سعادة يونس المنذري لـ«الوصال»: رسائل المسرّحين تكشف تحديات سوق العمل وتدخل مجلس الشورى ضرورة لضمان حق المواطن في الاستقرار الوظيفي
ساعة الظهيرة
الوصال ــ تناول سعادة يونس المنذري، رئيس لجنة الشباب والموارد البشرية بمجلس الشورى، القضايا الوظيفية التي ترد إلى المجلس، وفي مقدمتها شكاوى «إنهاء عقود الموظفين العمانيين» في بعض شركات القطاع الخاص، موضحًا أن هذه الملفات تحظى بمتابعة مباشرة من اللجنة والجهات المختصة، وتُرفع بشأنها تقارير وتوصيات إلى مجلس الوزراء.
طلبات متزايدة من المسرّحين
وأوضح سعادته خلال برنامج «ساعة الظهيرة» أن من أكثر الموضوعات التي ترد إلى لجنة الشباب والموارد البشرية ما يتعلق بإنهاء عقود العاملين العمانيين في بعض شركات القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن المجلس تلقى خلال الأسبوعين الماضيين نحو ثلاث رسائل من مواطنين عمانيين يعملون في ثلاث شركات مختلفة، وتم إنهاء خدماتهم وباتوا بلا وظائف. وبيّن أن بعض الشركات أصبحت تتذرع بأسباب متعددة لإنهاء العقود، من بينها «خطط دمج الفروع عالميًا»، في حين أن قانون العمل ينص على أحقية بقاء الموظف العماني في وظيفته، وأنه في حال وجود تسريح فيجب أن يكون على حساب العمالة الوافدة.
وأضاف أن اللجنة تستدعي أصحاب الشكاوى للاستماع إليهم، كما تستضيف الجهات المعنية كوزارة العمل والاتحاد العام لعمال سلطنة عمان، ثم ترفع تقريرًا متكاملًا إلى مكتب المجلس ومجلس الشورى، ومنه إلى مجلس الوزراء وفق النظام المعتمد في التعامل مع هذه الرسائل.
الأثر الاجتماعي للتسريح
وأفاد سعادته أن قضية التسريح ليست سهلة على الإطلاق، بل تمثل إشكالية كبيرة للمسرحين وأسرهم ومجتمعهم، وأن هناك حالات عديدة لا تزال تعاني من آثارها حتى اليوم. وأكد أن المجلس ناقش هذا الملف في جلسة البيان الوزاري الأخيرة مع معالي الوزير المختص، وطالب بحصر جميع من تبقوا دون وظائف من المسرحين، والعمل على شمولهم بوظائف تتناسب مع خبراتهم السابقة ومستوى دخولهم ووظائفهم التي كانوا يشغلونها.
وأشار إلى أن المجلس يطالب الشركات التي لا تزال تسرح موظفين عمانيين بأن تدرك مسؤوليتها الوطنية تجاه ما يحدث لهؤلاء المواطنين، وأن تعمل على إبقائهم في وظائفهم متى ما أمكن ذلك، وفي المقابل دعا إلى النظر في أوضاع الشركات المتعثرة ودراسة إمكانية دعمها ومعالجة أوضاعها بما يحقق التوازن بين استمرارية الشركات وحماية الوظائف.
التعامل مع الشكاوى
وبيّن سعادته أن أي رسالة تصل إلى مجلس الشورى من المجتمع يتم التعامل معها مباشرة، سواء عبر مكتب المجلس أو من خلال إحالتها إلى اللجان المختصة، حيث تقوم اللجان باستضافة المتضررين من هذه الحالات، واستضافة الجهات المعنية، وإيصال صورة واضحة لما جرى داخل الشركات من تسريح إلى الجهات المختصة، تمهيدًا لرفع التوصيات المناسبة.
وأوضح أن المواطنين المتضررين يمكنهم التوجه مباشرة إلى المجلس عبر تقديم رسالة مفصلة بجميع البيانات، لتُحال بعدها وفق الإجراءات المعتمدة ويتم استدعاؤهم للنقاش والمتابعة، مؤكدًا أن المجلس يقوم بدوره تجاه كل ما يرد إليه من قضايا المواطنين.
استقرار الشركات والوظائف
وتطرق سعادته إلى ضرورة تحقيق معادلة متوازنة بين ظروف الشركات الاقتصادية وحق الموظف في الاستقرار الوظيفي، مشيرًا إلى أن السلطنة مرت سابقًا بأزمات اقتصادية وجائحة كورونا، وكان الجميع يراعي ظروف الشركات والموظفين معًا. وأكد أن المرحلة الحالية شهدت مبادرات حكومية داعمة مثل «دعم الأجور»، وهو ما يتطلب من الشركات بدورها التزامًا وطنيًا بالحفاظ على ملفات التوظيف، وفتح الوظائف المتاحة للعمانيين، وتقليل الاعتماد على العمالة الوافدة وإحلال المواطنين محلهم متى ما توفرت الكفاءة.
وأشار إلى أن هناك شركات لا تزال بحاجة إلى وقفة جادة لتصحيح أوضاعها في ملف التوظيف ومعالجة قضايا المسرحين والباحثين عن عمل، مؤكدًا أن الحالات القليلة التي تعاني من صعوبات يمكن التعامل معها إذا أوصلت رسائلها بوضوح إلى الجهات المختصة.
الأولوية للعماني في التوظيف
وحول ما تم تداوله بشأن توظيف أعداد من الوافدين في بعض الجامعات الوطنية، أوضح سعادته أن المرجع في ذلك هو قانون العمل، الذي ينص على أنه إذا وُجد العماني المؤهل لشغل وظيفة معينة فلا يجوز أن تذهب إلى الوافد. كما شدد على ضرورة أن تتحقق الجهات التي تمنح تصاريح العمل من توفر العماني القادر على شغل الوظيفة قبل السماح بتوظيف غيره.
وأكد أن الشباب العماني اليوم يتمتع بمستوى عالٍ من التأهيل والتدريب، وأن سلطنة عمان لم تعد بحاجة إلى تبرير تفضيل الوافد بحجة الخبرة، في ظل وجود مؤسسات تعليمية وجامعات داخل سلطنة عمان وخارجها خرّجت كوادر وطنية قادرة على تولي مختلف الوظائف، داعيًا إلى سد هذه الثغرات وإتاحة الفرصة للعماني ليشغل مكانه الطبيعي في سوق العمل.
رسالة إلى المواطنين
وفي ختام حديثه، أكد سعادة يونس المنذري أن أعضاء مجلس الشورى ترشحوا من أجل «إيصال صوت المواطن»، وأنهم لن يتوقفوا عن أداء هذا الدور في تبني القضايا التي تشغل المواطن والوطن. وأضاف أن كل رسالة تصل إلى المجلس بشأن قضايا المواطنين الوظيفية تحظى بالمتابعة، ويتم رفع التوصيات بشأنها إلى الجهات المعنية، مطمئنًا المواطنين بأن المجلس قائم بدوره في الدفاع عن حقوقهم والسعي لمعالجة ملفاتهم وفق الأطر النظامية.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


