د. عماد الشنفري لـ«الوصال»: عقبة الياسمين تحت ضغط مئات الشاحنات يوميًا.. والحمولات الزائدة تعيد مطلب الموازين الذكية ومسارات التوقف الطارئ
ساعة الظهيرة
الوصال ـ حذر الدكتور عماد بن محسن الشنفري، عضو المجلس البلدي بمحافظة ظفار ممثل ولاية صلالة، من استمرار مخاطر الشاحنات والمركبات الثقيلة في عقبة الياسمين «حمرير»، مشيرًا إلى أن ارتفاع حركة الشاحنات خلال السنوات الأخيرة زاد من حجم التحديات والحوادث على الطريق. وأشار خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، إلى أن الإشكالية ليست جديدة، وأن العقبة شهدت على مدى سنوات حوادث متكررة، فيما أصبحت حركة الشاحنات أكثر كثافة مع توسع الأنشطة الاقتصادية وتطور ميناء صلالة وزيادة الحركة التجارية بين المحافظة وبقية المناطق.
وأوضح أن أعداد الشاحنات التي تعبر الطريق قد تتراوح في بعض الأيام بين نحو 500 وألف شاحنة، وترتفع خلال موسم الخريف، معتبرًا أن هذه الكثافة تفرض الحاجة إلى حلول عملية تحد من مخاطر الحوادث، خصوصًا مع تكرار حوادث الشاحنات خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية. ولفت إلى أن الحمولة الزائدة تمثل أحد أبرز أسباب الخطر، لما تسببه من ضغط إضافي على أنظمة المكابح وصعوبة السيطرة على المركبة أثناء النزول، مشيرًا إلى وجود تجاوزات من بعض السائقين والشركات فيما يتعلق بأوزان الحمولة.
موازين ذكية قبل العقبة
وكشف الشنفري أن المجلس البلدي ناقش الملف مع عدد من الجهات، من بينها وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات وبلدية ظفار وشرطة عُمان السلطانية، وطرح عددًا من الحلول للحد من هذه المخاطر.
وأوضح أن الميزان الموجود حاليًا أسفل عقبة الياسمين لا يؤدي الغرض المطلوب بصورة كافية، لأن الشاحنة تكون قد قطعت مسافة كبيرة ووصلت فعليًا إلى منطقة العقبة قبل اكتشاف زيادة الحمولة. ودعا إلى تركيب موازين ذكية بعد ثمريت وقبل الصعود باتجاه حريظ وعقبة الياسمين، إلى جانب توزيع عدد منها على امتداد الطريق، بما يساعد على كشف الحمولة الزائدة مبكرًا ويحد من محاولات التحايل.
وأضاف أن الموازين الذكية لا تتطلب توقف الشاحنات بالطريقة التقليدية، ويمكنها تسجيل البيانات وإرسالها مباشرة، معتبرًا أن تكلفتها محدودة مقارنة بما يمكن أن تسهم فيه من حماية الأرواح وتقليل الحوادث. وطالب كذلك بتطبيق عقوبات رادعة لا تقتصر على سائق الشاحنة، وإنما تشمل الشركات التي تسمح بتحميل مركباتها بأوزان تتجاوز الحدود المقررة.
منحدرات للهروب
وأشار الشنفري إلى أن عقبة الياسمين تفتقر كذلك إلى منحدرات الهروب أو مسارات التوقف الطارئ المخصصة للشاحنات التي تفقد قدرتها على الكبح. وذكر أن هذا النوع من الحلول معمول به في عدد من الطرق الجبلية في سلطنة عُمان، ومن بينها طرق في الجبل الأخضر، معتبرًا أن طبيعة عقبة الياسمين تستدعي دراسة توفير مثل هذه المسارات. وأضاف أن المجلس البلدي سبق أن أوصى بتركيب الموازين الذكية قبل العقبة، إلا أن الموقع لم يستفد حتى الآن من هذه التقنيات رغم تركيبها في عدد من الطرق الأخرى.
طريق الشاحنات يحتاج وقتًا
وحول الطريق البديل المخصص للشاحنات، بيّن الشنفري أن فكرة المشروع تعود إلى عام 2018، قبل أن يعاد طرحه في مراحل لاحقة، وصولًا إلى تأهيل خمس شركات للمشروع في عام 2023. وأوضح أن الطريق المقترح يمتد من ريسوت إلى ثمريت، إلا أن العروض الاستثمارية المقدمة تضمنت تكاليف مرتفعة على مرور الشاحنات، ما قد ينعكس على أسعار السلع والخدمات.
وأشار إلى أن التوجه أصبح نحو مساهمة الحكومة في تمويل جزء من المشروع، مقابل خفض تكلفة استخدام الطريق على الشاحنات، لافتًا إلى أن فتح المظاريف المتعلقة بالمشروع متوقع خلال الشهر الجاري. ورأى أن تنفيذ الطريق سيحتاج إلى سنوات حتى بعد الإسناد، نظرًا إلى ما يتطلبه من أنفاق وجسور وأعمال إنشائية كبيرة، ولذلك فإن الحلول العاجلة -بحسب قوله- تظل في تركيب الموازين الذكية وتشديد الرقابة على الأوزان وتطبيق العقوبات الرادعة.
وأكد أن معالجة المشكلة لا تحتمل انتظار اكتمال الطريق البديل، خصوصًا في ظل استمرار الكثافة المرورية للشاحنات وتكرار الحوادث، داعيًا إلى تنفيذ الحلول المتاحة حاليًا بما يرفع مستوى السلامة على عقبة الياسمين.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


