نصرة الحبسي لـ«الوصال»: الدليل الجديد يعرّف المستثمر بحقوقه ومواعيد دعواه قبل نشوء النزاع.. وربط بيانات الشركات والأطراف إلكترونيًا يختصر خطوات التقاضي
منتدى الوصال
الوصال ـ أوضحت نصرة بنت سلطان الحبسي، المديرة العامة للتجارة بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، أن الدليل الاسترشادي الموحد لإجراءات التقاضي أمام محكمة الاستثمار والتجارة يوفّر للمستثمرين وأصحاب الأعمال مسارًا واضحًا لمعرفة الإجراءات المتاحة لحماية حقوقهم عند نشوء أي نزاع تجاري، ابتداءً من تحديد اختصاص المحكمة ووصولًا إلى الطعن في الأحكام.
وقالت خلال مداخلتها في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال إن الدليل يأخذ المتقاضي في رحلة متكاملة، تبدأ بالتعريف باختصاص محكمة الاستثمار والتجارة ودرجات التقاضي أمامها، مرورًا بكيفية رفع الدعوى إلكترونيًا والبيانات والمستندات المطلوبة، ثم إجراءات الفحص والإعلان وتبادل المذكرات والرسوم والمواعيد وطرق الطعن والطلبات القضائية المختلفة. وأضافت أن الدليل يتضمن نماذج عملية تساعد المستثمر وصاحب العمل على فهم الإجراء والاستعداد له بصورة صحيحة، بما يمنحه تصورًا مسبقًا عما يجب فعله إذا نشأ خلاف تجاري، وأين يتوجه، وكيف يقدم مطالبته، والمدة المتاحة له للرد أو الطعن.
خطوات أوضح للمستثمر
وأشارت الحبسي إلى أن أهمية الدليل تكمن في تبسيط الإجراءات بلغة واضحة وخطوات عملية، بحيث يتمكن المستثمر من معرفة مساره القانوني قبل الدخول في شراكة أو توقيع عقد، ولا يضطر إلى البحث عن الإجراءات بعد وقوع النزاع. وبيّنت أن هذا الوضوح يدعم ممارسة الأعمال في سلطنة عُمان، إذ يمنح المستثمر معرفة مسبقة بالمسار القضائي الذي سيسلكه عند الحاجة، ويقلل من الغموض المرتبط بالإجراءات والمواعيد والمستندات المطلوبة.
ربط إلكتروني مع مصادر البيانات
وكشفت الحبسي أن منصة المحكمة تستفيد من الربط الإلكتروني مع عدد من المصادر الرسمية للبيانات، بما يقلل الحاجة إلى إعادة إدخال المعلومات أو مطالبة المتقاضي بتقديمها في كل مرحلة. وأوضحت أن المنصة ترتبط ببيانات الأشخاص في سجلات الأحوال المدنية لدى شرطة عُمان السلطانية، كما تستفيد من بيانات الشركات الموجودة في منصة «عُمان للأعمال» التابعة لوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، إلى جانب بيانات الوكالات والتمثيل في نظام التوثيق.
وأضافت أن الاستئناف أو الطعن يمكن ربطه كذلك ببيانات ملف الدعوى السابق، وهو ما يختصر تكرار إدخال البيانات ويساعد على التحقق من هوية الأطراف وصفة ممثل الشركة بصورة إلكترونية. ولفتت إلى أن إدخال رقم السجل التجاري أو الرقم المدني يتيح إظهار البيانات المرتبطة به مباشرة في المنصة عند توفر الربط، ما يخفف على المتقاضي المرور بعدة جهات أو إعادة تقديم المعلومات نفسها.
الدليل بثلاث لغات
وأعلنت الحبسي أن هناك خطة إعلامية مشتركة بين وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار والمجلس الأعلى للقضاء للتعريف بالدليل، على أن يكون متاحًا عبر المواقع والمنصات الإلكترونية وقنوات التواصل الاجتماعي. وأوضحت أن الدليل لن يقتصر على اللغة العربية، إذ سيصدر كذلك باللغتين الإنجليزية والأردية، مع إمكانية التوسع مستقبلًا إلى لغات أخرى، بما يسهل وصول المستثمرين والمتقاضين إلى المعلومات بحسب اللغة التي يجيدونها.
اقرأ الدليل قبل وقوع النزاع
ودعت الحبسي أصحاب الأعمال والمستثمرين إلى الاطلاع على الدليل قبل الحاجة إلى رفع أي دعوى، وعدم انتظار وقوع الخلاف للتعرف على الإجراءات القانونية. وأكدت أهمية تحديث بيانات المنشأة باستمرار، والاحتفاظ بالعقود والمستندات بصورة منظمة، ومتابعة الإشعارات والمواعيد عند بدء أي إجراء قضائي، موضحة أن المعرفة المسبقة وصحة البيانات تساعدان على حماية الحقوق وتسريع التعامل مع القضية.
وأشارت إلى أن بعض المنشآت قد تتأخر في تحديث بياناتها، لافتة إلى أن جزءًا من المعلومات قد يكون مرتبطًا بجهات أخرى، ولذلك يتطلب الأمر مراجعة البيانات وتحديثها بين حين وآخر لضمان جاهزيتها عند الحاجة إلى استخدامها في الإجراءات الإلكترونية.
وأكدت الحبسي أن التكامل بين الجهات الحكومية وتطوير الخدمات القضائية الإلكترونية يسهمان في تحسين تجربة المستثمر وصاحب العمل، ويوفران بيئة أكثر وضوحًا عند التعامل مع النزاعات التجارية، سواء للمؤسسات الكبيرة أو للشركات الصغيرة والمتوسطة.
لمتابعة حلقة «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


