المقدم سعود المعمري لـ «الوصال»: الوعي المجتمعي ركيزة أساسية في الحد من مخاطر الحالة الجوية
ساعة الظهيرة
الوصال ــ أوضح المقدم سعود بن سلطان المعمري، آمر وحدة الدفاع المدني والإسعاف بمحافظة مسقط، في تغطية استثنائية لبرنامج «ساعة الظهيرة»، أن جاهزية فرق الإنقاذ والإسعاف والإطفاء قائمة على مدار الساعة، وأن المراكز التابعة لهيئة الدفاع المدني والإسعاف تعمل بكامل استعدادها للتعامل مع مختلف الحوادث والبلاغات المصاحبة للحالة الجوية التي تشهدها سلطنة عُمان جراء تأثيرات منخفض «المسرات».
وبيّن المعمري أن الاستعدادات الميدانية سبقت دخول الحالة الجوية، وشملت تعزيز القوى البشرية في المراكز، وفحص الآليات والمعدات الثقيلة، وتوفير ستر النجاة، إلى جانب دراسة المناطق المجاورة لمراكز الدفاع المدني من حيث الأودية والحوادث السابقة وكثافة البلاغات، بما يسهم في سرعة الانتشار ورفع كفاءة الاستجابة في المواقع الأكثر عرضة للمخاطر.
وأشار إلى أن توزيع الفرق والآليات يتم وفق قراءة ميدانية دقيقة لطبيعة المناطق، مع التركيز على المواقع ذات الكثافة السكانية العالية، ومجاري الأودية القريبة من المنشآت الحيوية والمؤسسات، حيث تُنشر فرق الإنقاذ المائي وفرق البحث والإنقاذ مسبقًا قبل هطول الأمطار، مع تنبيه المارة بعدم عبور الأودية وتفادي دخول المواقع التي قد تتعرض للجرف.
وتناول خلال اللقاء أبرز البلاغات التي تعاملت معها الهيئة خلال الأيام الماضية، موضحًا أن عدد البلاغات المرتبطة بالحالة الجوية بلغ 43 بلاغًا، فيما سُجلت 7 حالات وفاة، إلى جانب بلاغات أخرى شهدتها بعض المناطق، من بينها ولاية خصب بمحافظة مسندم، حيث جرفت المياه مركبات ودخلت إلى بعض المنازل، وتمكنت فرق الإنقاذ من مباشرة أعمالها في تلك المواقع.
وأضاف أن فرق الهيئة مدربة ومؤهلة بشكل احترافي من خلال خبرات ميدانية تراكمت خلال السنوات الماضية، وتشمل فرق البحث والإنقاذ، والإنقاذ المائي، والكلاب البوليسية، وفرق الإطفاء والإنقاذ، إلى جانب التنسيق المستمر مع الجهات المختصة وضباط الارتباط والمؤسسات ذات العلاقة، بما يعزز تكامل الجهود في إدارة الحالة الطارئة.
ولفت إلى أن التعامل مع حالات الجرف أو الاحتجاز في مجاري الأودية يخضع لإجراءات فنية دقيقة تبدأ بتقييم درجة الخطورة على المنقذ نفسه، وطبيعة المياه وقوتها، وعدد المحتجزين ومواقعهم، ومن ثم تحديد نوع المعدة المناسبة، سواء باستخدام الحبال أو المعدات الثقيلة أو الاستعانة بالمروحيات في الحالات التي تستدعي ذلك.
وأوضح المعمري أن من أبرز التحديات التي تواجه الفرق أثناء هطول الأمطار الغزيرة وجريان الأودية، صعوبة الحركة بين المواقع، وانحصار بعض الفرق في أماكن محددة بسبب ارتفاع منسوب المياه، فضلًا عن تكرار البلاغات من الموقع نفسه، ما قد يفرض تحديات في التنسيق بين الفرق الميدانية وتوزيع الاستجابة على البلاغات المختلفة.
كما أشار إلى أن بعض عمليات الإنقاذ تتطلب وقتًا إضافيًّا لوصول المعدات المناسبة أو المروحيات، الأمر الذي يستدعي من المحتجزين التحلي بالثبات وعدم اتخاذ قرارات فردية قد تعرضهم لخطر أكبر، مثل القفز في المياه أو مغادرة المركبات، مؤكدًا أن الفرق تحرص على التواصل معهم صوتيًّا وتوجيههم بالبقاء في أماكنهم حتى استكمال إجراءات الإنقاذ.
وأكد أن أخطر الحالات تتمثل في انجراف الأشخاص وفقدانهم في مجاري الأودية، وهي حالات تستدعي جهود بحث معقدة، مشددًا على أهمية الوعي المجتمعي وتجنب دخول المياه الجارفة، واتباع الإرشادات الوقائية، وعدم الاستهانة بسرعة المياه أو قوتها، لأن المركبات على اختلاف أوزانها لا يمكنها مجابهة قوة الطبيعة عند اشتداد الجريان.
جاء ذلك خلال استضافة برنامج ساعة الظهيرة عبر أثير إذاعة الوصال، ضمن تغطية استثنائية خُصصت لمتابعة تطورات الحالة الجوية وتأثيراتها الميدانية، واستعراض مستوى الجاهزية الوطنية في التعامل مع البلاغات والحوادث المصاحبة لها.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


