علي شماس لـ«الوصال»: الربط الكهربائي مع المهرة يبدأ بحوف وشحن.. و240 كيلومترًا تمتد إلى الغيضة بطاقة 50 ميجاوات
ساعة الظهيرة
الوصال ـ كشف المهندس علي بن عيسى شماس، الرئيس التنفيذي لنماء لخدمات ظفار، أن اتفاقيتي الربط الكهربائي مع الجانب اليمني تشملان اتفاقية للتزويد وأخرى للتوصيل، موضحًا أن المشروع دخل مرحلة التنفيذ، وأن الفرق الفنية تعمل حاليًا على استكمال اللمسات الأخيرة لبدء توصيل الكهرباء إلى مديرية حوف. وقال خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» بإذاعة الوصال، إلى أن المشروع يأتي ضمن جهود دعم الأشقاء في الجمهورية اليمنية، وأن تنفيذ الاتفاقيتين يمثل خطوة عملية في مسار التعاون بين الجانبين. وأضاف أن المشروع ينفذ على ثلاث مراحل، تبدأ بمديرية حوف، التي أصبحت الشبكة فيها جاهزة تقريبًا، فيما يجري التأكد من جاهزية جميع الأطراف من الجوانب الفنية قبل بدء التشغيل.
وأوضح أن المرحلة الثانية تستهدف مديرية شحن، حيث أنجز الجانب العُماني ما يتعلق به من أعمال، فيما يستكمل الجانب اليمني عددًا من المتطلبات الفنية قبل الانتقال إلى مرحلة التشغيل. وذكر أن القدرة المخصصة لمديرية حوف تبلغ نحو 3 ميجاوات، فيما تصل القدرة في مديرية شحن إلى نحو 5 ميجاوات.
240 كيلومترًا إلى الغيضة
ولفت شماس إلى أن المرحلة الأكبر من المشروع تستهدف الوصول إلى مدينة الغيضة، عاصمة محافظة المهرة وأكبر تجمع سكاني فيها، مبينًا أن هذه المرحلة ستنفذها الشركة العُمانية لنقل الكهرباء. وأفاد بأن طول خط الربط إلى الغيضة سيبلغ نحو 240 كيلومترًا، بطاقة تقارب 50 ميجاوات، متوقعًا أن تستغرق أعمال التنفيذ نحو عامين.
وبيّن أن الجزء الخاص بالربط مع الغيضة سيتم عبر خطوط الجهد العالي بقدرة 132 ألف فولت، في حين يتم ربط حوف وشحن عبر خطوط توزيع بجهد 11 ألفًا و33 ألف فولت. وأشار إلى أن المشروع يمثل امتدادًا للشبكة الكهربائية المرتبطة بمنظومة الربط الخليجي، بحيث يمتد الربط من الحدود العُمانية باتجاه محافظة المهرة.
تنسيق فني بين الجانبين
وحول آلية تنفيذ الأعمال، أوضح الرئيس التنفيذي لنماء لخدمات ظفار أن الجوانب الفنية داخل حدود سلطنة عُمان تتولاها الجهات العُمانية المختصة، فيما تنفذ شركة كهرباء المهرة الأعمال الواقعة داخل الحدود اليمنية. وأضاف أن فريقين من الجانبين يعملان بصورة متوازية، مع وجود تنسيق مستمر في مختلف التفاصيل الفنية، مشيرًا إلى استعداد الجانب العُماني لتقديم خبراته الفنية متى ما احتاج الجانب اليمني إلى دعم إضافي.
وذكر أن الفرق الفنية تأخذ في الحسبان الاحتياجات الحالية والمستقبلية للمناطق المستفيدة، مع الاستعداد لإضافة أعمال أو قدرات أخرى متى تطلب الأمر ذلك.
أبعاد تنموية وتجارية
وأكد شماس أن المشروع لا يقتصر على مجرد توصيل التيار الكهربائي، وإنما يجسد مسؤولية مشتركة تجاه التنمية وخدمة الإنسان والمجتمع. وأشار إلى أن الربط الكهربائي يعكس عمق العلاقة التاريخية بين سلطنة عُمان والجمهورية اليمنية، ويمثل امتدادًا للتعاون القائم بين الجانبين في الملفات الخدمية والتنموية.
وأضاف أن توصيل التيار إلى هذه المناطق من شأنه أن يدعم التنمية الاجتماعية، إلى جانب إسهامه في تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية، خصوصًا في المناطق التي ستستفيد من استقرار الإمدادات الكهربائية. ولفت إلى أن المراحل الحالية لن تكون نهاية المشروع، موضحًا أن هناك توجهًا للعمل على مراحل أخرى مستقبلًا بما يسهم في توسيع نطاق الاستفادة من الربط الكهربائي وخدمة المزيد من المناطق.
وأكد أن استكمال هذه المشاريع يمثل ثمرة لجهود مشتركة بين عدد كبير من الجهات والأطراف التي أسهمت في الوصول إلى هذه المرحلة، مثمنًا كل من شارك في تنفيذ وتنسيق المشروع.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


