الوصال ــ تحدث الشيخ عبدالله العريمي رئيس مجلس إدارة مجموعة الرائد، خلال استضافته في برنامج «فوانيس الوصال» مع سالم العمري، عن جانب مختلف من تجربته الاستثمارية، جانب يرتبط بالمزادات العالمية والمقتنيات النادرة، في مسار قال إنه يجمع بين «الشغف والمعرفة والحساب الاقتصادي».

«بوابة المزادات العالمية»

وأوضح العريمي أن دخوله إلى عالم المزادات لم يكن بدافع المضاربة السريعة، بل بدافع الفضول الثقافي وحب الاطلاع على القطع ذات القيمة التاريخية. وبيّن أنه بدأ بمتابعة مزادات دور عالمية مثل «بونهامز» و«سوذبيز» و«كريستيز»، معتبرًا أن هذه المؤسسات لا تطرح سلعًا عادية، بل تعرض «أصولًا تحمل تاريخًا وسيرة ملكية وقيمة موثقة».

وأشار إلى أن متابعة المزادات علّمته قراءة السوق من زاوية مختلفة؛ فالقيمة هنا لا تُقاس بالسعر اللحظي فقط، بل بالندرة، والحالة الفنية، وتاريخ القطعة، وحجم الطلب العالمي عليها.

«الحياد قبل المزايدة»

وتناول الشيخ عبدالله العريمي ضمن حديثه في برنامج «فوانيس الوصال» مع سالم العمري فلسفة يتبعها في هذا المجال، موضحًا أنه لا يفضّل دخول المزاد باسمه الشخصي، لأن «الاسم أحيانًا يرفع السعر قبل أن تبدأ المنافسة». وقال إن القرار الاستثماري يجب أن يكون محايدًا وهادئًا، بعيدًا عن الرغبة في الظهور أو الانتصار في لحظة المزايدة.

وأضاف أن المزاد ليس ساحة استعراض، بل ساحة قرار محسوب؛ ومن يدخل بدافع العاطفة قد يدفع أكثر من القيمة الحقيقية.

«السجاد… زينة وخزينة»

وتوقف عند شغفه بالسجاد اليدوي النادر، واصفًا إياه بأنه «زينة وخزينة» في الوقت ذاته. وأوضح أن بعض أنواع السجاد العتيق، خاصة المصنوع بخيوط طبيعية وأصباغ تقليدية، تزداد قيمته مع الزمن إذا توفرت فيه عناصر الندرة والحفظ الجيد.

وبيّن أن قراءة السجاد تحتاج معرفة بنمط النسج، والعمر التقريبي، والمنشأ، وسجل التداول، مؤكدًا أن بعض القطع التي اقتناها في سنوات سابقة ارتفعت قيمتها لاحقًا نتيجة الطلب والندرة، لا بسبب ضجيج السوق.

«الساعات… ما وراء العلامة»

كما تحدث الشيخ عبدالله العريمي عن اهتمامه بالساعات الفاخرة، مؤكدًا أن الاستثمار في هذا المجال لا يقوم على اسم العلامة فقط، بل على تفاصيل الطراز وعدد النسخ المنتجة وتاريخ الإصدار. وقال إن بعض الموديلات المحددة ترتفع قيمتها لأنها نادرة أو مرتبطة بمرحلة زمنية معينة.

وأشار إلى أن المقتنيات الناجحة هي التي «تحمل قصة» وتستند إلى طلب حقيقي في السوق العالمية، لا مجرد شهرة عابرة.

«استثمار بديل»

ووصف العريمي هذا المسار بأنه شكل من أشكال «الاستثمار البديل»، الذي يضيف تنويعًا إلى المحفظة الاستثمارية إلى جانب العقار والأسهم. وأوضح أن الأصول القابلة للنقل، مثل السجاد والساعات، تمنح مرونة في الإدارة، لكنها تتطلب خبرة وصبرًا طويلًا.

وشدد على أن هذا المجال لا يناسب من يبحث عن ربح سريع، بل من يمتلك رؤية بعيدة المدى وقدرة على الانتظار.

«الهواية بعقلية اقتصادية»

وأكد أن الهواية يمكن أن تتحول إلى أصل مالي إذا أُديرت بعقلية واعية. وقال إن الشغف وحده لا يكفي، بل يجب أن يسبقه بحث ودراسة وتقييم دقيق. وأضاف أن بعض الهوايات قد تتحول إلى عبء إذا غابت عنها الحسابات السليمة.

«نصيحة للشباب»

ووجّه نصيحة للشباب الراغبين في استثمار هواياتهم، داعيًا إلى البدء بالمعرفة قبل الشراء، ومتابعة الأسواق العالمية، وعدم الاقتراض لاقتناء مقتنيات كمالية. وأكد أن الاستثمار الناجح يقوم على فهم القيمة، لا على مجاراة الآخرين.

«الترفيه… قطاع واعد»

وتطرق إلى رؤيته لقطاع الترفيه في سلطنة عمان، معتبرًا أن الثقافة والمقتنيات يمكن أن تشكل جزءًا من اقتصاد مستقبلي متنوع. وأوضح أن المعارض والمتاحف الخاصة والفعاليات الثقافية تمثل فرصًا اقتصادية وسياحية إذا أُحسن تنظيمها.

وختم حديثه بالتأكيد على أن عالم المزادات لم يكن مجرد هواية جانبية، بل «مدرسة أخرى في قراءة القيمة»، تمامًا كما تعلّم من العقار قراءة الموقع والتوقيت، تعلّم هنا قراءة التاريخ والندرة والصبر.

لمتابعة حلقة «فوانيس الوصال» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو