الوصال ــ قال الدكتور علاء موسى رئيس مجلس توصيل شبكات الألياف الضوئية للمنازل لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن استضافة سلطنة عمان للمؤتمر والمعرض السنوي الخامس عشر للمجلس تمثل محطة مفصلية في مسيرة تطوير البنية الأساسية الرقمية في المنطقة، وتعكس المكانة المتقدمة التي حققتها سلطنة عمان في قطاع شبكات الألياف الضوئية، مشيرًا إلى أن سلطنة عمان تعد من الدول المؤسسة والفاعلة في المجلس منذ انطلاقته الأولى عام 2015.

وأوضح خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» أن انعقاد المؤتمر في مسقط جاء تقديرًا لما وصلت إليه شبكات الألياف الضوئية في سلطنة عمان من تطور وانتشار، لاسيما شبكة «عُمان برودباند» التي أصبحت نموذجًا يحتذى به لبقية دول المجلس، بما حققته من توسع سريع وتغطية واسعة لمختلف المحافظات، الأمر الذي جعل التجربة العُمانية مثالًا ناجحًا في بناء بنية أساسية رقمية حديثة ومستدامة.

نموذج عُماني رائد

وأشار موسى إلى أن اختيار مسقط لاستضافة المؤتمر جاء نتيجة لما وصلت إليه شبكات الألياف الضوئية في سلطنة عمان من توسع وانتشار، لافتًا إلى أن شبكة «عُمان برودباند» أصبحت مثالًا يُحتذى به في دول المنطقة من حيث سرعة النمو والتغطية الواسعة لمختلف المحافظات.

وبيّن أن التجربة العُمانية في تطوير البنية الأساسية الرقمية تمثل نموذجًا ناجحًا يمكن الاستفادة منه وتعميمه في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

تقنية تغيّر نمط الحياة

وأوضح أن الألياف الضوئية تمثل اليوم العمود الفقري لكل تطبيقات التحول الرقمي والإنترنت والذكاء الاصطناعي، حيث انتقل العالم من مرحلة «الألياف بين القارات والمدن» إلى «الألياف إلى المنازل والغرف والأجهزة»، وصولًا إلى دخولها داخل الشرائح الإلكترونية نفسها.

وأضاف أن هذه التقنية توفر سرعات عالية جدًا مقارنة بالكابلات النحاسية التقليدية، ما يفتح المجال أمام تطبيقات رقمية متقدمة في مختلف مجالات الحياة.

الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي

وأكد موسى أن الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل أساسي على نقل ومعالجة كميات ضخمة من البيانات بزمن قياسي، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون وجود شبكات قوية للألياف الضوئية، مشيرًا إلى أن التحول الرقمي والاقتصاد الرقمي في دول المنطقة يرتبطان ارتباطًا مباشرًا بتطوير هذه البنية الأساسية.

وبيّن أن العلاقة بين الألياف الضوئية والذكاء الاصطناعي علاقة تكاملية، إذ تسهم الألياف في تمكين الذكاء الاصطناعي، فيما يساعد الذكاء الاصطناعي بدوره في تطوير تصميم الشبكات وتحسين كفاءتها التشغيلية.

تبادل الخبرات والتحديات

وتطرّق رئيس المجلس إلى دور المؤتمر في مناقشة التحديات التي تواجه قطاع الألياف الضوئية في دول المنطقة، موضحًا أن القمة تمثل منصة لتبادل الخبرات بين المشغلين والمصنّعين وواضعي السياسات والجهات التنظيمية.

وأشار إلى أن المؤتمر يتيح عرض أبرز المعوقات والحلول، وتعميم أفضل الممارسات الناجحة من دولة إلى أخرى، بما يسهم في تسريع وتيرة التطوير وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستخدمين.

تكامل السياسات والتنظيم

وأضاف موسى أن مشاركة الجهات التنظيمية، ومن بينها هيئة تنظيم الاتصالات في سلطنة عمان ونظيراتها في دول أخرى، تسهم في وضع أطر تنظيمية وتشريعية داعمة لهذا القطاع، بما يحقق التوازن بين التطور التقني وجودة الخدمة والأسعار المناسبة للمستفيدين.

وأكد أن التعاون بين واضعي السياسات والمشغلين والمصنّعين يمثل ركيزة أساسية لنجاح مشاريع البنية الأساسية الرقمية في المنطقة.

رسم ملامح المستقبل

واختتم حديثه بالإشارة إلى أن المؤتمر لا يقتصر على استعراض التجارب الحالية، بل يسعى إلى رسم ملامح مستقبل الاتصالات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عبر دعم الابتكار، وتعزيز التعاون الإقليمي، وتمكين مسارات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي بما يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دول المنطقة.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو