الوصال ـ كشف عمر محمود بهرام، الرئيس التنفيذي لصندوق آسيا الوسطى والقوقاز، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن الصندوق يستهدف تحقيق عائد سنوي يقارب 16 بالمائة على مدى فترة عمل تمتد بين 10 و12 عامًا، إلى جانب فتح مسارات جديدة أمام الشركات العُمانية للتوسع في أسواق آسيا الوسطى والقوقاز التي تضم قرابة 100 مليون نسمة وتشهد معدلات نمو مرتفعة.

وأوضح بهرام أن الصندوق أُعلن عنه مؤخرًا في بكين، ويضم تحالفًا من مستثمرين دوليين من دول عدة، من بينها الصين وتركيا وأوزبكستان وكازاخستان، فيما يعد جهاز الاستثمار العُماني من المستثمرين المحوريين فيه. وأشار إلى أن الصندوق يقوم على هدفين رئيسيين، أولهما تحقيق عوائد استثمارية مجدية، والثاني الاستفادة من الخبرة والحضور اللذين بناهما جهاز الاستثمار العُماني في أسواق آسيا الوسطى والقوقاز خلال السنوات الماضية.

قطاعات متعددة ضمن الأولويات

وبيّن بهرام أن الاستثمارات لن تتركز في مجال واحد، وإنما تشمل عددًا من القطاعات التي تتمتع بفرص نمو في أسواق المنطقة، من بينها الخدمات اللوجستية والتعدين والزراعة والرعاية الصحية. وأضاف أن قطاعات التجزئة والتكنولوجيا المالية تدخل كذلك ضمن المجالات الواعدة التي ينظر إليها الصندوق، في ظل النمو المتسارع الذي تشهده دول آسيا الوسطى والقوقاز خلال الفترة الأخيرة. وأوضح أن النطاق الجغرافي يشمل دول آسيا الوسطى، ومنها كازاخستان وأوزبكستان وتركمانستان وقرغيزستان، إلى جانب دول القوقاز مثل أذربيجان وجورجيا وأرمينيا.

حلقة وصل بين ثلاث مناطق

وحول جمع آسيا الوسطى والقوقاز ضمن مظلة استثمارية واحدة، قال بهرام إن التقارب الجغرافي بين هذه الأسواق وطبيعة الفرص الموجودة فيها يجعلان التعامل معها كمنطقة واحدة أكثر فاعلية.

وأشار إلى أن المنطقة تشكل حلقة وصل بين آسيا وشرق أوروبا والشرق الأوسط، وهو ما يمنحها موقعًا استراتيجيًا، لافتًا إلى أن كثيرًا من الاستثمارات في هذه الدول تتقاطع فيما بينها وتخدم المنطقة بصورة أوسع. وأضاف أن جمع هذه الأسواق ضمن نطاق استثماري واحد يسمح بتعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة فيها، بدل النظر إلى كل دولة بصورة منفصلة.

شركة عُمانية تدير الصندوق

وتطرق بهرام إلى طبيعة الهيكل الإداري للصندوق، موضحًا أن المحفظة الاستثمارية لها عمر افتراضي محدد تنتهي بعده بمرحلة التخارج وتوزيع الأرباح، فيما تستمر الشركة التي تدير المحفظة بصورة دائمة. وأكد أن إسناد الإدارة إلى شركة عُمانية يمكن أن يسهم في بناء كفاءات وطنية متخصصة في إدارة الصناديق والاستثمارات الدولية.

وأضاف أن الشركة تستطيع مستقبلًا إدارة صناديق أخرى باستراتيجيات استثمارية مختلفة، ومواصلة أعمالها حتى بعد انتهاء مدة صندوق آسيا الوسطى والقوقاز. وأوضح أن العمر المتوقع للصندوق يتراوح بين 10 و12 عامًا، وهو نطاق متعارف عليه دوليًا في هذا النوع من الصناديق الاستثمارية.

16% عائد سنوي مستهدف

وقال بهرام إن الصندوق يستهدف عائدًا سنويًا في حدود 16 بالمائة على مدى فترة تشغيله، مشيرًا إلى أن الهدف لا يقتصر على الاستثمار المالي المباشر في دول آسيا الوسطى والقوقاز. وأضاف أن من بين الأهداف كذلك بناء جسر تستطيع من خلاله الشركات العُمانية دخول أسواق جديدة والتوسع خارج السوق المحلي.

وأشار إلى أن دول المنطقة تضم كثافة سكانية تقترب من 100 مليون نسمة، فيما يصل معدل النمو فيها، بحسب حديثه، إلى نحو ضعف المعدل العالمي حاليًا، وهو ما يوفر قاعدة واسعة للأنشطة والاستثمارات المختلفة.

قنوات أمام الشركات العُمانية

وأوضح بهرام أن الشركات العُمانية المهتمة بالتوسع في هذه الأسواق يمكنها الاستفادة من أكثر من قناة للتواصل والدخول إلى المنطقة. وأشار إلى إمكانية التنسيق عن طريق جهاز الاستثمار العُماني، أو من خلال الشركة العُمانية الأوزبكية للاستثمار «أوز عُمان»، الموجودة في أوزبكستان منذ عام 2009، إلى جانب التواصل المباشر مع الصندوق.

وأضاف أن الانطلاقة الرئيسة للصندوق ستكون في مطلع شهر نوفمبر، إلا أن قنوات التواصل مع القطاع الخاص العُماني موجودة بالفعل. وأكد وجود تواصل مكثف مع عدد من الشركات العُمانية، مشيرًا إلى أن بعض الاستثمارات نُفذت بالفعل خلال الفترة الماضية عبر الدعم والمساعدة المقدمة للشركات الراغبة في دخول هذه الأسواق.

التجزئة والتكنولوجيا المالية فرصتان واعدتان

وحول القطاعات التي يمكن أن تستفيد منها الشركات العُمانية بصورة أكبر، رأى بهرام أن قطاعي التجزئة والتكنولوجيا المالية يمثلان فرصتين واعدتين في دول آسيا الوسطى. وأشار إلى أن الشركات العُمانية التي تبحث عن أسواق جديدة في هذين المجالين يمكن أن تجد فرصًا للنمو والتوسع في المنطقة، إلى جانب الفرص المتاحة في الخدمات اللوجستية والتعدين والزراعة والرعاية الصحية.

وأكد أن الصندوق لا يستهدف تحقيق العوائد الاستثمارية فقط، وإنما يسعى في الوقت نفسه إلى الاستفادة من العلاقات والخبرات التي تراكمت في هذه الأسواق لفتح المجال أمام حضور اقتصادي عُماني أوسع في آسيا الوسطى والقوقاز.

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW

--:--
--:--
استمع للراديو