أحمد الجرادي لـ«الوصال»: مدارس القرآن بالمصنعة تتجاوز موسمية الصيف.. 180 طالبًا وطالبة وبرامج مستمرة للأمهات وكبار السن طوال العام
ساعة الظهيرة
الوصال ـ بيّن أحمد بن علي الجرادي، رئيس اللجنة الثقافية بمدرسة القرآن الكريم بجامع سور المراغة بولاية المصنعة والمشرف على المركز الصيفي بالمدرسة، أن رسالة المدرسة لا تقتصر على فترة الصيف، وإنما تستمر طوال العام عبر حلقات وبرامج تستهدف الطلبة والطالبات والأمهات وكبار السن، بهدف جعل تعلم القرآن الكريم جزءًا من الحياة اليومية للمجتمع، وربط الحفظ والتلاوة بالأخلاق والسلوك والقيم.
وأوضح خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» أن مدرسة القرآن الكريم بجامع سور المراغة تنطلق من رسالة تربوية ومجتمعية تسعى إلى أن يكون الجامع منارة للقرآن والعلم النافع، ومكانًا مفتوحًا لمختلف فئات المجتمع، مؤكدًا أن الغاية لا تتمثل في الحفظ وحده، وإنما في أن يظهر أثر ما يتعلمه الطالب في سلوكه وحياته وعلاقته بمن حوله.
وأشار الجرادي إلى أن المركز الصيفي يعمل خلال الإجازة الصيفية، في حين تستمر المدرسة في برامجها على مدار العام، إذ تقام حلقات الطلبة بين صلاتي المغرب والعشاء، فيما تخصص الفترة بعد صلاة العصر للطالبات، إلى جانب استمرار البرامج الموجهة للأمهات وكبار السن. ولفت إلى أن هذه الاستمرارية تستهدف نقل تعلم القرآن الكريم من كونه نشاطًا موسميًا إلى ثقافة مجتمعية دائمة، بما يبقي الطالب والطالبة والأم وكبير السن على صلة بالجامع وبمدرسة القرآن الكريم طوال العام.
180 طالبًا وطالبة
وذكر الجرادي أن الإقبال على البرامج يشهد تفاوتًا من عام إلى آخر، إلا أن تجربة هذا العام كانت مميزة من حيث حجم المشاركة وتنوع الفئات، إذ استفاد نحو 80 طالبًا من برامج المركز، إلى جانب 100 طالبة في مركز البنات. وأضاف أن البرامج لا تقتصر على تلاوة القرآن وحفظه، وإنما تشمل الأحاديث النبوية والفقه والسيرة والأخلاق والآداب، إلى جانب برامج تربوية وترفيهية تراعي احتياجات الطلبة وتكسر النمط التقليدي في تقديم المحتوى.
وأوضح أن هذا التنوع يهدف إلى بناء مجتمع متصل بالقرآن الكريم عبر مختلف فئاته، وعدم قصر الاهتمام على الطلبة وحدهم، بما يتيح للأبناء والبنات والأمهات فرصًا مستمرة للتعلم والاستفادة.
أمهات بدأن من القراءة والكتابة
ونوه إلى أن البرامج الموجهة للأمهات وكبيرات السن تقام يومين في الأسبوع بعد صلاة العصر، وتشهد إقبالًا من ربات البيوت والنساء من مختلف الأعمار. وقال إن المركز استقبل هذا العام ما يقارب 30 من الأمهات وكبيرات السن، مشيرًا إلى أن بعض المشاركات بدأن البرنامج وهن لا يجدن القراءة والكتابة، واستطعن مع استمرار التعلم تجاوز نصف جزء في القراءة، إلى جانب تعلم الكتابة. ورأى أن هذه التجارب تعكس أهمية إبقاء باب التعلم مفتوحًا أمام مختلف الفئات مهما تقدم العمر، إذ تتيح المدرسة للأم وكبيرة السن فرصة تعلم القرآن الكريم وتدبره واكتساب مهارات القراءة والكتابة في الوقت نفسه.
بناء الشخصية قبل كثرة البرامج
وبيّن الجرادي أن الغاية الأساسية من المركز الصيفي لا تقاس بعدد الفعاليات والبرامج، وإنما بما تتركه من أثر في شخصية الطالب وسلوكه، موضحًا أن تعلم القرآن والسيرة والفقه والآداب ينبغي أن ينعكس على علاقة الطالب بوالديه ومعلميه ومدرسته ومجتمعه. وأضاف أن الفكرة ذاتها تنطبق على البرامج المقدمة للأمهات وكبيرات السن، إذ تمثل فرصة لمواصلة التعلم وتدبر القرآن والاستفادة من المعرفة في الحياة اليومية.
شراكة مجتمعية وراء الاستمرار
وأشار الجرادي إلى أن استمرارية المدرسة وبرامجها تعتمد على شراكة مجتمعية وصفها بالحقيقية، تشارك فيها إدارة المدرسة وجمعية المراغة الخيرية وأبناء المجتمع وأولياء الأمور والمعلمون والمعلمات. وأوضح أن جمعية المراغة الخيرية تمثل الداعم الأساسي للمدرسة، وهي جمعية أنشئت بمبادرة من أبناء المجتمع في قرية المراغة، فيما يسهم أولياء الأمور والمعلمون والمعلمات بوقتهم وجهدهم ودعمهم في استمرار البرامج.
وأكد أن نجاح التجربة واستدامتها لا يرتبطان بجهة واحدة، وإنما بتكامل أدوار المجتمع المحلي والجهات الداعمة، لافتًا إلى أهمية ما تقدمه وزارة الأوقاف والشؤون الدينية من دعم وتشجيع لمدارس القرآن الكريم. واختتم الجرادي بالتأكيد على أن استمرار هذه المدارس طوال العام يسهم في إبقاء مختلف فئات المجتمع قريبة من القرآن الكريم والعلم النافع، ويمنح الأطفال والشباب والأمهات وكبار السن مساحة مشتركة للتعلم والتربية وبناء القيم.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


