الوصال ــ تناول الكاتب الصحفي والإعلامي الاقتصادي خلفان الطوقي، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، أهمية الطروحات العامة التي تشهدها سلطنة عُمان في السنوات الأخيرة، موضحًا أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة حكومية بدأت قبل نحو ثلاثة أعوام للتخارج الجزئي من بعض الشركات. وأشار إلى أن هذه المسارات نجحت في طروحات سابقة لشركات مثل «أوكيو»، و«أوكيو أبراج»، و«أسياد»، متوقعًا طرحًا جديدًا قريبًا للشركة العُمانية الهندية للسماد «أوميفكو»، في انتظار نشرة الإصدار والموافقات النهائية. وأكد أن هذه الطروحات تحقق فوائد متعددة تشمل المستثمر الفرد، والمستثمر المؤسسي، والدولة، والشركة نفسها، لأن الملكية تتوسع وتتوزع على شرائح أوسع.

ثقة متنامية

وأوضح الطوقي أن السوق العُماني استطاع خلال الطروحات السابقة استقطاب صناديق عالمية ومؤسسات استثمارية عاملة في قطاعات مماثلة، وأن هذه التجارب حققت نتائج إيجابية للحكومة وللمستثمرين الأفراد وللمؤسسات والصناديق المختلفة. وأضاف أن بورصة مسقط وصلت إلى مستويات قياسية وحققت أداءً لافتًا على المستوى الإقليمي والعالمي خلال عام 2025 والربع الأول من 2026، متوقعًا استمرار هذا المسار مع الطروحات القادمة.

نشرة الإصدار أولًا

وشدد الطوقي على أن المستثمر الفرد ينبغي ألا ينساق وراء الحملات الإعلامية أو الإعلانية عند اتخاذ قرار الاكتتاب، مؤكداً أن المرجعية الأساسية في هذه الحالات هي «نشرة الإصدار»، لأنها الوثيقة التي تفتح للمستثمر أفق القراءة الدقيقة لأداء الشركة وخططها المستقبلية ونتائجها السابقة ومعطياتها المالية. وأضاف أن نشرة الإصدار لا تصدر إلا بعد موافقة هيئة الخدمات المالية، وهي الجهة التي تمثل مظلة حماية للمستثمرين أفرادًا ومؤسسات. وأوضح أن هذا الحديث لا يعد نصيحة استثمارية، لكنه دعوة إلى اتخاذ القرار على أساس المعلومات والقراءة والتحليل، لا على أساس الاندفاع أو التأثر بالدعاية وحدها.

أهداف أوسع

وبيّن الطوقي أن الطروحات العامة لا تستهدف فقط جذب المستثمرين الأفراد، وإنما تحمل أبعادًا أوسع، من بينها إيجاد حلول تمويلية وتوسعية للشركات، ورفع مستوى الحوكمة والشفافية، لأن إدراج الشركات في السوق يضيف إلى رقابتها أدوار هيئة الخدمات المالية وبورصة مسقط، وهو ما يرفع من كفاءتها التشغيلية ويزيد وضوح بياناتها أمام المساهمين. كما أشار إلى أن من الأهداف الاستراتيجية كذلك انتقال بورصة مسقط من تصنيفها الحالي إلى «سوق ناشئة»، وهو ما سيضعها ضمن رادار الصناديق العالمية والإقليمية، ويعزز حضورها في المؤشرات الاستثمارية ويزيد من السيولة وحجم التداول والاهتمام بها من قبل المستثمرين.

فرص قادمة

وأكد الطوقي أن نجاح الطروحات السابقة شجع على استمرار هذا التوجه، متوقعًا طروحات أخرى في المرحلة المقبلة بعد «أوميفكو»، مع ما يرافق ذلك من أثر على تنويع مصادر الدخل، وتوسيع الملكية، وتعزيز الثقة بسوق المال العُماني. كما أشاد بدور الإعلام الاقتصادي في رفع مستوى الوعي الاستثماري ونشر اللغة الاستثمارية بين الناس، معتبرًا أن هذه التوعية تمثل جزءًا مهمًّا من بناء بيئة اقتصادية أكثر نضجًا وقدرة على التفاعل مع التحولات المقبلة.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو