الوصال ـ كشف الدكتور سعيد بن راشد السلماني، رئيس فريق الإشراف على مسابقة مؤسسة الشيخ مستهيل بن أحمد المعشني الوقفية الخاصة للقرآن الكريم وقراءاته، أن قيمة الجوائز المخصصة للنسخة الثانية من المسابقة تبلغ 50 ألف ريال عُماني، مشيرًا إلى أن باب التسجيل مفتوح حتى 30 أغسطس الجاري، على أن تنطلق التصفيات الأولية في أكتوبر المقبل.

وأوضح خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» أن المسابقة تقام هذا العام في نسختها الثانية، وتحمل للمرة الأولى اسم مؤسسة الشيخ مستهيل بن أحمد المعشني الوقفية الخاصة، بعد أن أقيمت النسخة الأولى تحت مسمى «فاستمسك»، وتهدف إلى تحفيز حفظة القرآن الكريم على المراجعة والمدارسة وإتقان الحفظ، لتكون موعدًا سنويًا يدفعهم إلى مواصلة العناية بما حفظوه.

وبيّن السلماني أن المسابقة تتميز بتركيزها على حفظة القرآن الكريم كاملًا، بخلاف مسابقات أخرى تتيح المشاركة في حفظ 10 أو 15 جزءًا، مؤكدًا أن هذا التخصص يستهدف إيجاد مساحة تنافسية لهذه الفئة وتشجيع المجتمع، ولا سيما الشباب، على حفظ القرآن الكريم والاهتمام به.

وأشار إلى أن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية تمثل شريكًا أساسيًا في تنفيذ المسابقة، باعتبار أن المؤسسة الوقفية تعمل تحت إشراف الوزارة، موضحًا أن الوزارة تتولى جوانب تتصل بإدارة المسابقة والتحكيم وتنظيم مشاركة المتسابقين، إلى جانب الرعاية الرسمية للمسابقة. وأضاف أن مؤسسة الشيخ مستهيل بن أحمد المعشني الوقفية الخاصة، رغم حداثة نشأتها، تسعى إلى الحضور في عدد من المجالات المجتمعية، مع إيلاء حفظ القرآن الكريم وقراءاته عناية خاصة، وهو ما انعكس في تخصيص جوائز مالية تبلغ قيمتها الإجمالية 50 ألف ريال عُماني لهذه النسخة.

مساران للذكور والإناث

واستعرض السلماني مستويات المسابقة، موضحًا أنها تشمل مستوى لحفظ القرآن الكريم كاملًا مع إتقان الأداء، ومستوى آخر يجمع بين حفظ القرآن الكريم وإتقان أدائه بالقراءات القرآنية، مع التركيز في هذه النسخة على قراءة عاصم بن أبي النجود براوييه شعبة وحفص.

ولفت إلى أن النسخة الحالية شهدت تطويرًا في محتوى المنافسة مقارنة بالنسخة السابقة التي ركز أحد مستوياتها على تفسير سورة البقرة، فيما اتجهت المسابقة هذا العام إلى العناية بالقراءات القرآنية، مع إمكانية التوسع مستقبلًا إلى قراءات أخرى. وأفاد بأن المسابقة خصصت مسارًا متكاملًا للذكور وآخر للإناث، ويجري تكريم 10 متسابقين في كل مستوى من كل فئة، ليصل إجمالي المكرمين إلى 40 مشاركًا، بينهم 20 من الذكور و20 من الإناث.

ورأى أن هذا التنظيم يفتح المجال أمام الشباب من الجنسين للتنافس في حفظ القرآن الكريم وإتقانه، ويمنح الحفظ حضورًا أوسع في المجتمع.

من دون شرط للعمر

وأكد السلماني أن المسابقة محلية ومفتوحة للعُمانيين من مختلف الأعمار، ولا تضع حدًا عمريًا للمشاركة، مستذكرًا أن النسخة الأولى شهدت مشاركة أطفال تقل أعمارهم عن 10 سنوات، إلى جانب مشاركين تجاوزت أعمارهم 60 عامًا.

وأوضح أن المشاركة لا ينبغي أن ترتبط فقط بالفوز بالجائزة، إذ إن دخول المسابقة في حد ذاته يدفع الحافظ إلى مراجعة القرآن وتثبيت حفظه وإتقانه.

وبيّن أن الجوائز تشمل المراكز الثلاثة الأولى، إلى جانب جوائز تشجيعية للمراكز من الرابع حتى العاشر، مشيرًا إلى أن الهدف الأوسع هو تحويل المسابقة إلى تقليد سنوي ينتظره حفظة القرآن الكريم لمراجعة ما حفظوه والاستمرار في تطوير أدائهم.

التسجيل حتى 30 أغسطس

ولفت السلماني إلى أن التسجيل انطلق في 16 أغسطس ويستمر حتى 30 أغسطس الجاري، داعيًا الراغبين في المشاركة إلى عدم تأجيل التسجيل والاستفادة من الفترة المتبقية. وأضاف أن التصفيات الأولية ستقام خلال الفترة من 11 إلى 29 أكتوبر المقبل، بما يمنح المشاركين وقتًا كافيًا لمراجعة الحفظ وإتقانه قبل بدء المنافسة.

وأوضح أنه سيتم خلال التصفيات الأولية اختيار الأوائل الذين يحققون نسبة 85 بالمائة للانتقال إلى التصفيات النهائية، المقرر إقامتها خلال الفترة من 22 إلى 26 نوفمبر. أما الحفل الختامي، فأشار إلى أن الموعد المبدئي له سيكون قبل شهر رمضان المقبل.

حفظ القرآن في مواجهة مشاغل الحياة

وأكد السلماني أن المسابقة تتجاوز جانب المنافسة إلى ترسيخ القيم والأخلاق في نفوس الشباب، مشيرًا إلى أن العناية بالقرآن الكريم تساعد على المحافظة على تماسك المجتمع وسمته وقيمه. وربط بين حفظ القرآن وتنظيم الوقت، موضحًا أن انشغال الشباب بالمراجعة والحفظ يوجه أوقاتهم نحو ما ينفعهم ويمنحهم حصانة أكبر في مواجهة بعض تحديات الحياة المعاصرة وتأثيرات العولمة ووسائل التواصل الاجتماعي. وأشار إلى أن المسابقة تسعى إلى بناء ارتباط مستمر بين الحافظ والقرآن، فلا يكون الحفظ مرحلة تنتهي عند إتمامه، وإنما مسارًا قائمًا على المراجعة والإتقان والمدارسة.

«لا تظن أن القطار قد فاتك»

ووجّه السلماني رسالة إلى من يعتقد أن العمر قد تجاوزه للبدء في حفظ القرآن، مؤكدًا أن المشاركة السابقة أثبتت أن الحفظ والمراجعة لا يرتبطان بمرحلة عمرية محددة. ودعا أولياء الأمور إلى تشجيع أبنائهم على حفظ القرآن الكريم منذ الصغر، وتخصيص الوقت والجهد لهذه الغاية، معتبرًا أن الاستثمار في تربية الأبناء على القرآن من أهم ما يمكن أن يقدمه الوالدان لهم.

وختم حديثه بالتأكيد على أن حفظة القرآن، رغم الوقت الطويل الذي يخصصونه للمراجعة والحفظ، يستطيعون تحقيق الكثير في جوانب حياتهم المختلفة، داعيًا الجميع إلى المبادرة وعدم الاعتقاد بأن فرصة البدء قد فاتت.

لمتابعة حلقة «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو