الوصال ـ استعاد الكابتن علي الحبسي تجربته الممتدة على مدى 14 عامًا في المملكة المتحدة، مؤكدًا أن حضوره في الدوري الإنجليزي لم يكن مسيرة رياضية فحسب، وإنما حمل معه مسؤولية التعريف بسلطنة عُمان أمام جماهير ووسائل إعلام تتابع كرة القدم الإنجليزية من مختلف دول العالم.

وقال الحبسي خلال حديثه في البث الخاص لإذاعة الوصال بمناسبة زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ إلى المملكة المتحدة، إن الزيارة تعكس عمق العلاقات التاريخية بين سلطنة عُمان والمملكة المتحدة، مشيرًا إلى أن تجربته الرياضية أتاحت له أن يعيش جانبًا من هذه العلاقة عن قرب طوال سنوات احترافه في بريطانيا.

وأوضح أن وجود لاعب عُماني وخليجي في الدوري الإنجليزي أوجد مساحة واسعة للتواصل على المستويات الرياضية والإعلامية والشخصية، إلى جانب العلاقات التي تشكلت مع الأندية والجماهير خلال فترة وجوده هناك. وأشار إلى أن انتقاله بين عدد من الأندية الإنجليزية وتعامله مع الوسط الرياضي البريطاني أسهما في بناء شبكة واسعة من العلاقات، لافتًا إلى أن الجانب الرياضي كان حاضرًا كذلك في التواصل بين البلدين من خلال الزيارات والمعسكرات والتعاون بين المؤسسات الرياضية.

وتحدث عن زيارة نادي ويجان إلى مسقط وإقامة معسكر له في سلطنة عُمان، معتبرًا أن مثل هذه المحطات تمنح العلاقة الرياضية بعدًا إضافيًا يمتد إلى الجماهير والاتحادات والجهات المرتبطة باللعبة.

إنجاز ويمبلي حمل اسم عُمان

ووصف الحبسي تتويجه بكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2013 بأنه إحدى أبرز اللحظات في مسيرته الرياضية، ليس على المستوى الشخصي فقط، وإنما لما أحدثه الإنجاز من حضور واسع لاسم سلطنة عُمان في وسائل الإعلام. وقال إن التتويج في ملعب ويمبلي مثّل إنجازًا تاريخيًا بالنسبة إليه وإلى سلطنة عُمان والوطن العربي، موضحًا أن التغطية الإعلامية الكبيرة التي رافقت الحدث جعلت اسم عُمان حاضرًا في مختلف القنوات والمنصات التي تابعت البطولة.

وأضاف أن علاقته بوسائل الإعلام البريطانية كانت قوية خلال سنوات الاحتراف، ومن بينها القنوات الرياضية وهيئة الإذاعة البريطانية وغيرها من المؤسسات الإعلامية، وهو ما أتاح له الحديث عن عُمان في مناسبات عديدة. وأشار إلى أن هذا الحضور الإعلامي كان من المحطات التي يعتز بها، إلى جانب تكريمه من السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ وحصوله على وسام تقديرًا للجهود التي قدمها في الدوري الإنجليزي ومع المنتخب الوطني.

وأكد أن ذلك عزز لديه قناعة بأهمية دور الرياضي في أن يكون سفيرًا لبلاده، وأن يقدم من خلال حضوره وسلوكه صورة تعرف الآخرين بوطنه.

الدوري الإنجليزي منصة عالمية

وأوضح الحبسي أن أهمية تجربته في الدوري الإنجليزي ترتبط كذلك بالحجم العالمي للبطولة، التي تحظى بمتابعة واسعة وتتقدم الدوريات من حيث الاهتمام الفني والجماهيري. وأشار إلى أن المشاركة في مباريات أمام أندية عريقة، مثل مانشستر يونايتد وأرسنال وليفربول وتشيلسي، تعني الوصول إلى أعداد كبيرة من المتابعين حول العالم.

وقال إن ذكر اسمه في المباريات كان يقترن في كثير من الأحيان باسم عُمان، وهو ما وفر فرصة مستمرة للتعريف بالبلاد أمام مشاهدين ربما لم تكن لديهم معرفة سابقة بها. وأضاف أن أثر هذه التجربة لم يقتصر على المشاهدة التلفزيونية، إذ لمس خلال وجوده في الأندية اهتمامًا من الجماهير بالتعرف على سلطنة عُمان، كما زار عدد منهم البلاد وتعرفوا عليها بصورة مباشرة.

ولفت إلى أن اللاعب عندما يصل إلى مستوى رياضي عالمي تصبح لديه رسالة تتجاوز حدود كرة القدم، وتشمل التعريف ببلده وتاريخه وثقافته وطريقة تعامله مع الآخرين. وأكد أنه كان حريصًا طوال مسيرته على أن يعكس القيم التي تربى عليها، وأن يمثل سلطنة عُمان بصورة إيجابية داخل الملعب وخارجه.

الرياضة جسر للتواصل

ورأى الحبسي أن الرياضة تمثل إحدى أدوات التواصل المهمة بين الشعوب، وأن اللاعب الذي يخوض تجربة احتراف خارج بلاده يحمل مسؤولية كبيرة في طريقة تقديم نفسه ووطنه إلى المجتمع الذي يعيش فيه. وأضاف أن هذه المسؤولية تزداد عندما يكون اللاعب حاضرًا في دولة مثل المملكة المتحدة وفي بطولة بحجم الدوري الإنجليزي، لأن كل تصرف أو ظهور إعلامي يمكن أن يسهم في تشكيل صورة عن بلده.

وقال إن الرياضي مطالب بأن يضع هذه الرسالة ضمن أولوياته، وأن يحرص على تقديم الصورة الإيجابية التي تعكس ما يتمتع به المجتمع العُماني من قيم. وأشار إلى أن تجربته يمكن أن تشجع الرياضيين العُمانيين على خوض تجارب احترافية خارجية، رغم ما تتطلبه من عمل وجهد، لما تمنحه من فرص فنية ورياضية وما تفتحه كذلك من مساحات للتعريف بسلطنة عُمان.

أصدقاء بريطانيون يتابعون الزيارة

وتطرق الحبسي إلى تفاعل أصدقائه ومعارفه في المملكة المتحدة مع زيارة جلالة السلطان، موضحًا أن عددًا منهم تواصل معه بعد متابعتهم أخبار الزيارة في وسائل الإعلام البريطانية. وأشار إلى أن الاستعدادات التي شهدتها لندن ومحيطها خلال الأيام السابقة للزيارة عكست حجم الاهتمام بها، وأظهرت المكانة التي تحظى بها هذه المناسبة.

ووصف الزيارة بالتاريخية، لافتًا إلى أنها تأتي في سياق علاقات عُمانية بريطانية ممتدة ولها أبعاد سياسية وتاريخية متعددة. وأعرب عن أمله في أن تسهم الزيارة في تقديم رسالة مهمة إلى الشعبين العُماني والبريطاني، وأن تضيف محطة جديدة إلى العلاقات بين البلدين.

وأكد الحبسي أن الرياضة كانت بالنسبة إليه إحدى المساحات التي لمس من خلالها قوة التواصل بين المجتمعين، وأن تجربته في الملاعب الإنجليزية برهنت على قدرة الرياضي على حمل اسم بلاده إلى جمهور واسع وبناء جسور إنسانية تتجاوز حدود المنافسة الرياضية.

لمتابعة «البث الخاص» للزيارة السامية عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW

--:--
--:--
استمع للراديو