صبحة الربيعي لـ«الوصال»: الفحص قد يكشف خطر انتقال أمراض للأبناء لكنه لا يلغي قرار الزواج.. والاختيار النهائي يبقى للطرفين بعد المشورة
منتدى الوصال
الوصال ـ أوضحت صبحة بنت مسعود الربيعي، رئيسة قسم الصحة الإنجابية بالمديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة الظاهرة، أن إلزامية الفحص الطبي قبل الزواج تشمل حالات الزواج من داخل سلطنة عُمان وخارجها، مؤكدة أن لكل حالة إجراءات واشتراطات ينبغي استيفاؤها قبل إبرام عقد الزواج. وقالت الربيعي خلال حديثها في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال، إن المقيمين والأجانب الموجودين داخل سلطنة عُمان يمكنهم إجراء الفحص في المؤسسات الصحية الحكومية المعتمدة أو المؤسسات الصحية الخاصة المعتمدة.
وأشارت إلى أن الطرفين في حالات الزواج من الخارج ملزمان بإجراء الفحص الطبي قبل الزواج، سواء أُجري داخل سلطنة عُمان أو خارجها، موضحة أن الفحوصات التي تُجرى خارج البلاد يتعين اعتمادها من مؤسسة حكومية معتمدة في البلد الذي أُجريت فيه، إلى جانب استكمال التصديقات المطلوبة في سلطنة عُمان. وأضافت أن إجراء الفحص داخل مؤسسة صحية خاصة معتمدة في سلطنة عُمان لا يتطلب اعتمادًا إضافيًا من وزارة الصحة، باعتبار أن المؤسسة معتمدة لديها، قبل الانتقال إلى مرحلة تلقي المشورة الطبية واستكمال إصدار شهادة الفحص.
الفحوصات تشمل الوراثية والمعدية
وبيّنت الربيعي أن الفحوصات المطلوبة قبل الزواج ينبغي أن تتوافق مع الفحوصات المعمول بها في سلطنة عُمان، وتشمل أمراض الدم الوراثية، ومن بينها فقر الدم المنجلي والثلاسيميا، إلى جانب عدد من الأمراض المعدية، مثل الزهري ونقص المناعة المكتسب والتهاب الكبد الوبائي. وأوضحت أنه بعد استيفاء الفحوصات والتصديقات المطلوبة، يتوجه المقبلان على الزواج إلى المؤسسة الصحية المعتمدة لتلقي المشورة الطبية، ثم تُستخرج شهادة الفحص الطبي قبل الزواج لاستكمال إجراءات العقد.
المشورة لا تفرض قرارًا بالزواج أو الرفض
وحول طبيعة المشورة الطبية، قالت الربيعي إنها تهدف إلى توعية المقبلين على الزواج باحتمالات انتقال الأمراض الوراثية أو المعدية، وما قد يترتب عليها بالنسبة إلى الأبناء، بما يساعد الطرفين على اتخاذ قرار مبني على معرفة واضحة بالنتائج. وأكدت أن المشورة لا تستهدف فرض قرار محدد على المقبلين على الزواج، ولا تعني منع الزواج في حال أظهرت النتائج احتمالات صحية، وإنما تقدم للطرفين المعلومات والخيارات اللازمة لاتخاذ القرار بوعي.
وأشارت إلى أنه إذا أظهرت النتائج وجود عوامل وراثية قد ترتبط باحتمالية انتقال مرض إلى الأبناء، يتلقى الطرفان المشورة في المؤسسة الصحية، ويمكن تحويلهما إلى مختصين في المستشفيات المرجعية أو الثالثية للحصول على مشورة أكثر تخصصًا. وأضافت أن القرار بعد ذلك يعود إلى الطرفين، سواء بإتمام الزواج أو عدم الاستمرار فيه، بعد اطلاعهما على المعلومات الطبية ذات الصلة.
جلسة المشورة مطلوبة حتى مع سلامة النتائج
وأكدت الربيعي أن من المفترض أن يخضع الطرفان لجلسة المشورة حتى إذا كانت نتائج الفحوصات سليمة، وذلك للتعرف على نتائج كل طرف بصورة واضحة. وأوضحت أن هناك تسهيلات في الحالات التي يكون فيها الطرفان من محافظتين متباعدتين إذا كانت النتائج سليمة، مشيرة إلى ضرورة أن تكون نتائج الطرفين متاحة لمقدم المشورة.
أما إذا أظهرت النتائج خللًا أو احتمالية لانتقال مرض وراثي، فأكدت أهمية حضور الطرفين جلسة المشورة معًا وفي الوقت نفسه.
صلاحية الشهادة ستة أشهر
وأوضحت الربيعي أن صلاحية شهادة الفحص الطبي قبل الزواج تبلغ ستة أشهر من تاريخ إصدارها. وأضافت أنه إذا انتهت مدة الشهادة قبل إبرام عقد الزواج، فلا تُعاد فحوصات أمراض الدم الوراثية، وإنما تقتصر الإعادة على فحوصات الأمراض المعدية.
وبيّنت أن أمراض الدم الوراثية، مثل فقر الدم المنجلي والثلاسيميا، لا تتغير نتائجها ولذلك يكفي إجراؤها مرة واحدة، في حين يمكن أن تطرأ الإصابة بأحد الأمراض المعدية خلال الفترة اللاحقة، وهو ما يستدعي إعادة فحصها بعد انتهاء صلاحية الشهادة.
تقنيات للتعامل مع احتمالات الأمراض الوراثية
وتطرقت الربيعي إلى وجود تقنيات طبية يمكن اللجوء إليها في بعض الحالات التي تظهر فيها احتمالية انتقال أمراض وراثية، مشيرة إلى تقنية انتقاء الأجنة باعتبارها إحدى الوسائل المطروحة في هذا الجانب.
وأوضحت أن الطرفين يكونان قد تلقيا قبل ذلك المشورة الطبية اللازمة وتم شرح احتمالات الإصابة لهما، وإذا قررا بعد ذلك الاستمرار في الزواج، فإن التعامل مع الخيارات الطبية اللاحقة يكون ضمن المؤسسات والخدمات المختصة بحسب الحالة.
«توافق» لتنظيم توثيق الفحص
وتحدثت الربيعي عن منصة «توافق»، موضحة أنها منظومة إلكترونية رقمية خصصت لتنظيم وتوثيق الفحص الطبي قبل الزواج في سلطنة عُمان، وربط الإجراءات الطبية والقانونية المرتبطة به إلكترونيًا. وأضافت أن الربط يتيح وصول طلبات وشهادات الفحص الطبي قبل الزواج إلى كاتب العدل، بما يسهل استكمال إجراءات التوثيق.
ودعت المقبلين على الزواج إلى الالتزام بإجراء الفحص الطبي قبل إبرام العقد وتلقي المشورة من المؤسسات الصحية المعتمدة، والاستفادة من النتائج في اتخاذ قرار واعٍ لبناء أسرة سليمة. وأكدت أن إلزامية إجراء الفحص لا تعني إلزام الطرفين بإنهاء مشروع الزواج إذا ظهرت نتائج صحية معينة، موضحة أن لهما حرية اتخاذ القرار بعد تلقي المشورة الطبية اللازمة ومعرفة ما قد يترتب على النتائج.
لمتابعة برنامج «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:



