خلفان الطوقي لـ«الوصال»: 34 ألف شاحنة عبرت الممر اللوجستي مع الشارقة خلال 3 أشهر.. و170 مليون ريال قيمة البضائع المتداولة
ساعة الظهيرة
الوصال ـ بيّن خلفان الطوقي، الصحفي المهتم بالشأن الاقتصادي، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال أن الممر اللوجستي المشترك بين سلطنة عُمان وإمارة الشارقة يمثل فرصة مهمة لتوسيع دور سلطنة عُمان في منظومة النقل والخدمات اللوجستية الإقليمية، مشيرًا إلى أن أثره لا يقتصر على حركة الشاحنات والتخليص الجمركي، وإنما يمتد إلى النقل البحري والبري والتخزين والمناولة والتأمين والمناطق الصناعية والحرة، وصولًا إلى المستهلك النهائي.
وأوضح أن الممر سجل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من تشغيله عبور أكثر من 34 ألف شاحنة وإنجاز أكثر من 32 ألف بيان جمركي، فيما بلغت قيمة البضائع المتداولة نحو 170 مليون ريال عُماني، لافتًا إلى أن هذه المؤشرات تعكس حجم النشاط الذي يمكن أن تستفيد منه منظومة الخدمات اللوجستية في سلطنة عُمان. وأضاف أن التجربة لا تقف عند الربط مع الشارقة، إذ سبقتها تجربة أخرى عبر «الممر الأخضر» بين صحار وميناء جبل علي، موضحًا أن الأرقام المسجلة هناك أكبر بكثير، وأن نجاح هذه المسارات يمكن أن يؤسس لشراكة لوجستية أوسع بين سلطنة عُمان ودولة الإمارات العربية المتحدة.
امتداد إقليمي للموانئ
وأشار الطوقي إلى أن أحد أهم المكاسب يتمثل في إمكانية تحول سلطنة عُمان إلى مركز لوجستي إقليمي مكمل للموانئ الإماراتية، مستفيدة من موقعها الجغرافي خارج مضيق هرمز وقربها من البحار المفتوحة والأسواق الآسيوية والإفريقية والدول المطلة على المحيط الهندي. ورأى أن هذا الموقع يمنح الموانئ العُمانية أفضلية في بناء روابط طويلة المدى مع خطوط التجارة الإقليمية والدولية، خصوصًا إذا استمر التنسيق مع موانئ الشارقة ودبي وتم البناء على التجربة الحالية بعد انتهاء الظروف الاستثنائية التي أسهمت في تسريع تشغيل هذه الممرات.
إيرادات أكبر للخدمات اللوجستية
ولفت إلى أن ازدياد حركة الشاحنات والبضائع يعني بالضرورة نمو الطلب على سلسلة واسعة من الخدمات، تبدأ من النقل والتخزين والمناولة والتخليص الجمركي، وتمتد إلى شركات التأمين والخدمات البحرية والمناطق الصناعية المحيطة بالموانئ. وأوضح أن تحول سلطنة عُمان إلى محطة لإعادة التصدير يمكن أن يرفع جاذبية السوق المحلية، ويفتح المجال أمام الاستفادة بصورة أكبر من شبكة الموانئ، بما فيها موانئ صحار والدقم والسلطان قابوس وصلالة، إلى جانب الطرق البرية التي تربط سلطنة عُمان مباشرة بدولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.
الربط البري والسككي يوسع الخيارات
وأشار الطوقي إلى أن المشروعات المستقبلية القريبة من الممرات الحدودية والمناطق الصناعية، إلى جانب مشروع السكك الحديدية، ستوفر خيارات إضافية أمام حركة البضائع والتبادل التجاري بين دول المنطقة. وأضاف أن تعدد وسائل النقل البحري والبري والسككي يرفع من قدرة سلطنة عُمان على الوصول إلى أسواق أكبر، سواء بشكل مباشر أو عن طريق إعادة التصدير، خاصة مع تدفق كميات كبيرة من البضائع عبر دولة الإمارات العربية المتحدة.
المؤسسات الصغيرة أمام فرص مباشرة
وأكد الطوقي أن الشركات العُمانية أظهرت قدرة على التعامل مع هذا النوع من النشاط، مشيرًا إلى أن المكاسب لا تذهب فقط إلى الشركات الكبرى، بل يمكن أن تمتد إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في النقل البري والبحري والتخزين والمناولة والتخليص الجمركي والتأمين والخدمات البحرية. وأوضح أن ازدياد النشاط في الموانئ والممرات اللوجستية يخلق سلسلة من الأعمال المساندة التي يمكن أن تستفيد منها المؤسسات المحلية، خصوصًا في المناطق الصناعية القريبة من الموانئ.
وتطرق إلى مجموعة أسياد باعتبارها أحد أبرز المكونات في القطاع اللوجستي، مشيرًا إلى أن توسع النشاط التشغيلي ينعكس كذلك على المستثمرين والمساهمين وعلى الشركات المتعاقدة معها والمستفيدة من خدماتها.
الموقع وحده لا يكفي
ورأى الطوقي أن امتلاك سلطنة عُمان موقعًا جغرافيًا مميزًا لا يكفي وحده لتحقيق الاستفادة القصوى، مؤكدًا أهمية تطوير السياسات والتشريعات وإدارة الموانئ وتسهيل الإجراءات بما يضمن استمرار الحركة الحالية وتحويلها من نشاط مرتبط بظروف استثنائية إلى مسار اقتصادي طويل الأمد. وأكد أن الفرصة الحالية يمكن البناء عليها لتوسيع دور سلطنة عُمان في إعادة التصدير وجذب مزيد من الخطوط والشركات، مع تطوير التكامل بين الموانئ والمناطق الصناعية وشبكات النقل المختلفة، بما يرفع مساهمة القطاع اللوجستي في الاقتصاد الوطني.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


