"إقلاعُ الطيور".. لوحات لعبد المجيد قمرود تدعو إلى التمسُّك بالهُوية
"إقلاعُ الطيور".. لوحات تدعو إلى التمسُّك بالهُوية
الوصال - تحمل دلالات رمزية وشاعرية متنوّعة، يعرض الفنان التشكيلي الجزائري عبد المجيد قمرود عددا من الأعمال الفنيّة بغاليري عائشة حداد بالجزائر العاصمة؛ تحت عنوان "إقلاع الطيور"، ويستمر إلى 2 يونيو.
ويمكن استخلاص تلك الدلالات من الحضور الرمزي للطيور في أكثر من لوحة من أعمال المعرض؛ إذ يمكن أن يكون استخدام الطيور للدلالة على التحرر من القيود، والسعي إلى فضاء أوسع أو حلم أبعد.
ويمكن أن يكون استعمال الفنان لمفردة "الإقلاع" في عنوان المعرض، تعبيرًا عن تحول داخلي أو ولادة فنيّة جديدة، يحضر فيها الارتقاء الروحي والتأمل.
ومع الغوص أكثر في ثيمات اللّوحات المعروضة، يمكن للجمهور أن يلحظ شخوصًا ترنو بأعناقها إلى السّماء، وتراقب تحليق الطيور، وهو الأمر الذي أعطى اللّوحات دفقة من الرمزية.
وجعلت تلك الرمزية من "طيور الفنان عبد المجيد قمرود"، ليست مجرّد طيور عادية، بل شخصيات، أو أرواح، أو أحلام تحاول مغادرة حالة السكون نحو الحرية.
ويعبر الإقلاع كحركة جماعية أيضا عن حالة عامّة من التحول والانبعاث، وكأنّ المعرض يتحدّث عن رغبة مشتركة في الخروج، والتغيير، أو النجاة.
ويحمل عنوان هذا المعرض، منذ الوهلة الأولى، طاقة حركية واضحة؛ فالفنان لا يختار "التحليق" أو "الطيران"، بل يركّز على لحظة "الإقلاع"؛ وهي اللّحظة الأكثر توترا وامتلاءً بالمعنى.
إنّها لحظة الانفصال عن الأرض، وعن الثقل، وعن السُّكون لذلك تبدو الأعمال وكأنّها معلّقة بين عالمين: عالم الواقع المثقل بالقيود، وعالم الاحتمال المفتوح على الضوء والسّماء.


