م. حارث الراشدي لـ«الوصال»: ميناء محوت بـ36.7 مليون ريال يغيّر خريطة النشاط السمكي في الوسطى.. 1.2 مليون متر مربع للاستثمار و1000 فرصة بعد التشغيل
ساعة الظهيرة
الوصال ـ استعرض المهندس حارث بن أحمد الراشدي، مدير مشروع إنشاء ميناء الصيد البحري بولاية محوت، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، تفاصيل المشروع الذي تنفذه وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بتكلفة تبلغ 36.7 مليون ريال عُماني، موضحًا أنه يأتي ضمن جهود تطوير منظومة موانئ الصيد البحري ورفع كفاءة البنية الأساسية والخدمات المقدمة للقوارب وسفن الصيد، فيما تستغرق مدة تنفيذه ثلاث سنوات شاملة فترة التجهيزات.
وأوضح أن المشروع يستهدف توفير مرافق حديثة تخدم عمليات إنزال الأسماك وتداولها وتصنيعها وتسويقها، بما يسهم في رفع جودة المنتجات السمكية وزيادة قيمتها المضافة وتنظيم الأنشطة البحرية، إلى جانب خدمة الصيادين ومرتادي الميناء. وأشار إلى أن المشروع يستفيد من المقومات السمكية والاقتصادية التي تتميز بها ولاية محوت، ويوفر بيئة مهيأة لجذب الاستثمارات والأنشطة المرتبطة بالقطاع السمكي، بما يدعم الحركة الاقتصادية ويوفر فرصًا استثمارية للمجتمع المحلي.
مشروع متكامل
وبيّن الراشدي أن ميناء الصيد البحري في محوت يعد من المشروعات النموذجية المتكاملة، إذ يجمع بين الأعمال البحرية وأعمال البنية الأساسية والمباني والمرافق الخدمية والاستثمارية. وتشمل الأعمال البحرية إنشاء كاسري أمواج رئيسي وثانوي بطول إجمالي يبلغ 3020 مترًا، إلى جانب ثلاثة أرصفة ثابتة بطول إجمالي يصل إلى 770 مترًا لخدمة قطاعات متعددة، من بينها الثروة السمكية والسياحة.
كما يتضمن المشروع ثلاثة أرصفة عائمة تخدم القطاع السمكي، ومرافق عائمة مخصصة للقطاع السياحي وقطاعات أخرى مرتبطة بأنشطة الميناء، بإجمالي أطوال يبلغ نحو 230 مترًا، إضافة إلى منزلق للقوارب بطول 70 مترًا.
1.2 مليون متر مربع للاستثمار
وفي جانب البنية الأساسية، أوضح أن المشروع يتضمن استصلاح أراضٍ استثمارية بمساحة تصل إلى مليون و200 ألف متر مربع، وإنشاء طرق داخلية بطول نحو 5 كيلومترات، إلى جانب شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات والصرف الصحي. وأضاف أن المباني الإدارية والخدمية والاستثمارية ستقام على مساحة إجمالية تقدر بنحو 9 آلاف متر مربع، وتشمل مبنى الإدارة، والمبنى الإداري للثروة السمكية، وسوقًا للأسماك، ومصلى، ومباني خدمية تلبي احتياجات الصيادين ومرتادي الميناء، إلى جانب مرافق للثلج وورش ومخازن مخصصة للصيادين.
أكثر من 3 آلاف صياد
ولفت الراشدي إلى أن ولاية محوت لا يوجد بها حاليًا ميناء مخصص للثروة السمكية، رغم ما تمتلكه من نشاط واسع في هذا القطاع، موضحًا أن عدد الصيادين بالولاية يبلغ 3134 صيادًا، فيما يصل عدد قوارب الصيد إلى 969 قاربًا، إضافة إلى 95 سفينة صيد. وأشار إلى أن الإنتاج السمكي في الولاية يبلغ نحو 110 آلاف و503 أطنان، موضحًا أن غالبية الصيادين الذين يستخدمون القوارب ينفذون عمليات الإنزال في ولاية محوت، في حين تتجه بعض سفن الصيد إلى موانئ أخرى لإنزال منتجاتها.
وبيّن أن إنشاء الميناء الجديد سيوفر بنية متخصصة تستوعب نشاط الصيادين والسفن والقوارب، وتختصر الحاجة إلى التوجه نحو موانئ خارج الولاية، فضلًا عن تحسين عمليات الإنزال والتداول والخدمات المرتبطة بالقطاع.
دراسات فنية وتصاميم معتمدة
وأكد الراشدي أن الوزارة أنجزت الدراسات الفنية المرتبطة بالمشروع قبل الوصول إلى مرحلة التنفيذ، وشملت فحوصات التربة والمسح الطبوغرافي والمسح الهيدروغرافي، إلى جانب الدراسات المتعلقة بالأعمال البحرية وكواسر الأمواج والتصاميم النهائية للمباني والمنشآت. وأشار إلى أن التصاميم عُرضت على الصيادين واللجنة المعنية بالشأن البحري في ولاية محوت بمكتب والي الولاية، وجرى التوافق عليها واعتمادها، بما يراعي الاحتياجات التشغيلية والواقع الفعلي لنشاط الصيد في المنطقة.
استثمارات سمكية وسياحية
وحول الفرص التي سيتيحها المشروع للقطاع الخاص، قال إن الميناء يتضمن منطقة مخصصة للأنشطة السياحية، تشمل رصيفًا ثابتًا ومرافق عائمة، إضافة إلى مساحات ستطرح للاستثمار في أنشطة ذات صلة بالسياحة والخدمات. وأضاف أن مساحة مليون و200 ألف متر مربع خُصصت للاستثمارات السمكية، بما يتيح إقامة مشروعات مرتبطة بالتصنيع والتخزين والتداول والخدمات المساندة، ويفتح المجال أمام القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة للاستفادة من الفرص المتولدة حول الميناء.
1200 فرصة عمل
وكشف الراشدي أن المشروع سيوفر خلال مرحلة التنفيذ نحو 200 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، فيما يتوقع أن ترتفع الفرص بعد بدء التشغيل إلى نحو ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة. وأكد أن القيمة المحلية المضافة تحظى بأهمية في تنفيذ المشروع، سواء من خلال فرص الأعمال والتشغيل خلال فترة الإنشاء أو عبر الأنشطة والاستثمارات التي ستنشأ بعد دخول الميناء حيز التشغيل.
واعتبر أن الميناء سيشكل مرفقًا حيويًا ليس لولاية محوت وحدها، وإنما لمحافظة الوسطى بصورة عامة، بالنظر إلى دوره في خدمة الصيادين وتطوير سلسلة القيمة السمكية واستقطاب الاستثمارات وتهيئة بنية أساسية تدعم النشاط الاقتصادي في المحافظة.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


