م. عزان المعولي لـ«الوصال»: 30 منطقة امتياز تدفع التعدين إلى مرحلة جديدة.. واستثمارات استكشافية تستهدف النحاس والنيكل والمنجنيز وخامات واعدة
ساعة الظهيرة
الوصال ـ استعرض المهندس عزان بن حمد المعولي، مهندس جيولوجي بالمديرية العامة للاستثمار بوزارة الطاقة والمعادن، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، تفاصيل توقيع اتفاقيتين جديدتين لمناطق امتياز تعدينية، موضحًا أن الاتفاقيتين ترفعان عدد مناطق الامتياز التعدينية في سلطنة عُمان إلى 30 منطقة، ضمن توجه يستهدف توسيع أعمال الاستكشاف وجذب استثمارات نوعية إلى القطاع.
وأوضح أن الاتفاقية الأولى تخص منطقة الامتياز رقم 51 الواقعة في محافظتي الداخلية والوسطى، وتمتد على مساحة تقارب ألف كيلومتر مربع، باستثمارات تقدر بنحو 2.3 مليون ريال عُماني. وبيّن أن البرنامج الاستكشافي في المنطقة يتضمن تنفيذ مسوحات وتحاليل وأعمال حفر وخنادق، فيما تشير البيانات الجيولوجية المتوافرة إلى وجود مؤشرات لخامات مهمة من بينها السيليكا والبارايت والكوارتزايت.
وأضاف أن الاتفاقية الثانية تشمل منطقة الامتياز رقم 25A بمحافظة جنوب الشرقية، على مساحة تقدر بنحو 600 كيلومتر مربع، وباستثمارات تقارب 3.05 مليون ريال عُماني، وتستهدف أعمالها الاستكشافية خامات المنجنيز والنيكل والفحم. وأشار إلى وجود مؤشرات جيولوجية سابقة على وجود خام الفحم في المنطقة، لافتًا إلى أن الوزارة تعمل على إعداد السياسات المنظمة لهذا الجانب بما يتوافق مع المستهدفات المعتمدة.
3 سنوات للاستكشاف
ولفت المعولي إلى أن المرحلة الأولى في مناطق الامتياز تبدأ بأعمال الاستكشاف، وتمنح الوزارة الشركات فترة تقارب ثلاث سنوات قابلة للتجديد وفق مستوى الأعمال المنفذة، فيما تمتد مدة منطقة الامتياز بصورة عامة إلى 20 عامًا، وتبقى خاضعة لمتابعة الوزارة والاتفاقية الموقعة معها. وأوضح أن السنوات الثلاث المخصصة للاستكشاف تدخل ضمن مدة الامتياز البالغة 20 عامًا، مشيرًا إلى أن الشركة ليست ملزمة باستكمال السنوات الثلاث إذا أنجزت أعمالها في وقت أقصر، إذ يمكنها الانتقال إلى تطوير موقع محدد بعد عام أو عامين متى أثبتت نتائج الدراسات جدواه.
وأكد أن الوزارة تشجع تسريع أعمال الاستكشاف متى التزمت الشركات بالمتطلبات الفنية، على أن تواصل في الوقت نفسه تنفيذ برامجها الاستكشافية في الأجزاء الأخرى من منطقة الامتياز. وبيّن أن الشركة بعد انتهاء الدراسات الاستكشافية تتولى تقييم حجم الاستثمار في ضوء النتائج المكتشفة ودراسات الجدوى الاقتصادية وفق المعايير المعمول بها دوليًا، فيما تقوم الدوائر الفنية بالوزارة بمراجعة الدراسات قبل منح تراخيص التعدين التجاري وبدء مراحل الإنتاج والاستخراج والتصنيع.
وأشار إلى إلزام الشركات بتقديم تقارير ربع سنوية وسنوية للوزارة، إلى جانب الرجوع إليها بشأن الاكتشافات الجديدة أو المواقع التي ترغب في تطويرها لأغراض التعدين أو التصنيع.
التزام بيئي
وتطرق المعولي إلى الجانب البيئي المصاحب للتوسع في مناطق الامتياز، موضحًا أن هناك تنسيقًا مستمرًا مع هيئة البيئة، وأن الشركات المطورة ملزمة بإعداد دراسات للأثر البيئي والالتزام بالمعايير والاشتراطات المعتمدة لدى الجهات المختصة. وأضاف أن الحصول على التصاريح البيئية يمثل جزءًا أساسيًا من إجراءات تطوير المشاريع، إلى جانب التنسيق مع الجهات المعنية بالزراعة وموارد المياه قبل الانتقال إلى مراحل التنفيذ والتعدين.
وحول نتائج مناطق الامتياز السابقة، أفاد بأن الوزارة تتابع أداء الشركات عبر دوائر متخصصة تتولى مراجعة التقارير والبرامج التنفيذية، مشيرًا إلى أن عددًا من المناطق تجاوز مرحلة الاستكشاف إلى التعدين التجاري. وذكر أن الفترة الماضية شهدت عودة إنتاج النحاس وزيادة تصاريح تعدين الكروم، إلى جانب تنظيم تصدير الجبس، معتبرًا هذه النتائج من المخرجات المباشرة لسياسة تطوير مناطق الامتياز.
فرص للمؤسسات المحلية
وأوضح المعولي أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، خصوصًا الموجودة في المحافظات التي تحتضن مناطق الامتياز، يمكنها الاستفادة من الفرص التي توفرها المشاريع التعدينية من خلال تقديم الخدمات للشركات المطورة. وأشار إلى أن الوزارة توجه المستثمرين إلى التنسيق مع المؤسسات المحلية والاستفادة مما تقدمه من خدمات في مجالات متعددة مرتبطة بأعمال الاستكشاف والتقييم والتشغيل، مؤكدًا أن مناطق الامتياز تفتح فرصًا أمام الشركات المحلية في المحافظات.
وفيما يتعلق بجذب المستثمرين، أوضح أن الوزارة كثفت خلال الفترة الماضية مشاركاتها في المعارض الدولية للترويج للفرص التعدينية، وهو ما انعكس في زيادة التنافس من شركات صينية وأوروبية وآسيوية، إلى جانب الشراكات مع شركات عُمانية. وبيّن أن فرص الامتياز تطرح عبر منصة «طاقة» وفق آليات تنافسية تخضع لتقييم فني ومالي واستثماري، لافتًا إلى أن القطاع يحتاج إلى استثمارات كبيرة وخبرات وتقنيات حديثة في أعمال الاستكشاف الجيولوجي.
وأشار المعولي إلى أن إيرادات قطاع التعدين سجلت خلال عام 2025 نموًا بنحو 39 بالمائة مقارنة بالفترة السابقة، عازيًا ذلك إلى عودة إنتاج النحاس، وتشغيل مصانع رفع جودة الخامات، وزيادة تصاريح التعدين التجاري للكروم وخامات أخرى. وأكد أن المستهدف على المدى البعيد يتمثل في رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي إلى 10 بالمائة بحلول عام 2040 بصورة تدريجية، من خلال التوسع في مناطق الامتياز، واستقطاب مزيد من الاستثمارات، وتطوير قاعدة البيانات الجيولوجية وتعظيم الاستفادة من الخامات المكتشفة.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


