الصيدلانية شبانة البلوشية لـ «الوصال»: العلاج الدوائي لإنقاص الوزن لا يُستخدم إلا تحت إشراف طبي لتجنب المخاطر الصحية
ساعة الظهيرة
الوصال ــ أوضحت الصيدلانية شبانة البلوشية، مديرة دائرة التيقظ الدوائي في مركز سلامة الدواء بوزارة الصحة، خلال حديثها في برنامج «ساعة الظهيرة»، أن اللجوء إلى العلاج الدوائي لإنقاص الوزن يجب أن يكون «قرارًا طبيًا مدروسًا»، محذّرة من الاستخدام العشوائي للأدوية أو الاعتماد على الإعلانات والمنتجات المتداولة عبر الإنترنت دون استشارة مختصين.
متى نلجأ للعلاج الدوائي؟
واستعرضت أن مركز سلامة الدواء حذّر من استخدام أدوية خفض الوزن دون استشارة طبيب مختص، في ظل ازدياد السعي إلى «حلول سريعة» لإنقاص الوزن. وبيّنت أن الطبيب هو الجهة الوحيدة المخوّلة بتحديد توقيت بدء العلاج الدوائي، بعد تجربة الوسائل الأساسية مثل «النظام الغذائي الصحي» و«ممارسة النشاط البدني»، مؤكدة أن الدواء ليس الخيار الأول بل يأتي بعد تقييم طبي شامل للحالة.
الفئات التي تحتاج العلاج
وتناولت أن العلاج الدوائي يُنظر فيه للحالات التي تعاني من زيادة وزن ملحوظة قد تؤثر في الحياة اليومية أو تؤدي إلى مضاعفات مثل «السكري» و«أمراض القلب»، مشيرة إلى أن القرار يعتمد على معايير طبية دقيقة تشمل الوزن والطول والحالة الصحية العامة والتاريخ المرضي للمريض.
الأدوية المرخصة والمنتجات المتداولة عبر الإنترنت
ولفتت إلى أن الفرق كبير بين الأدوية المرخصة والمنتجات التجارية أو المستوردة عبر الإنترنت، موضحة أن الأدوية المسجلة في السلطنة خضعت لدراسات علمية دقيقة لتقييم «السلامة والفعالية»، بينما قد تحتوي المنتجات غير المرخصة على مواد «مجهولة أو محظورة»، مما يجعل استخدامها محفوفًا بالمخاطر الصحية. وأكدت أن أي دواء، حتى لو كان من خارج السلطنة أو ضمن رحلة علاجية، يجب أن يؤخذ «بعد استشارة طبيب مختص».
أهمية التاريخ الصحي والتداخلات الدوائية
وأشارت إلى أن وزارة الصحة شددت على ضرورة اطلاع الطبيب على التاريخ الصحي الكامل للمريض قبل وصف أي دواء لإنقاص الوزن، بما في ذلك «الأدوية المصاحبة» ووظائف «الكلى والكبد» والأمراض المزمنة، لتفادي التداخلات الدوائية والمضاعفات المحتملة، خاصة لدى من يتناولون أدوية للضغط أو السكري.
أخطاء شائعة
وتطرقت إلى أبرز الأخطاء المنتشرة، ومنها استخدام الدواء دون استشارة طبية، أو الاعتماد على الإعلانات غير المرخصة، أو تقليد تجارب الآخرين دون مراعاة اختلاف الحالات الصحية. كما حذّرت من تجاوز مدة الاستخدام المحددة من الطبيب بهدف خسارة وزن أكبر، مؤكدة أن العلاج يجب أن يكون مصحوبًا بـ«نظام غذائي صحي» و«نشاط بدني منتظم»، لا أن يعتمد على الدواء وحده.
الأعراض الجانبية المحتملة
وذكرت أن الأعراض تختلف حسب نوع الدواء وحالة المريض، وأكثرها شيوعًا اضطرابات الجهاز الهضمي مثل «الغثيان والإسهال»، إضافة إلى «الدوخة والصداع وخفقان القلب» وتغيرات في الشهية أو المزاج. وأوضحت أن بعض الأعراض قد تبدو بسيطة لكنها قد تتطور إلى مضاعفات خطيرة تستدعي إيقاف الدواء فورًا ومراجعة الطبيب.
الإبلاغ عن الآثار الجانبية
وأوضحت أن وزارة الصحة وفرت «رمز الاستجابة السريع (QR Code)» للإبلاغ عن أي عرض جانبي، بحيث يمكن للمريض تسجيل البلاغ عبر الهاتف مباشرة، ليقوم مركز سلامة الدواء بمراجعة الحالات وتحليلها واتخاذ الإجراءات اللازمة، إضافة إلى تنفيذ حملات تفتيشية على الصيدليات لضمان صرف الأدوية بوصفة طبية.
الفئات الممنوعة
وبيّنت أن هذه الأدوية لا تُستخدم لدى «الحوامل والمرضعات» حفاظًا على صحة الجنين والطفل، وكذلك لدى بعض مرضى القلب والغدة الدرقية، ولا تُعطى للأطفال إلا في حالات خاصة وتحت إشراف طبي دقيق.
الترخيص الدولي لا يعني الملاءمة للجميع
وأوضحت أن اعتماد الدواء من هيئات دولية مثل «هيئة الغذاء والدواء الأمريكية» لا يعني بالضرورة أنه مناسب لكل شخص، مؤكدة ضرورة مراعاة الخصائص الجينية والحالة الصحية ووظائف الأعضاء قبل الاستخدام، سواء كان الدواء لإنقاص الوزن أو مكملًا غذائيًا أو فيتامينات.
الإعلانات وضوابطها التنظيمية
وبيّنت أن الإعلان عن الأدوية يخضع لشروط صارمة، حيث يتم تقييم المادة الإعلانية من قبل فرق مختصة بدائرة التيقظ والرقابة والمواصفات التنظيمية، ولا يُمنح الترخيص إلا وفق القرار الوزاري رقم «135/2025»، لضمان سلامة الرسائل الموجهة للجمهور.
واختتمت حديثها بالتأكيد أن الخطوة الآمنة تبدأ بـ«الوعي والاستشارة الطبية واتباع التعليمات»، مؤكدة على أن صحة الفرد أولوية، وأن القرارات المتعلقة باستخدام الأدوية تستند إلى دراسات علمية دقيقة، وليست اجتهادات شخصية أو استجابة لإعلانات عابرة.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


