أحمد الجلنداني لـ«الوصال»: التصنيف المهني يفلتر سوق العمل الصناعي ويضمن كفاءة العاملين قبل بدء التطبيق الإلزامي في مايو
ساعة الظهيرة
الوصال ــ استعرض أحمد الجلنداني المدير المساعد لدائرة المعايير المهنية بوزارة العمل خلال برنامج «ساعة الظهيرة» أهداف تطبيق نظام «التصنيف والتراخيص المهنية» في قطاع الصناعة، مؤكدًا أن هذا النظام يمثل خطوة تنظيمية مهمة لتعزيز جودة سوق العمل ورفع كفاءة القوى العاملة بما يتوافق مع مستهدفات «رؤية عُمان 2040».
تنظيم سوق العمل الصناعي
وأوضح الجلنداني أن الهدف الأساسي من تطبيق نظام التصنيف والتراخيص المهنية يتمثل في تنظيم سوق العمل الصناعي عبر إيجاد إطار واضح يحدد المهارات المطلوبة لكل مهنة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على تطوير معايير مهنية مبنية على الكفاءة والقدرات العملية للعاملين في هذا القطاع. وأضاف أن هذه الخطوة تسهم في رفع جودة القوى العاملة، وتقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات القطاع الصناعي، بما يحقق مواءمة حقيقية بين المهارات ومتطلبات سوق العمل.
وبيّن أن النظام يهدف كذلك إلى تمكين العامل العماني وتطوير مهاراته وتعزيز تنافسيته، إلى جانب رفع كفاءة التعليم وجودة المهارات المهنية في قطاع يعد من القطاعات الحيوية للاقتصاد الوطني، بما يفضي إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة والكفاءة البشرية.
تحديد المهن المشمولة
وأشار الجلنداني إلى أن الإعلان الصادر عن وزارة العمل حدد عددًا من المهن المشمولة بنظام التصنيف المهني ورخص مزاولة المهنة، وذلك بعد إجراء دراسة تحليلية لسوق العمل في القطاع الصناعي نفذتها وحدة المهارات القطاعية لقطاع الصناعة، وهي وحدة تعمل بترخيص وإشراف من وزارة العمل وتحتضنها الجمعية العمانية للصناعة وبالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة.
وأوضح أن الدراسة خلصت إلى تحديد المهن التي تواجه تحديات وصعوبات في سوق العمل وتحتاج إلى تنظيم وحوكمة، وتم بناءً عليها تطوير معايير مهنية لهذه المهن للتحقق من المؤهلات الأكاديمية والمهارات المطلوبة عبر إطار واضح يحدد متطلبات كل مهنة بدقة.
آلية التسجيل والتطبيق الإلزامي
وحول ما هو مطلوب من العاملين والمنشآت، ذكر الجلنداني أن التسجيل سيتم عبر وحدة المهارات القطاعية للصناعة من خلال الرابط الإلكتروني الذي تم نشره في الإعلان الرسمي، موضحًا أن التسجيل سيبدأ في 9 فبراير 2026 تزامنًا مع اليوم العماني للصناعة، فيما سيبدأ التطبيق الإلزامي للنظام في 1 مايو من العام نفسه.
وأضاف أن الفترة الفاصلة بين تاريخ بدء التسجيل وبدء التطبيق الإلزامي خُصصت لإتاحة الفرصة للمنشآت والأفراد لتصحيح أوضاعهم واستكمال متطلبات التصنيف قبل دخول النظام حيّز التنفيذ الإلزامي.
رفع الكفاءة وفلترة السوق
وبيّن الجلنداني أن نظام الاعتماد المهني، بشقيه التصنيف المهني ورخص مزاولة المهنة، يقوم على التحقق من المهارة وفق مستويات محددة من خلال المؤهلات والخبرات العملية المكتسبة، ويتم بناءً عليه إصدار شهادة تصنيف مهني تتيح لحاملها العمل في المهنة المحددة وفق قدراته وخبراته.
وأشار إلى أن هذا النظام سيسهم في فلترة سوق العمل من أصحاب المهارات غير الحقيقية أو المدّعاة، ويعزز وجود الكفاءات المؤهلة في القطاع الصناعي، بما يرفع جودة الأداء والإنتاجية، ويخدم تنظيم القطاعات الاقتصادية المختلفة في السلطنة انسجامًا مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.
شراكة مع القطاع الصناعي
وأكد الجلنداني أن تطبيق النظام جاء ثمرة تعاون بين وزارة العمل ووزارة التجارة والصناعة والجمعية العمانية للصناعة، موضحًا أن سياسة الوزارة تقوم على أن يكون القطاع نفسه هو من يحدد احتياجاته من المهارات والكفاءات المطلوبة في سوق العمل، على أن يتم العمل معها بشكل تكاملي للوصول إلى مخرجات تتوافق مع متطلبات السوق الفعلية.
وفي ختام حديثه، أشار إلى أن تطبيق نظام الاعتماد المهني يعد خطوة محورية لتنظيم سوق العمل الصناعي ورفع كفاءة العاملين فيه، مؤكدًا أن الوزارة ستواصل تقديم الدعم والتوعية اللازمة لضمان تطبيق النظام بالشكل الأمثل، مع التشديد على أهمية التزام المنشآت والعاملين بالمدد المحددة في الإعلان الصادر.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


