محمد الجعفري لـ«الوصال»: تراكم الرمال يهدد حركة السفن في ميناء الأشخرة.. وإعادة الهيكلة تتطلب معالجة جذرية ودراسات فنية دقيقة
ساعة الظهيرة
الوصال ـ لفت محمد بن خميس الجعفري، صاحب سفينة صيد حرفي، إلى أن ميناء الأشخرة يمثل أحد المرافق المهمة لخدمة الصيادين والسفن والقوارب في المنطقة، إلا أن مشكلة تراكم الرمال عند مدخل الميناء ما زالت تشكل تحديًا مستمرًا أمام حركة الدخول والخروج، خصوصًا خلال فترات المد والجزر. وأوضح خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال أن موانئ الصيد البحري تعد ركيزة أساسية لتنمية المجتمعات الساحلية، وتؤدي دورًا في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الأمن الغذائي متى ما جرى استثمارها بصورة فاعلة، مشيرًا إلى أن ميناء الأشخرة يكتسب أهميته من كثافة نشاط الصيد وعدد السفن والقوارب العاملة في المنطقة والمناطق المجاورة.
تراكم الرمال
وبيّن الجعفري أن إشكالية تراكم الرمال على جانبي مدخل الميناء بدأت بعد عدة سنوات من إنشائه، وأصبحت تؤثر بصورة مباشرة في حركة السفن والقوارب، لاسيما السفن الكبيرة التي تواجه صعوبة في الدخول أو المغادرة عند انخفاض منسوب المياه أو تغير ظروف المد والجزر. وأشار إلى أن الصيادين سبق أن طرحوا هذه الإشكالية في أكثر من مناسبة، فيما نفذت الوزارة عددًا من المعالجات خلال السنوات الماضية، إلا أنها – بحسب وصفه – كانت حلولًا مؤقتة ولم تعالج السبب الرئيس للمشكلة.
وأضاف أن المطالبات المتكررة وتسليط الضوء على أوضاع الميناء أسهما في الاستجابة لمطلب إعادة هيكلته، موضحًا أن التوجه الحالي يتمثل في البدء بإعادة تأهيل الميناء ومعالجة الإشكالات الفنية المرتبطة به.
ملاحظات منذ الإنشاء
ورأى الجعفري أن المشكلة ترتبط من الأساس بموقع مدخل الميناء وطبيعة حركة الرمال والتيارات البحرية، موضحًا أن الأهالي والصيادين، بحكم خبرتهم الطويلة بالساحل، كانوا قد أبدوا ملاحظاتهم بشأن الموقع قبل تنفيذ المشروع. وقال إن المنطقة المعنية معروفة بحركة الرمال وتراكمها، وكان من الممكن الاستفادة بصورة أكبر من الخبرات المحلية عند إعداد التصاميم واختيار مسار المدخل، مشيرًا إلى أن استمرار المعالجات المؤقتة خلال السنوات اللاحقة ترتب عليه إنفاق مبالغ إضافية.
وأكد أهمية أن تسبق إعادة الهيكلة دراسات فنية موسعة تتناول حركة الرمال والتيارات البحرية وطبيعة الموقع، بما يضمن عدم تكرار الإشكالات السابقة بعد تنفيذ الأعمال الجديدة.
مخاطر على السفن
وحول الوضع خلال أشهر الصيف، أوضح الجعفري أن بعض أصحاب السفن الكبيرة يتجنبون دخول الميناء خلال الفترة من يونيو حتى نهاية سبتمبر بسبب صعوبة الظروف البحرية وضحالة المياه عند المدخل في بعض الأوقات. وأشار إلى تعرض إحدى السفن خلال شهر يوليو لحادث بعد أن جرفتها الأمواج نتيجة الظروف المحيطة بمدخل الميناء، موضحًا أن الحادث انتهى دون خسائر بشرية.
ورأى أن هذه الحالات توضح أهمية معالجة المدخل بصورة جذرية، بما يضمن دخول السفن وخروجها بأمان ويحمي معدات الصيادين وممتلكاتهم من الأضرار المحتملة.
ميناء محوت
وفي حديثه عن مشروع ميناء الصيد البحري الجديد بولاية محوت، اعتبر الجعفري المشروع إضافة مهمة لمنظومة موانئ الصيد، خصوصًا أن محافظة الوسطى تتمتع بمقومات سمكية كبيرة وموقع يخدم نطاقًا جغرافيًا واسعًا. وأوضح أن ميناء محوت يمكن أن يؤدي دورًا محوريًا باعتباره يقع بين عدد من المناطق الساحلية المهمة، بما يتيح له خدمة شريحة كبيرة من الصيادين والسفن وتوفير مرافق إيواء وحماية من الأمواج والتيارات البحرية والظروف المناخية.
وأكد أهمية الاستفادة من التجارب السابقة عند تنفيذ المشروع، من خلال دراسة طبيعة التربة والتيارات البحرية وحركة الرمال بصورة دقيقة قبل وأثناء التنفيذ، لتجنب أية معوقات فنية قد تظهر مستقبلًا.
خدمات لوجستية واستثمارية
وتوقع الجعفري أن يسهم ميناء محوت في توفير خدمات جديدة للصيادين وأصحاب السفن والقوارب، إلى جانب دوره في دعم النشاط الاقتصادي والسمكي بالمحافظة، داعيًا إلى توفير خدمات لوجستية متكاملة داخل الميناء تلبي احتياجات المستخدمين. وأشار إلى أن التوجه نحو تطوير موانئ الصيد لم يعد مقتصرًا على خدمة الإنزال السمكي فقط، وإنما يمتد إلى تحويلها تدريجيًا إلى مرافق متعددة الأغراض تخدم القطاعات السمكية والتجارية والسياحية.
وأكد في الوقت ذاته ضرورة استمرار تطوير ميناء الأشخرة وعدم الاكتفاء بالمشروعات الجديدة، نظرًا إلى موقعه الاستراتيجي ودوره في خدمة أعداد كبيرة من الصيادين وأصحاب السفن والقوارب. وطالب بأن تكون إعادة هيكلة ميناء الأشخرة قائمة على دراسات مستفيضة تستفيد من الخبرات الفنية وتجارب الصيادين والأهالي، بما يكفل معالجة المشكلة من جذورها وتحسين كفاءة الميناء وسلامة مستخدميه.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


