رئيس قسم التوجيه والإرشاد بمركز القبول الموحد لـ«الوصال»: تمسّك بمقعدك حتى تتضح البدائل.. وإعادة ترتيب الاختيارات فرصة ثانية لمن أخطأ في تسجيل رغباته
منتدى الوصال
الوصال ـ قال بسام بن سليمان الحسني، رئيس قسم التوجيه والإرشاد بمركز القبول الموحد: أن 33 ألفًا و31 طالبًا وطالبة حصلوا على عروض دراسية في الفرز الأول للعام الأكاديمي 2026/2027، من أصل 34 ألفًا و113 مقعدًا مطروحًا، فيما تبقى 1082 مقعدًا شاغرًا ستنتقل إلى المراحل اللاحقة من إجراءات القبول. وأوضح خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» عبر إذاعة الوصال أن نتائج هذا العام تعد استثنائية، إذ جرى شغل أكثر من 96 بالمائة من المقاعد المطروحة، مقارنة بنحو 4 إلى 5 آلاف مقعد شاغر في الفرز الأول خلال العام الماضي، بحسب تقديره.
وأشار إلى أن ارتفاع نسبة إشغال المقاعد من الفرز الأول يقلل الحاجة إلى الانتقال إلى فرز ثانٍ أو ثالث، ويساعد الطلبة وأولياء الأمور على معرفة مساراتهم الدراسية في وقت مبكر، مؤكدًا أن الوصول إلى توزيع جميع المقاعد في الفرز الأول يمثل نتيجة أفضل لجميع الأطراف. وبيّن الحسني أن عدد الطلبة الناجحين المسجلين في نظام القبول الموحد هذا العام بلغ 46 ألفًا و934 طالبًا وطالبة، مقابل أكثر من 34 ألف مقعد دراسي مطروح، موضحًا أن الفارق بين الرقمين لا يعني بالضرورة أن جميع المسجلين مؤهلون للتنافس على جميع البرامج، إذ ترتبط بعض البرامج بمواد ودرجات واشتراطات محددة. ولفت إلى أن الشراكة مع القطاع الخاص يمكن أن تسهم في زيادة عدد المقاعد، مستشهدًا بنماذج من بينها شركة تنمية نفط عُمان ومنح «أوريدو»، مشيرًا إلى أن زيادة مساهمة المؤسسات الخاصة تتيح فرصًا إضافية أمام الطلبة.
1082 مقعدًا شاغرًا
وأفاد الحسني بأن أغلب المقاعد الشاغرة تعود إلى برامج لم يتقدم إليها طلبة، أو تقدم إليها طلبة حصلوا على برامج أخرى، إلى جانب عدم وجود عدد كافٍ من المتنافسين المستوفين للشروط في بعض التخصصات. وذكر أن هذه المقاعد ستدخل ضمن خدمة إعادة ترتيب الاختيارات، وإذا بقيت شواغر بعد ذلك فستعرض في الفرز الثاني على الطلبة الذين لم يحصلوا على أي برنامج في الفرز الأول.
مقاعد الدور الثاني محفوظة
وطمأن طلبة الدور الثاني بأن حقوقهم في المنافسة محفوظة، موضحًا أن المركز سيجري لهم فرزًا خاصًا بعد إعلان نتائجهم. وأكد أن مقاعدهم لم تنتهِ مع إعلان الفرز الأول، وأن الطالب سيمنح البرنامج الذي يستحقه وفق معدله واستيفائه للشروط، سواء كان بعثة خارجية أو مقعدًا في إحدى مؤسسات التعليم العالي، شريطة أن يكون قد أدخل رغباته خلال الفترة المخصصة لذلك.
التسجيل إلكتروني
ودعا الحسني الطلبة الحاصلين على عروض إلى استكمال إجراءات التسجيل في المدة المحددة، موضحًا أن العملية إلكترونية ولا تتطلب التوجه شخصيًا إلى مركز القبول الموحد. وبيّن أن الطالب يدخل إلى النظام ويختار «استكمال إجراءات التسجيل»، ثم ينتقل بحسب نوع البرنامج إلى الجهة أو المؤسسة المقبول فيها.
وفي البرامج المرنة، يختار الطالب التخصص والمؤسسة قبل إكمال التسجيل، بينما يحتاج المستفيد من برامج الدخل المحدود إلى رفع المستند الذي يثبت الاستحقاق. وأشار إلى أن معظم الإجراءات لا تستغرق سوى دقائق، وأن فترة استكمال التسجيل تمتد من 20 إلى 24 أغسطس.
البعثات الخارجية
وعن الطلبة المقبولين في البعثات الخارجية، أوضح الحسني ضمن حديثه في برنامج «منتدى الوصال» أن الإجراءات تبدأ أيضًا عبر نظام القبول الموحد قبل الانتقال إلى منصة الوزارة لاستكمال المتطلبات. وأشار إلى أن بعض برامج الابتعاث تتيح للطالب اختيار الدولة والجامعة وفق الإجراءات المعتمدة، وإذا كان لديه قبول جامعي مسبق يمكنه إرفاقه، فيما تساعد الجهات المختصة الطالب الذي لا يمتلك قبولًا في استكمال خطوات الحصول عليه. وأضاف أن موعد السفر يختلف من دولة إلى أخرى، بحسب مواعيد الجامعات وإجراءات القبول والتأشيرات.
التخصصات الأعلى تنافسًا
ورصد الحسني استمرار الطب والصحة والتربية في صدارة المجالات الأكثر تنافسًا، مشيرًا إلى أن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاع إقبال الطلبة الذكور أيضًا على البرامج الصحية والتربوية. وأوضح أن التنافس لا يقتصر على الطب، وإنما يشمل التمريض والمختبرات الطبية والصيدلة وغيرها من التخصصات الصحية، إلى جانب برامج التربية. كما أشار إلى الإقبال الكبير على البرامج المقرونة بالتشغيل والمنح المرتبطة بفرص مهنية، ومنها الكلية العسكرية التقنية وبعض المنح التي يقدمها القطاع الخاص.
99.2 بالمائة للطب
واستعرض الحسني عددًا من المعدلات التنافسية، موضحًا أن الطب في جامعة السلطان قابوس سجل أعلى المعدلات، إذ بلغ أقل معدل تنافسي مقبول للإناث 99.2 بالمائة، مقابل 98.15 بالمائة للذكور. وأضاف أن المعدل التنافسي في الطب بالجامعة الوطنية بلغ 98.3 بالمائة، وفي جامعة ظفار 97.9 بالمائة، فيما وصل في طب الأسنان إلى 95.1 بالمائة للذكور و97.55 بالمائة للإناث.
وفي برامج التربية بجامعة السلطان قابوس، بلغ المتوسط 91.65 بالمائة للذكور و96.05 بالمائة للإناث، فيما سجلت بعض برامج التربية في الجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بفرع الرستاق 94.35 بالمائة للذكور و96.6 بالمائة للإناث. وأشار إلى أن بعثات «STEM» للتخصصات العلمية سجلت معدلًا تنافسيًا بلغ 97.7 بالمائة، فيما بلغ في بعثات «ISAM» للتخصصات الإنسانية 96.45 بالمائة.
فرص لمختلف المعدلات
وأوضح الحسني أن دليل الطالب يضم مستويات مختلفة من البرامج، منها تخصصات ذات تنافسية مرتفعة، وأخرى متوسطة، إلى جانب برامج تتطلب النجاح واستيفاء الحد الأدنى من الاشتراطات. وذكر أن بعض المعاهد المهنية تتطلب درجة النجاح، فيما تشترط بعض البعثات الداخلية 65 بالمائة في المعدل العام، و55 بالمائة في اللغة الإنجليزية، و60 بالمائة في الرياضيات.
العشوائية تضيّع فرصًا
ووصف الحسني العشوائية في ترتيب الاختيارات بأنها من أبرز الملاحظات التي برزت عقب إعلان النتائج، موضحًا أن بعض الطلبة أصحاب المعدلات المرتفعة كان يمكن أن يحصلوا على برامج أفضل لولا ترتيب رغباتهم بطريقة غير مدروسة. وبيّن أن النظام يتعامل مع البرامج وفق الترتيب الذي يضعه الطالب، ولا يستطيع معرفة ما إذا كان الطالب أدرج برنامجًا لا يرغب فعليًا في الالتحاق به.
وأشار إلى حالات لطلبة اكتشفوا بعد إعلان النتائج وجود برامج في قوائمهم كان يمكن أن تمنحهم خيارات أفضل لو جرى ترتيبها بصورة مختلفة. وأكد أن الطالب هو المعني الأول بفهم البرامج والاشتراطات وترتيب رغباته، باعتباره الشخص الذي سيدرس التخصص لاحقًا، داعيًا إلى عدم إدخال البرامج بصورة عشوائية لمجرد زيادة عدد الاختيارات.
إعادة ترتيب الاختيارات
وبيّن الحسني أن خدمة إعادة ترتيب الاختيارات ستتاح من 27 إلى 30 أغسطس، وتوفر فرصة لبعض الطلبة للتنافس مجددًا على البرامج التي تظهر لهم في النظام. وأوضح أن ظهور البرنامج يرتبط باستيفاء الطالب شروطه، وأن يكون معدله التنافسي أعلى من آخر طالب مقبول، إلى جانب وجود مقعد شاغر.
وأشار إلى أن عدد البرامج الظاهرة يختلف من طالب إلى آخر، فقد لا يظهر لبعض الطلبة أي برنامج، بينما تظهر لآخرين مجموعة خيارات يمكن إعادة ترتيبها. ودعا الطلبة الذين حصلوا على برامج مناسبة ويرغبون فيها إلى عدم الدخول في الخدمة دون حاجة، حتى تظل الفرص متاحة للطلبة الباحثين فعليًا عن بدائل.
لا تتخلَّ عن مقعدك
ونبّه الحسني في برنامج «منتدى الوصال» إلى عدم التسرع في التخلي عن المقعد الذي حصل عليه الطالب إذا لم يكن راضيًا عنه قبل معرفة البدائل المتاحة. وأوضح أن عدم استكمال التسجيل حتى نهاية الفترة المحددة يؤدي إلى سحب المقعد وإدخاله ضمن خدمة إعادة ترتيب الاختيارات، ويمكن للطالب التنافس عليه مرة أخرى إذا استوفى الشروط، لكنه لا يضمن استعادته لأن طالبًا آخر قد يحصل عليه. وأكد أن المقعد الذي يتخلى عنه أحد الطلبة قد يكون محل رغبة طالب آخر، ولذلك فإن الانسحاب قبل ضمان البديل يمثل مخاطرة.
اطلب المساعدة مبكرًا
ودعا الحسني الطلبة وأولياء الأمور إلى الاستفادة من مراكز الدعم وأخصائيي التوجيه المهني خلال فترات التسجيل وتعديل الرغبات، وعدم الانتظار حتى إعلان النتائج لطلب المساعدة. وأشار إلى أن المركز يوفر قنوات متعددة للتواصل والتوعية، من بينها وسائل التواصل الاجتماعي وقناة «واتساب» واللقاءات الإعلامية ومراكز الدعم. وشدد على أن اختيار التخصص والبرنامج الدراسي قرار يرتبط بجهد 12 عامًا من الدراسة، ومن ثم يستحق وقتًا كافيًا للقراءة والسؤال وترتيب الخيارات بصورة واعية.
توعية مبكرة
وكشف الحسني عن توجه لتوسيع التوعية بالقبول الموحد إلى مراحل دراسية مبكرة، بالتعاون مع مركز التوجيه المهني والإرشاد الطلابي، بحيث تبدأ الجولات التوعوية من الصفين التاسع والعاشر. وأوضح أن العمل يشمل كذلك تطوير محتوى يساعد الطلبة على فهم البرامج والتخصصات وعلاقتها بسوق العمل والتخصصات التي تشهد تشبعًا، مع التطلع إلى تدشين جانب من هذا العمل في العام المقبل.
وأشار إلى أن التوعية المبكرة من شأنها أن تجعل الطالب أكثر استعدادًا عند الوصول إلى الصف الثاني عشر، وتحد من الأخطاء المرتبطة بتسجيل البرامج وترتيب الاختيارات.
لمتابعة حلقة «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


