الرائد أسعد العدوي لـ«الوصال»: سلامة الطلبة تبدأ قبل دخول المدرسة.. والحافلات والمختبرات ومخارج الطوارئ أكثر المواقع حاجة للوعي والتدريب
ساعة الظهيرة
الوصال ـ شدد الرائد أسعد بن طالب العدوي، رئيس قسم الحماية والسلامة بوحدة الدفاع المدني والإسعاف بمحافظة الظاهرة، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، على أهمية تكامل أدوار الأسرة والمدرسة والمجتمع في توفير بيئة تعليمية آمنة للطلبة، وترسيخ السلوكيات الوقائية منذ المراحل الدراسية المبكرة، بحيث تصبح السلامة ممارسة يومية ترافق الطالب منذ مغادرته المنزل وحتى عودته إليه.
وأوضح أن تعليم الطالب إجراءات السلامة في عمر مبكر يسهم في تحويل المعرفة إلى سلوك مستمر، ويمنحه القدرة على التصرف بصورة صحيحة عند وقوع أي خطر. وأشار إلى أن هناك مجموعة من الممارسات التي ينبغي للطلبة الالتزام بها، سواء أثناء استخدام الحافلات المدرسية أو داخل المدرسة، وفي مقدمتها اتباع تعليمات قائد الحافلة، والجلوس في المقاعد المخصصة، وعدم إخراج الرأس أو اليدين من النوافذ، والابتعاد عن اللعب في أماكن توقف الحافلات أو السير بالقرب منها أو خلفها أثناء تحركها.
السلامة داخل المدرسة
ولفت العدوي إلى ضرورة تعريف الطلبة بأنظمة الإنذار والإخلاء الموجودة في المدارس، وعدم العبث بكواشف الدخان أو خراطيم ومطفآت الحريق وغيرها من معدات السلامة، باعتبارها أدوات مخصصة للتعامل مع الحالات الطارئة. وبيّن أن التحدي الحقيقي في برامج السلامة لا يكمن في إيصال المعلومة فقط، وإنما في تحويلها إلى ممارسة فعلية، إذ قد يكون الطالب مدركًا لخطورة الجري في الممرات أو العبث بالتوصيلات الكهربائية أو إغلاق مخارج الطوارئ، لكن المعرفة وحدها لا تحقق الهدف إذا لم تنعكس على تصرفاته.
ودعا إلى الانتقال من مجرد التوعية إلى التدريب والممارسة والمتابعة، موضحًا أن تعليم الطالب كيفية التصرف عند سماع جرس الإنذار ينبغي أن يصاحبه تدريب عملي من خلال تمارين الإخلاء المتكررة، حتى يصبح السلوك الصحيح تلقائيًا في الحالات الطارئة.
قياس الأثر لا الأعداد
وأفاد بأن قياس نجاح برامج التوعية لا ينبغي أن يعتمد فقط على عدد المحاضرات أو أعداد الطلبة المستفيدين، لأن هذه المؤشرات توضح حجم النشاط ومدى الوصول، لكنها لا تكشف بالضرورة عن التغيير الذي حدث في سلوك الطالب. وذكر أن قياس الأثر يمكن أن يبدأ باختبار مستوى المعرفة قبل البرنامج وبعده، ثم الانتقال إلى متابعة السلوك ميدانيًا، مثل مدى معرفة الطلبة بمسارات الإخلاء والتزامهم بالتعليمات أثناء التمارين.
وأضاف أن متابعة البلاغات والملاحظات والحوادث تساعد كذلك في معرفة ما إذا كانت البرامج أسهمت في الحد من السلوكيات الخطرة، إلى جانب الاستفادة من ملاحظات المعلمين والمشرفين واستطلاعات الرأي. وأكد أن المحاضرة تقيس ما تم تنفيذه، وعدد المستفيدين يقيس مدى الوصول، أما تغير السلوك وانخفاض المخاطر فيمثلان الأثر الحقيقي لبرامج السلامة.
مسؤولية الجميع
وحث العدوي الطلبة على جعل السلامة جزءًا من يومهم، وأن يكونوا مسؤولين عن سلامتهم وسلامة من حولهم، ويسهموا في نشر ثقافة الوقاية داخل المدرسة والمنزل والمجتمع. ونبه إلى ضرورة عدم العبث بأجهزة الإنذار والإطفاء أو التوصيلات الكهربائية، والحذر عند التعامل مع أدوات المختبر والمواد الكيميائية، والالتزام بالهدوء أثناء وجودهم في المختبرات.
كما أوصى بالخروج بصورة منظمة عند سماع جرس الإنذار وتجنب التدافع أو التزاحم، والإبلاغ الفوري للمعلم أو إدارة المدرسة عند ملاحظة أي مصدر للخطر، مثل الأسلاك الكهربائية المكشوفة أو تسرب المياه أو وجود عوائق أمام مخارج الطوارئ. واختتم بالتأكيد على أن السلامة ليست مسؤولية فرد واحد، وإنما مسؤولية مشتركة، وأن نشر الوعي الوقائي منذ الصغر يسهم في حماية الأرواح وبناء بيئة مدرسية أكثر أمانًا.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


