الوصال ـ كشف الدكتور أحمد الريامي، مساعد نائب رئيس جامعة التقنية والعلوم التطبيقية للشؤون الإدارية والمالية والمتحدث الرسمي للجامعة، عن جملة من المشروعات والتوسعات التي تعمل عليها الجامعة خلال المرحلة المقبلة، في مقدمتها إنشاء مقر رئاسة الجامعة وكليات تخصصية في مدينة السلطان هيثم على مساحة تصل إلى 300 ألف متر مربع، إلى جانب تطوير فروعها ورفع طاقتها الاستيعابية بما يتناسب مع تجاوز أعداد طلبتها 51 ألف طالب وطالبة.

وأوضح خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال أن اللقاء الإعلامي الأول للجامعة جاء لإطلاع المجتمع ووسائل الإعلام على ما تحقق خلال ست سنوات في مجالات الحوكمة والبنية الأساسية وتنمية الموارد البشرية، إلى جانب التعريف بالمشروعات والتوجهات المستقبلية.

مقر جديد وكليات تخصصية

وأشار الريامي إلى أن اختيار مدينة السلطان هيثم مقرًا لرئاسة جامعة التقنية والعلوم التطبيقية يرتبط برؤية مستقبلية لتطوير البنية المؤسسية للجامعة، موضحًا أن المشروع لا يقتصر على مبنى إداري للرئاسة، وإنما يمتد إلى إنشاء كليات تخصصية ضمن بيئة متكاملة تجمع الإدارة الجامعية والتعليم والبحث العلمي والابتكار. وبيّن أن الأرض المخصصة للمشروع تصل مساحتها إلى نحو 300 ألف متر مربع، وقد حصلت الجامعة على الموافقة الرسمية لإنشاء مبنى الرئاسة فيها، مع إتاحة المجال لإقامة كليات تخصصية مستقبلًا وفق خطط الجامعة.

ولفت إلى أن من بين التصورات المطروحة في المرحلة الأولى إنشاء كلية للذكاء الاصطناعي وكلية للصناعات الإبداعية، مشيرًا إلى أن فريق العمل يواصل إعداد المخطط، مع توقع طرح مناقصة الدراسات الاستشارية خلال الشهرين المقبلين.

12 ألف مقعد

وأكد الريامي أن رفع الطاقة الاستيعابية لا يعني زيادة المقاعد الدراسية فقط، وإنما يتطلب توسعًا متكاملًا في القاعات والمختبرات والمكتبات والمرافق الخدمية وأعضاء هيئة التدريس والكوادر الفنية والإدارية والتجهيزات الحديثة. وأوضح أن الجامعة وفرت للعام الأكاديمي 2026/2027 نحو 12 ألف مقعد بالتنسيق مع مركز القبول الموحد، واستقبلت حتى بداية العام الأكاديمي قرابة 10 آلاف و700 طالب وطالبة، مع توقع ارتفاع العدد مع بداية الفصل الدراسي الثاني.

وأضاف أن الجامعة تتعامل مع التوسع عبر ثلاثة مسارات؛ أولها تطوير المرافق القائمة ورفع كفاءتها، وثانيها تنفيذ مشروعات جديدة في الفروع وفق الاحتياجات، وثالثها تنفيذ المشروعات الاستراتيجية المستقبلية.

مشروعات في الفروع

وبيّن أن المشروعات الحالية تشمل تطوير مكتبة في فرع مسقط، وإنشاء فصول دراسية في نزوى، إلى جانب مبانٍ ومرافق تعليمية أخرى، فضلًا عن مشروعات أُنجزت خلال الفترة الماضية مثل المبنى الأكاديمي في صلالة والمبنى المؤقت في مسندم وعدد من المختبرات العلمية.  وأشار إلى أن المشروع الرئيس لفرع مسندم يمثل أحد المشروعات الاستراتيجية التي تعمل عليها الجامعة، مع توقع طرح المناقصة في بداية عام 2027.

وأوضح أن مدة المشروع تقدر بنحو 24 شهرًا، وأن الخطة تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية في محافظة مسندم إلى نحو ألفي طالب وطالبة بعد جاهزية المبنى، مقارنة بأكثر من 380 طالبًا وطالبة التحقوا بالمبنى المؤقت خلال الفترة الماضية.

89% من التحول الرقمي

ولفت الريامي إلى أن التوسع في البنية الأساسية يسير بالتوازي مع التحول الرقمي، موضحًا أن الجامعة تقدم أكثر من 230 خدمة، وأنها أنجزت بنهاية عام 2025 نحو 89% من خطة التحول الرقمي حتى عام 2030. وأكد أن تطوير المباني والمرافق الجديدة سيأخذ في الاعتبار التقنيات الحديثة وطبيعة الجامعة القائمة على التعلم بالممارسة، ما يجعل المختبرات والورش ومرافق التدريب عنصرًا أساسيًا في أي توسع مستقبلي.

حلول لمواقف مسقط

وتطرق الريامي إلى التحديات المرتبطة بمواقف المركبات في فرع مسقط، موضحًا أن الجامعة تعمل بالتنسيق مع بلدية مسقط ومكتب المحافظ وجهات أخرى لتخفيف الضغط وتنظيم الحركة. وأشار إلى وجود شراكة مع وزارة المالية لدراسة استثمار مساحات قريبة من الجامعة في مشروع يتضمن عدة أدوار لمواقف السيارات، بما يسهم في زيادة عدد المواقف المتاحة للطلبة والطالبات.

وأضاف أن الخطط المستقبلية للمباني ستأخذ هذا الجانب في الاعتبار، إلى جانب إعادة توزيع الطاقة الاستيعابية بين فرع مسقط والفروع الأخرى بما يتناسب مع طبيعة البرامج المطروحة.

موعد الانتقال سابق لأوانه

وحول موعد الانتقال إلى مبنى الرئاسة الجديد في مدينة السلطان هيثم، أوضح الريامي أن المشروع لا يزال في مراحله الأولية، بعد تحديد الأرض والحصول على الموافقة الرسمية، فيما يعمل الفريق حاليًا على الجوانب الفنية والدراسات الاستشارية.

وأكد أن تحديد موعد للانتقال في الوقت الراهن سابق لأوانه، نظرًا إلى أن المشروع ما يزال يمر بمراحل متعددة قبل الطرح والتنفيذ. وأضاف أن الجامعة ستتعامل معه باعتباره مشروعًا للتحول المؤسسي، وليس مجرد انتقال من مبنى إلى آخر، خاصة مع ارتباطه بكليات تخصصية جديدة وتوسعات مستقبلية تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية وتوفير بنية أساسية تتلاءم مع نمو الجامعة وأدوارها الأكاديمية والبحثية.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW

--:--
--:--
استمع للراديو