راشد الشيذاني لـ«الوصال»: اتفاقيات عُمان ورواندا تفتح بوابة أوسع لأفريقيا.. والموانئ الجافة والطيران المباشر يدعمان حركة الاستثمار والتجارة
ساعة الظهيرة
الوصال ـ رأى راشد بن عبدالله الشيذاني، المحلل والكاتب في الشؤون الاقتصادية، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» بإذاعة الوصال، أن الاتفاقيات الموقعة بين سلطنة عُمان وجمهورية رواندا تمثل خطوة عملية لتوسيع العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، لافتًا إلى أن العلاقات بين الجانبين تعود إلى نحو أربعة عقود، وتطورت تدريجيًا باتجاه بناء أطر أكثر وضوحًا للتعاون الاقتصادي. وأشار إلى أن الاتفاقيات الاقتصادية بعد توقيعها تشكل إطارًا قانونيًا يمكن البناء عليه في تنفيذ المشاريع وتعزيز حركة الاستثمار، موضحًا أن من أبرز ما تم توقيعه اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي.
وأضاف أن هذه الاتفاقية تسهم في منع فرض الضريبة مرتين على المستثمر، وهو ما يرفع صافي العائد الاستثماري ويشجع المستثمرين من الجانبين على التوسع في المشاريع المشتركة، إلى جانب ما توفره من بيئة أكثر وضوحًا وأمانًا لحركة رؤوس الأموال. وذكر الشيذاني أن دخول مثل هذه الاتفاقيات حيز التنفيذ يفتح المجال أمام المستثمرين العُمانيين والروانديين للتعاون والتنسيق والاستفادة من الفرص المتاحة لدى البلدين، خصوصًا في القطاعات التي تشهد نموًا أو توسعًا في المرحلة الحالية.
الموانئ الجافة حلقة لوجستية
وتطرق إلى الاتفاقيات المرتبطة بالمجال اللوجستي والموانئ البرية والجافة، موضحًا أن الميناء الجاف يمثل حلقة وصل بين الموانئ البحرية وعمليات المناولة البرية والمستودعات والمناطق اللوجستية، ويسهم في تسهيل حركة البضائع وربطها بالأسواق. ولفت إلى إمكانية إنشاء مستودعات ومناطق لوجستية عُمانية في كيغالي، أو الاستفادة من المواقع اللوجستية في سلطنة عُمان، إلى جانب موانئ الدقم وصلالة وصحار، بما يدعم حركة الاستيراد وإعادة التصدير وتوزيع السلع.
وأشار إلى أن الموانئ الجافة يمكن أن تستخدم بوابات للصادرات الرواندية والعُمانية نحو الأسواق الدولية، بحيث تستفيد المنتجات العُمانية من موقع رواندا واتصالها بالأسواق الأفريقية، وفي المقابل يمكن للسلع الرواندية الوصول عبر سلطنة عُمان إلى أسواق الخليج ومناطق أخرى. واعتبر أن رواندا يمكن أن تشكل بوابة مهمة للأسواق الأفريقية بالنظر إلى عضويتها في عدد من التجمعات والتكتلات الاقتصادية، وما توفره القارة من قاعدة استهلاكية واسعة وفرص متنامية أمام المنتجات والاستثمارات.
فرص للقطاع الخاص
وأكد الشيذاني أن القطاع الخاص يمثل المحرك الأساسي للتنمية الاقتصادية، وأن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة تفتح أمامه مجالات متعددة للاستفادة من الاقتصاد المعرفي والاقتصاد الرقمي وسلاسل الإمداد وتأسيس الشراكات الجديدة. وأشار إلى وجود فرص للاستفادة من الخبرات الرواندية في عدد من المجالات، إلى جانب تأسيس استثمارات عُمانية في رواندا واستقطاب استثمارات رواندية إلى سلطنة عُمان، بما يوسع قاعدة التعاون الاقتصادي بين البلدين.
ولفت إلى أن رواندا سجلت خلال السنوات الماضية تحسنًا في بيئة ممارسة الأعمال، إلى جانب معدلات نمو اقتصادي سنوية يقدرها بنحو 7 إلى 8 بالمائة، وهو ما يجعلها سوقًا تستحق مزيدًا من الاهتمام من جانب المستثمرين. وأضاف أن تدشين خطوط طيران مباشرة بين كيغالي ومسقط عبر «طيران السلام» يمكن أن يسهم في تسهيل حركة رجال الأعمال والمنتجات وتعزيز الترابط التجاري والسياحي والاستثماري بين البلدين.
وأكد أن الاستفادة الحقيقية من هذه الاتفاقيات ستظل مرتبطة بالقدرة على تحويلها من تفاهمات وخطط مكتوبة إلى مشروعات فعلية على أرض الواقع، مشددًا على أهمية أن يتحرك القطاع الخاص للاستفادة من الفرص التي توفرها الاقتصادات الأفريقية الصاعدة وتطوير شراكات طويلة الأمد معها.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


