجوهرية تكمن في غياب رادع كافٍ، مطالبًا بعقوبات جزائية قد تشمل الحبس والمنع من دخول البلاد مستقبلاً.
مخاطر أخلاقية وصحية
ولفت إلى أن بعض الشبكات تمارس أنشطة خطرة تمس القيم العامة وتنقل أمراضًا وسلوكيات سلبية، معتبرًا أن هذا الجانب يتطلب تشديدًا أكبر في العقوبات لوقف انتشار هذه الممارسات.
الاستقدام عبر السماسرة
وحذّر من اللجوء إلى السماسرة غير المرخصين، موضحًا أن من يتعامل خارج الإطار القانوني يعرّض نفسه لفقدان حق المطالبة أو الحماية، بعكس المكاتب النظامية الخاضعة للرقابة.
المسار القضائي
وأوضح أن القضاء وفّر آلية واضحة وسريعة لحفظ الحقوق متى ما توفرت المستندات من عقد وفواتير وبلاغ هروب، مشيرًا إلى أن الدعاوى قد تُحسم خلال فترة وجيزة، مع إمكانية التقديم إلكترونيًا، بما يضمن تعويض المتضررين.
حالات طويلة
وسرد الراسبي واقعة لعاملة تغيبت منذ عام 2012 وظلت تمارس أنشطة مختلفة دون وضع قانوني، معتبرًا أن مثل هذه الأمثلة تعكس الحاجة إلى سد الثغرات وتعزيز أدوات المتابعة.
رسالة أخيرة
ودعا أرباب العمل إلى الالتزام بحقوق العاملات من رواتب وراحة ومعاملة كريمة، بالتوازي مع أهمية وجود عقوبات رادعة على من يهرب دون سبب، إضافة إلى ضرورة الإبلاغ السريع عن حالات التغيب رغم الكلفة المالية، باعتبار البلاغ هو الأساس القانوني لحفظ الحق.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


