عبدالله الخاطري لـ«الوصال»: إعادة 33 حافلة لا تكفي.. 55 حافلة ما تزال خارج الرستاق والولاية تواجه اكتظاظًا وتعددًا للنقلات
ساعة الظهيرة
الوصال ـ كشف عبدالله الخاطري، نائب رئيس مجلس أولياء الأمور بولاية الرستاق، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، عن إعادة 33 حافلة مدرسية إلى الولاية من أصل 88 حافلة كانت قد نُقلت إلى خارجها، مؤكدًا أن المجلس لا يزال يطالب بإعادة بقية الحافلات في ظل استمرار الحاجة إليها، وما ترتب على نقلها من اكتظاظ وتعدد للنقلات وتأخر وصول الطلبة، إلى جانب الأعباء التي تحملها مالكو الحافلات وسائقوها.
وأوضح أن اجتماعًا عُقد بمكتب والي الرستاق، بمشاركة ممثلين عن المديرية العامة للتعليم بمحافظة جنوب الباطنة ومجلس الشورى ومجالس أولياء الأمور وعدد من الجهات المعنية والشركة المشغلة، لمناقشة تداعيات نقل الحافلات المدرسية إلى خارج الولاية والإجراءات المتخذة لمعالجة آثار القرار. وأشار إلى أن الاجتماع جاء تتويجًا لسلسلة من اللقاءات والمخاطبات والزيارات الميدانية التي نفذها مجلس أولياء الأمور بالولاية لمتابعة الملف، موضحًا أن أبرز القضايا التي طُرحت تمثلت في نقل الحافلات، والاكتظاظ داخل بعضها، واضطرار عدد منها إلى تنفيذ أكثر من نقلة، خصوصًا على الطرق الرئيسة التي لا تساعد طبيعتها على تكرار رحلات الحافلات خلال الفترات نفسها.
عودة 33 حافلة
وبيّن الخاطري أن إعادة 33 حافلة إلى مدارس ولاية الرستاق تمثل خطوة أولى لمعالجة الوضع، إلا أن المطلب الذي تمسك به مجلس أولياء الأمور منذ بداية متابعته للموضوع هو إعادة الحافلات الـ88 كاملة إلى الولاية. وأضاف أن الحافلات التي أعيدت بدأت العمل في مدارس الرستاق، معربًا عن أمله في أن تشمل الخطوات المقبلة إعادة العدد المتبقي، نظرًا إلى ما رصده المجلس من احتياج فعلي إلى مزيد من الحافلات داخل الولاية.
إشعار قبل أيام
وانتقد الخاطري توقيت إبلاغ مالكي الحافلات بقرار نقلهم إلى خارج الرستاق، موضحًا أن بعضهم أُشعر قبل خمسة أيام فقط من بدء العمل، فيما تلقى آخرون الإبلاغ قبل ثلاثة أيام أو يومين، وهو ما لم يمنحهم وقتًا كافيًا لترتيب أوضاعهم أو البحث عن بدائل مناسبة. ولفت إلى أن مجلس أولياء الأمور بالولاية لم يكن قد أُبلغ مسبقًا بالقرار، وإنما بدأ متابعة الموضوع بعد وصول معلومات عن نقل عدد من الحافلات، مؤكدًا أن المجلس أبدى خلال الاجتماع ملاحظاته بشأن غياب التواصل المسبق مع السائقين ومالكي الحافلات والمجتمع المدرسي.
خلاف حول «الفائض»
وعن مبررات نقل الحافلات، أفاد الخاطري بأن ما عُرض من الجهات المعنية يشير إلى وجود فائض في أعداد الحافلات بولاية الرستاق، مقابل وجود احتياج في ولاية بركاء، إلا أن القراءة الميدانية لمجلس أولياء الأمور تختلف مع هذا التقدير. وقال إن الرستاق تتميز بامتداد جغرافي واسع، وتضم أودية وقرى ومناطق متباعدة، وهو ما يجعل الحاجة إلى الحافلات قائمة، مشيرًا إلى أن مساحة الولاية واتساع تجمعاتها السكانية يتطلبان ـ من وجهة نظر المجلس ـ دعم أسطول النقل المدرسي بدلًا من تقليصه.
وأضاف أن وجود حافلات ما زالت تنفذ نقلتين أو أكثر يوميًا يعكس استمرار الضغط على منظومة النقل المدرسي، موضحًا أن المجلس يرى أن عودة 33 حافلة لم تُنهِ الإشكالية بصورة كاملة، في وقت تعتبر فيه الجهات المعنية أن العدد الحالي يحقق الاكتفاء المطلوب.
55 حافلة خارج الولاية
وحول مصير الحافلات المتبقية، ذكر الخاطري أن ما فُهم خلال اللقاء هو أن عودتها ستكون مرتبطة بظهور احتياج إضافي داخل الرستاق، إلا أنه شدد على أن المجلس يرى أن هذا الاحتياج موجود بالفعل، مطالبًا بإعادة بقية الحافلات دون انتظار المزيد من الآثار التشغيلية. وأشار إلى أن امتداد الولاية وطبيعة طرقها يعززان هذا المطلب، لافتًا إلى أن بعض المحاور الرئيسة، ومنها طريق الرستاق ـ عبري وطريق الرستاق ـ العوابي، لا تساعد على تكرار مرور الحافلات أكثر من مرة خلال الفترة الزمنية نفسها، خصوصًا مع كثافة الحركة المرورية.
أعباء على السائقين
وتناول الخاطري كذلك أوضاع مالكي الحافلات والسائقين الذين نُقلت عقودهم إلى خارج الولاية، موضحًا أن الانتقال اليومي إلى ولاية أخرى أوجد تكاليف تشغيلية إضافية تتعلق بالوقود والمسافات والزمن. وأشار إلى أن العقود المنقولة حصلت على زيادة بنسبة 25 بالمائة، إلا أن هذه الزيادة ـ بحسب ما رصده المجلس من أصحاب الحافلات ـ لا تغطي المصروفات الإضافية التي يتحملونها نتيجة العمل خارج الرستاق.
وأضاف أن عددًا من أصحاب الحافلات تقدموا أساسًا بعروضهم على أساس التشغيل داخل ولاية الرستاق، وهو ما يجعل تغيير نطاق العمل بعد إبرام العقود مسألة تستدعي المراجعة، خصوصًا من ناحية التكاليف التي بُنيت عليها العروض الأصلية.
مقترح بديل
وطرح مجلس أولياء الأمور خلال الاجتماع مقترحًا يقضي بالاستفادة من المبلغ الإضافي البالغ 25 بالمائة المخصص للحافلات المنقولة، عبر توجيهه لدعم السائقين الموجودين في ولاية بركاء مقابل زيادة عدد النقلات أو تغطية الاحتياج هناك، بدلًا من نقل حافلات الرستاق إلى خارج الولاية. وقال الخاطري إن هذا المقترح يمكن أن يشكل أحد المخارج الممكنة، إذ يتيح معالجة النقص في بركاء مع إبقاء حافلات الرستاق في مواقعها الأصلية، إلى جانب استفادة السائقين العاملين في بركاء من زيادة مالية مقابل أعباء التشغيل الإضافية.
وأكد في ختام حديثه أن مجلس أولياء الأمور سيواصل متابعة الملف مع الجهات المختصة إلى حين الوصول إلى حلول تحقق استقرار النقل المدرسي وتحافظ على سلامة الطلبة وانتظامهم الدراسي، مثمنًا تعاون إدارات المدارس ومجالس أولياء الأمور في تقديم البيانات والملاحظات المرتبطة بالواقع الميداني.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


