خلفان الطوقي لـ«الوصال»: الصيرفة الإسلامية أمام مرحلة اندماجات واستحواذات.. واستقلال النوافذ يفتح فرصًا جديدة لبورصة مسقط
ساعة الظهيرة
الوصال ـ توقع خلفان الطوقي، الإعلامي المهتم بالشأن الاقتصادي، أن يشهد قطاع الصيرفة الإسلامية في سلطنة عُمان خلال السنوات المقبلة موجة من الاندماجات والاستحواذات، مع توجه النوافذ الإسلامية التابعة للبنوك التقليدية إلى التحول لكيانات مصرفية مستقلة خلال المهلة المحددة لذلك. وأوضح خلال برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن الصيرفة الإسلامية سجلت نموًا وصل إلى نحو 20 بالمائة، ما دفع البنك المركزي العُماني إلى التوجه نحو فصل النوافذ الإسلامية عن البنوك الأم، بحيث تتحول إلى بنوك مستقلة بأنظمتها وإداراتها وهياكلها التشغيلية.
وأشار إلى أن المهلة الممنوحة للبنوك تمتد لثلاث سنوات، بما يتيح لكل مؤسسة دراسة الخيار الأنسب لها، سواء بالتحول إلى بنك إسلامي مستقل، أو الاندماج مع كيان آخر، أو الدخول في عمليات استحواذ، أو إعادة النظر في الترخيص القائم. وأضاف أن هذه الفترة تتيح للبنوك تقييم أوضاعها المالية والتشغيلية واتخاذ قراراتها دون استعجال، خصوصًا أن عمليات الاندماج والاستحواذ تحتاج إلى دراسة تفصيلية للبيانات وقدرة كل كيان على تحمل آثار الصفقة.
كيانات مصرفية جديدة
ورأى الطوقي أن استقلال النوافذ الإسلامية يمكن أن يقود إلى ظهور كيانات مصرفية أقوى وأكثر وضوحًا من حيث الهياكل المالية والتشغيلية، متوقعًا أن تتجه بعض الكيانات الجديدة إلى التحول لشركات مساهمة عامة. ولفت إلى أن ذلك يمكن أن يضيف أدوات وفرصًا استثمارية جديدة في بورصة مسقط، ويساعد على استقطاب رؤوس أموال من مستثمرين محليين وخارجيين، إلى جانب توسيع قاعدة المستثمرين الأفراد والمؤسسات.
وبيّن أن وجود كيانات مصرفية مستقلة قد يدعم كذلك مساعي بورصة مسقط لتوسيع حضورها واستقطاب استثمارات جديدة، من خلال توفير أوعية مالية إضافية أمام المستثمرين. وأشار إلى أن الأثر لا يقتصر على القطاع المصرفي وحده، إذ يمكن أن ينعكس تدريجيًا على النشاط الاقتصادي من خلال تدوير مزيد من رؤوس الأموال داخل سلطنة عُمان واستقطاب أموال جديدة من الخارج.
اندماجات واستحواذات
ورجح الطوقي أن تشهد المرحلة المقبلة استحواذ بعض البنوك أو الكيانات الأقوى على نوافذ أو مؤسسات أصغر، إلى جانب اندماجات بين عدد من النوافذ الإسلامية لتكوين بنوك ذات رؤوس أموال أكبر وقدرة تنافسية أعلى. واستبعد أن يكون الإغلاق هو السيناريو الأبرز، في ظل ما تشهده الصيرفة الإسلامية من نمو ومؤشرات تشغيلية جيدة، موضحًا أن المسار الأكثر ترجيحًا يتمثل في الاندماج أو الاستحواذ وإعادة تشكيل السوق.
وأكد أن إعطاء مهلة زمنية لثلاث سنوات يعكس الحاجة إلى تنفيذ التحول بصورة تدريجية ومدروسة، مع تمكين الأطراف الراغبة في الاندماج أو الاستحواذ من دراسة أوضاعها المالية والتأكد من عدم تأثر قوة الكيانات المصرفية القائمة. وذكر أن التجربة القائمة لبنك إسلامي متكامل منذ تأسيسه تمثل نموذجًا مختلفًا عن النوافذ التابعة للبنوك التقليدية، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة انتقالًا من نموذج «النافذة» إلى نموذج المؤسسة المستقلة بالكامل.
دعم لبورصة مسقط
وتناول الطوقي انعكاسات التحول على بورصة مسقط، معتبرًا أن استقلال الكيانات الإسلامية قد يدعم السوق المالي إذا تبعته إدراجات أو عمليات إعادة هيكلة واستثمارات جديدة. وأشار إلى أن وجود مؤسسات مصرفية مستقلة بحسابات وعمليات منفصلة يمكن أن يمنح المستثمرين وضوحًا أكبر بشأن أدائها المالي، ويفتح المجال أمام فئات جديدة من المستثمرين الباحثين عن أدوات متوافقة مع الصيرفة الإسلامية.
وأضاف أن دخول مستثمرين ومؤسسات جديدة إلى هذه الكيانات يمكن أن يوسع قاعدة الاستثمار في السوق ويمنح القطاع المصرفي مزيدًا من القوة والتنوع. وأكد أن الصيرفة الإسلامية تدخل مرحلة جديدة تتجاوز نموذج النوافذ داخل البنوك التقليدية إلى تكوين كيانات مستقلة، متوقعًا أن ينعكس ذلك في صورة بنوك أقوى وخدمات أكثر تنوعًا وفرص استثمار إضافية أمام الأفراد والمؤسسات، بما يخدم القطاع المصرفي والاقتصاد العُماني بصورة عامة.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


