د. أحمد الكعبي لـ«الوصال»: تفويج حجاج البر هذا العام سار بانسيابية بفضل التنسيق المسبق وتتبع الحافلات وتنظيم الوصول للمنافذ
ساعة الظهيرة
الوصال ــ أوضح الدكتور أحمد بن علي الكعبي، نائب رئيس بعثة الحج العُمانية للشؤون الإدارية والمالية، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، أن حجاج بيت الله الحرام من سلطنة عُمان بدأوا التوافد إلى المملكة العربية السعودية عبر المنافذ البرية والجوية وصولًا إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، مؤكدًا أن البعثة شرعت في الاستعداد للموسم الحالي منذ انتهاء موسم العام الماضي، عبر تجهيز مختلف الجوانب المرتبطة باحتياجات الحجاج ووصولهم وتنقلهم. وأشار إلى أن جميع حجاج البر من سلطنة عُمان وصلوا، ولله الحمد، إلى مكة المكرمة أو المدينة المنورة وهم بخير وسلامة.
جاهزية مبكرة
وبيّن الكعبي أن موسم هذا العام شهد استعدادًا مبكرًا وتنسيقًا مكثفًا مع شركات تقديم الخدمة، خاصة في ما يتعلق بالتفويج البري، الذي طرأت عليه بعض التعديلات. وأضاف أن البعثة نسقت آلية استقبال الحجاج العُمانيين في منافذ مكة المكرمة، مع توفير عمالة مختصة لنقل الأمتعة في ميقات السيل الكبير للقادمين مباشرة إلى مكة، وفي مركز النوارية للقادمين من المدينة المنورة إلى مكة، بما أسهم في تسهيل الإجراءات وضمان انسيابية الانتقال. وأكد أن العملية سارت بسلاسة وراحة واضحة للحجاج، فيما وصل كذلك آخر الحجاج القادمين من المدينة المنورة إلى مكة عبر المسار البري، ولم يتبقَّ سوى تفويج الحجاج القادمين عبر المنافذ الجوية وفق الجداول الزمنية المحددة.
خدمات متعددة
وأشار الكعبي إلى أن بعثة الحج العُمانية تضم سبعة وفود، وكلها مسخرة لخدمة الحجاج وتقديم الدعم والمساندة لهم، ابتداءً من وفد الإشراف على شركات الحج الذي يتابع مستوى الخدمات المقدمة، مرورًا بـ الوفد الإداري والمالي، والوفد الطبي الذي يوفر الرعاية الصحية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، إلى جانب مشعري منى وعرفة. وأوضح أن البعثة أنهت تجهيز العيادة الطبية في مكة المكرمة بطواقمها من أطباء وصيادلة وممرضين، إلى جانب تجهيز مركز إسعاف أولي في المدينة المنورة ومراكز أخرى في المشاعر، مؤكدًا أن هذه الاستعدادات قائمة لخدمة الحجاج طوال الموسم. كما لفت إلى دور وفد شرطة عُمان السلطانية في معالجة التحديات التي قد تظهر في المنافذ، أو في حالات فقدان بعض الوثائق والمستندات، بالتنسيق مع الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية.
مبادرات الموسم
وتحدث الكعبي عن أبرز المبادرات التي طُبقت هذا العام، مشيرًا إلى التعاقد الاستراتيجي مع خطوط الطيران، وهو ما أسهم في خفض كلفة تذاكر الطيران بنحو 40 ريالًا عُمانيًّا. كما أشار إلى استمرار العمل بمبادرة أسوارة الحاج التي خصصت لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، وهي مرتبطة بمركز عمليات شركات تقديم الخدمة، لتسهيل الوصول إلى الحاج في حال التيه أو الحاجة إلى المساعدة. وأضاف أن من المبادرات المهمة كذلك نظام تتبع الحافلات، الذي أتاح للبعثة معرفة مسار الحجاج منذ خروجهم من سلطنة عُمان حتى وصولهم إلى المملكة العربية السعودية، والتواصل مع مسؤولي الحافلات، والاطمئنان على أوضاع الحجاج، ورصد أي تجاوز في السرعة القانونية والتدخل المباشر عند الحاجة.
تفويج أكثر انسيابية
وأوضح الكعبي أن من المبادرات التنظيمية المهمة هذا العام أيضًا تنظيم دخول الحافلات إلى المنافذ البرية وفق أوقات متفاوتة تراعي الطاقة الاستيعابية لكل منفذ، بهدف منع التكدس وتقليل التأخير. وأضاف أن شركات الحج اختارت عبر برنامج إلكتروني الفترات الزمنية المناسبة لوصول حافلاتها، وهو ما انعكس على سهولة استخراج الموافقات لعبور الحافلات وسير العملية بانسيابية واضحة. كما ساعد نظام التتبع في معرفة توقيت وصول الحافلات إلى منافذ مكة المكرمة، بما أتاح تجهيز الحافلات البديلة السعودية في الوقت المناسب، وضمان انتقال الحجاج من الحافلات العُمانية إلى الحافلات السعودية بسهولة وانتظام.
الرقابة على الشركات
وفي ما يتعلق بشركات الحج، أكد الكعبي أنها تمثل شريكًا أساسيًّا للبعثة في إنجاح الموسم، وأن من مهام وفد الإشراف على شركات الحج متابعة مدى التزام هذه الشركات ببنود العقود الموقعة مع الحجاج. وأوضح أن الوفد بدأ عمله فور وصول الحجاج إلى مساكنهم، من خلال زيارات ميدانية ولقاءات مباشرة مع الحجاج والاستماع إلى ملاحظاتهم. كما تم تشكيل لجنة للنظر في الشكاوى، مع تخصيص رقم ورابط يتيحان لجميع الحجاج التواصل مع البعثة وتقديم أي ملاحظات أو شكاوى بشأن الخدمات. وأشار إلى أن ما يظهر حتى الآن هو وجود التزام واضح من شركات الحج، إلى جانب حرص القائمين عليها على خدمة حجاج سلطنة عُمان وتقديم ما يلزم لهم.
اختيار الحاج للشركة
وعن مسألة الأسعار والخدمات، أوضح الكعبي أن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية اعتمدت منذ سنوات كراسة خدمات تبيّن للحاج تفاصيل ما تقدمه كل شركة من خدمات وأسعار ومسارات، سواء في الحج البري أو الجوي، بحيث يستطيع الحاج بعد حصوله على فرصة الحج أن يختار بنفسه الشركة التي تتناسب مع احتياجاته وما يرغب فيه من مستوى الخدمة. وأضاف أن الوزارة لا تفرض على الحاج شركة بعينها، وإنما أتاحت له مساحة الاختيار وفق العروض المطروحة في السوق، وهو ما يعزز مبدأ المنافسة ويمنح الحاج فرصة المقارنة والاختيار المناسب.
مواعيد الوصول
وأوضح الكعبي أن المواعيد النهائية لدخول الحجاج القادمين جوًا ترتبط بإجراءات شركات الطيران والاتفاقيات المنظمة بينها وبين الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى أن هناك مواقيت محددة تمنع بعدها حركة دخول الحجاج، بسبب إغلاق بعض المرافق التشغيلية المرتبطة باستقبالهم، خصوصًا في مدينة الحجاج وغيرها من المواقع. وأضاف أن هذا التنظيم يتصل بمبادرات تشغيلية اعتمدتها المملكة هذا العام، مثل مبادرة «حاج بلا حقيبة»، التي تتطلب بدورها ترتيبات زمنية دقيقة لتدفق الحجاج واستقبالهم.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


