الوصال ــ قدم الدكتور عيسى بن سالم الشبيبي مساعد المدعي العام، خلال برنامج «منتدى الوصال» حديثًا مفصلًا عن «المؤتمر السنوي للادعاء العام 2025» الذي جاء تحت شعار «الشعور بعدالة الإجراء»، بوصفه منصة لعرض «البيانات والحقائق الجنائية» وفتح باب «النقاش والحوار» مع وسائل الإعلام والجمهور، بما يعكس «الشفافية» و«المساءلة المؤسسية» و«المشاركة المجتمعية» في عمل الادعاء العام.

عدالة الإجراء

وتناول الشبيبي أن جوهر المؤتمر يتمثل في «تعزيز الشفافية» عبر إتاحة الإحصائيات والمؤشرات وشرح «آليات العمل والإجراءات المتبعة» في الادعاء العام، مع «إيصال المعلومات الدقيقة» للجمهور، باعتبار الادعاء العام يباشر الدعوى العمومية «باسم المجتمع»، ما يجعل عرض النتائج والوقائع الجنائية جزءًا من التشارك المجتمعي مع الرأي العام.

أرقام 2025

وعرض الشبيبي أبرز المؤشرات، مشيرًا إلى أن القضايا التي باشرها الادعاء العام خلال عام «2025» بلغت «55,164» قضية، توزعت إلى «52,553» جنحة بنسبة «95.27%»، و«2,593» جناية بنسبة «4.7%»، إضافة إلى «18» قضية ضمن «عوارض القضاء والقدر»، لافتًا إلى أن إجمالي القضايا شهد «زيادة 19%» مقارنة بعام «2024».

وأوضح أن «عوارض القضاء والقدر» تُقيَّد في الحالات التي تُفتح فيها ملفات واقعة وفاة أو بلاغ دون ثبوت شبهة جنائية، مثل العثور على شخص متوفى في منزله دون قيام جريمة، فتُحفظ بهذا الوصف.

نسب الإنجاز

وتطرق الشبيبي إلى مؤشرات الأداء، مبينًا أن «نسبة الإنجاز» بلغت «98.4%» وتمثل نسبة القضايا التي تم التصرف فيها «بالإحالة أو الحفظ أو الأمر الجزائي» من إجمالي القضايا الواردة، فيما بلغت «نسبة النجاح» «98.1%» وتعكس مدى موافقة التصرفات القانونية لما انتهى إليه القضاء، سواء بالإدانة أو بتأييد قرارات الحفظ عند التظلم.

جرائم متصدرة

وأشار إلى أن الجرائم الأكثر ورودًا خلال عام «2025» تصدرتها «قضايا العمل»، تلتها «قضايا الشيكات»، ثم «قضايا إقامة الأجانب»، موضحًا أن ازدياد قضايا العمل ارتبط بـ«تنوع الاقتصاد» و«توسع الاستثمارات» و«زيادة حملات التفتيش» و«ارتفاع الوعي القانوني»، إلى جانب جهود وزارة العمل والجهات المعاونة، ومنها «خدمات الأمن والسلامة» في ضبط المخالفات المتعلقة بقانون العمل.

قضايا المخدرات

وفي ملف المخدرات، ذكر الشبيبي أن الادعاء العام تصرف خلال «2025» في «2,168» قضية، منها «1,755» قضية أُحيلت للمحاكم، و«168» قضية صدر فيها قرار بالحفظ بنسبة «7.7%»، بينما بلغت القضايا «قيد التصرف» حتى نهاية العام «245» قضية بنسبة «11.3%»، مرجعًا بقاء بعضها إلى انتظار «التقارير الفنية» من المختبر الجنائي.

وأوضح أن القضايا المحكومة في المخدرات شملت «694» إدانة، و«14» براءة، و«7» قضايا انقضت لأي سبب من أسباب الانقضاء، مؤكدًا أن المخدرات «آفة متجددة» تتطور أساليبها وطرقها وتستدعي تكاتفًا مستمرًا من جهات إنفاذ القانون لحماية المجتمع والشباب والأسر.

غسل الأموال

وتناول الشبيبي مفهوم «غسل الأموال» بوصفه جريمة عمدية تقوم على أن المال متحصل من «جريمة أصلية» كـ«السرقة» أو «الاحتيال»، ثم يُجرى تغيير مصدره لإظهاره كمال مشروع، مبينًا أن التقنية تسهم في تسريع ارتكاب الجرائم عمومًا، خاصة «الجرائم العابرة للحدود»، ما يستدعي «وعيًا بمصادر الدخل» والتحري وعدم الانخراط في أي مسارات مشبوهة.

تحول رقمي

وفي جانب التطوير التقني، أوضح الشبيبي أن الادعاء العام وصل إلى «100%» في أتمتة إجراءاته وحوكمتها، مستعرضًا دور «نظام برهان» في تمكين التحقيق عن بعد عبر رابط يضم المحقق والأطراف ذات الصلة، بما في ذلك «المترجم» و«المحامي» و«كاتب التحقيق».

وأشار إلى أن التحقيقات عبر «برهان» بلغت «47,901» تحقيق، فيما بلغ «التحقيق الإلكتروني» «23,844»، وبلغ «التحقيق عن بعد» «7,521»، ليصل الإجمالي باستخدام الوسائل التقنية إلى «79,266» تحقيق.

كما تناول «التوزيع المركزي – ميزان» بوصفه أداة لتحقيق «العدالة والتوازن» في توزيع القضايا بين الأعضاء، لافتًا إلى أن التوزيع المركزي بلغ «48.2%» مقابل «51.8%» للتوزيع الإداري، بما انعكس على مؤشرات الإنجاز والنجاح.

قضايا المرور والمستهلك

وبيّن الشبيبي أن قضايا المرور البسيطة تُحل غالبًا عبر شرطة عُمان السلطانية وشركات التأمين، بينما تُحال للادعاء العام القضايا التي تتضمن «خلافًا في نسبة الخطأ»، أو «إصابات بليغة»، أو «وفيات»، أو الحالات التي لا يتحقق فيها توافق بين الأطراف وشركات التأمين، لتُتخذ فيها إجراءات التحقيق ثم الإحالة أو الحفظ.

وأشار إلى أن قضايا حماية المستهلك تسير بذات المنطق؛ فإذا تحقق «توافق» تنتهي في الهيئة، وإذا استمر «الخلاف» تُحال للادعاء العام للتحقيق وانتداب الخبراء ثم التقرير بالإحالة أو الحفظ.

دور المجتمع

وتحدث الشبيبي عن دور المجتمع في تعزيز العدالة وسيادة القانون عبر «الالتزام بالقانون» و«الإبلاغ عن الجرائم» و«نشر الوعي القانوني» وتجنب «الشائعات والمغالطات» وتحري المعلومات من مصادرها الموثوقة، بما يدعم استقرار المجتمع ويمنع إثارة سخط القانون.

وعي وتعاون

وأوضح أن المؤتمر السنوي ذاته يمثل «توعية قانونية» إلى جانب الحملات التي شارك فيها الادعاء العام مثل «حملة أمان» و«حملة الاحتيال»، إضافة إلى نحو «40» لقاء صحفي، وقرابة «84» حلقة توعوية، مع تعاون مستمر مع شرطة عُمان السلطانية والجهات التدريبية، ومنها «المعهد العالي للقضاء».

كما أشار إلى أن التعاون الدولي تفرضه طبيعة الجرائم العابرة للحدود مثل «الاتجار بالبشر» و«غسل الأموال»، لافتًا إلى وجود اتفاقيات ومساعدات قضائية متبادلة، وإلى دور «الإنتربول» بالتنسيق مع شرطة عُمان السلطانية في ضبط متهمين وإحضارهم للمحاكمة.

سرعة التصرف

وأوضح الشبيبي أن متوسط التصرف في القضايا خلال «2025» بلغ «35» يومًا، مع اختلاف مدد التصرف بحسب طبيعة كل قضية وظروفها وإجراءاتها، لافتًا إلى تطلع الادعاء العام لخفض هذه المدة أكثر بما يعزز جودة الإنجاز.

حماية الأحداث

وفي ختام حديثه، وجه الشبيبي رسالة ركزت على «قضايا الأحداث» وضرورة تحصين الأبناء في «عصر الإنترنت»، عبر متابعة استخدام الأجهزة ومراقبة السلوكيات والتغيرات النفسية، والتنبه لمخاطر مثل «التحرش» و«الاغتصاب» و«التسول باستخدام الأحداث»، معتبرًا أن الأسرة هي «اللبنة الأولى» وأن للأم دورًا محوريًا في حماية الأبناء وتربيتهم.

لمتابعة حلقة «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو