د. شفيق العبري لـ«الوصال»: 20 مليون ريال لتطوير الكليات المهنية.. وحملة الصفين العاشر والحادي عشر أمام فرصة لاكتساب مهنة ومواصلة التعليم
ساعة الظهيرة
الوصال ـ كشف الدكتور شفيق بن درويش العبري، مدير دائرة شؤون الطلبة والشراكات المهنية بوزارة العمل، عن زيادة الطاقة الاستيعابية لبرامج الكفاءة المهنية في الكليات المهنية بنسبة لا تقل عن 30% هذا العام، في خطوة تستهدف استقطاب أعداد أكبر من حملة الصفين العاشر والحادي عشر وتأهيلهم بمهارات عملية مرتبطة باحتياجات سوق العمل.
وأوضح خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال أن برنامج الكفاءة المهنية يُطرح في سبع كليات مهنية، ويضم تخصصات موزعة على قطاعات متعددة، من بينها المركبات والصيانة والإنشاء والصناعة والكهرباء والتمديدات والخدمات، بما يتيح للطلبة مسارات مهنية متنوعة تؤهلهم إما للتنافس على فرص العمل أو التوجه إلى ريادة الأعمال والعمل الحر. وأشار إلى أن التسجيل في البرنامج شهد إقبالًا متزايدًا منذ فتحه، موضحًا أن الكليات المهنية تستهدف من خلاله تمكين الطلبة الذين لم يكملوا مسار التعليم المدرسي حتى الدبلوم من اكتساب مهارة عملية متخصصة تمنحهم فرصًا أوسع في سوق العمل.
البداية في الأول من أكتوبر
وبيّن العبري أن الدراسة في البرنامج ستبدأ في الأول من أكتوبر المقبل، على أن تسبقها مرحلة فرز الطلبات ثم اختبارات ومقابلات تنفذها الكليات المهنية لاختيار الطلبة وفق الطاقة الاستيعابية المحددة في كل كلية. وأضاف أن الطالب يبدأ بـ«الكفاءة المهنية 1» في العام الأكاديمي الأول، ثم ينتقل إلى «الكفاءة المهنية 2»، موضحًا أن المستويين مدرجان في الإطار الوطني للمؤهلات بما يقابل الصفين الحادي عشر والثاني عشر.
ولفت إلى أن الإقبال على هذه البرامج ظل مرتفعًا خلال الأعوام الماضية، إذ تجاوز عدد المسجلين في بعض السنوات 10 آلاف طالب وطالبة، فيما جاءت زيادة المقاعد هذا العام استجابة للنمو في الطلب وحاجة قطاعات متعددة إلى تخصصات مهنية، من بينها صيانة المركبات والتكييف وغيرها.
مساران مختلفان للطلبة
ووضح العبري الفرق بين الكفاءة المهنية والدبلوم المهني، مبينًا أن خريجي دبلوم التعليم العام يتنافسون على مقاعد الدبلوم المهني عبر مركز القبول الموحد، في حين يختص برنامج الكفاءة المهنية بحملة الصفين العاشر والحادي عشر. وأشار إلى أن خريجي دبلوم التعليم العام تتاح لهم تخصصات متعددة في الكليات المهنية، بينما صُمم مسار الكفاءة المهنية لتزويد حملة الصفين العاشر والحادي عشر بالمهارات العملية التي ترفع قدرتهم على دخول سوق العمل والمنافسة فيه.
وأضاف أن طبيعة برامج الكفاءة المهنية يغلب عليها الجانب التطبيقي، بحيث يخرج الطالب بعد عامين وقد اكتسب مهارات متخصصة في مهنة محددة بدل الاقتصار على المعارف النظرية التي تلقاها في المرحلة المدرسية.
20 مليون ريال للكليات المهنية
وأشار العبري إلى أن زيادة الطاقة الاستيعابية لم تقتصر على برنامج الكفاءة المهنية، إذ ارتفعت مقاعد الدبلوم المهني لخريجي الصف الثاني عشر بنسبة 19%، مقابل نحو 30% في الكفاءة المهنية. وبيّن أن هذا التوسع جاء بالتوازي مع تطوير البنية الأساسية للكليات وتحديث البرامج واستجابتها لاحتياجات سوق العمل، مشيرًا إلى تخصيص 20 مليون ريال عُماني للكليات المهنية، إلى جانب نحو 600 ألف ريال عُماني لتطوير البرامج ومراجعتها وتحديثها.
وأوضح أن تطوير البرامج لا يرتبط بالمخصصات المالية الحالية فقط، وإنما يجري بصورة دورية، من خلال مراجعات مستمرة واستقطاب جهات من القطاعين العام والخاص وخبراء متخصصين للمشاركة في تحديث المحتوى بما يتناسب مع تغير احتياجات القطاعات الاقتصادية.
التجسير يفتح باب الجامعة
وتطرق العبري إلى برنامج التجسير الأكاديمي، موضحًا أنه يأتي ضمن تعاون بين وزارة العمل وجامعة التقنية والعلوم التطبيقية، ويمنح خريجي الكليات المهنية فرصة للاستمرار في المسار الأكاديمي بدل توقف رحلتهم التعليمية عند الحصول على الدبلوم المهني. وقال إن الرسالة الأساسية من برنامجي الكفاءة المهنية والتجسير تتمثل في أن المسار التعليمي لا يتوقف عند مرحلة محددة، إذ يستطيع الطالب الانتقال بين مسارات متعددة بحسب قدراته ورغباته.
وأضاف أن خريج الكليات المهنية أمامه أكثر من خيار، سواء مواصلة الدراسة الجامعية أو الالتحاق بسوق العمل أو تأسيس مشروع ريادي أو ممارسة العمل الحر، مؤكدًا أن الوزارة لديها نماذج فعلية لخريجين اتجهوا إلى كل واحد من هذه المسارات وحققوا نجاحات فيها.
دراسة لتمديد المسار
وكشف العبري عن دراسة تعمل عليها الوزارة لتمكين خريجي برنامج الكفاءة المهنية، بعد إنهاء العامين الأكاديميين، من مواصلة الدراسة في الكليات المهنية إلى مستويات أعلى، مشيرًا إلى أن هذا المسار ما يزال في طور الدراسة.
وأكد أن حملة الصفين العاشر والحادي عشر لا ينبغي أن ينظروا إلى توقفهم عن الدراسة المدرسية باعتباره نهاية لمسارهم التعليمي، إذ توفر الكليات المهنية بوابة للعودة إلى التعليم والتدريب واكتساب مهارات عملية يمكن البناء عليها لاحقًا. وأشار إلى أن الوزارة تلقت خطابات من خريجين سابقين في برامج الكفاءة المهنية أبدوا رغبة في مواصلة الدراسة إلى مستويات أكثر تقدمًا، وهو ما يدعم التوجه نحو دراسة مسارات إضافية لهذه الفئة.
ولفت إلى أن بعض الملتحقين بالكليات المهنية يختارون التخصص من البداية بهدف تأسيس مشروعاتهم الخاصة، سواء من الشباب أو الطالبات، مستفيدين من الجانب العملي الذي تمنحه هذه البرامج في تحويل المهارة إلى نشاط اقتصادي مستقل. وأكد العبري أن الكليات المهنية لم تعد تمثل مسارًا ينتهي بوظيفة تقليدية فقط، وإنما أصبحت تفتح أمام الطالب خيارات متعددة تجمع بين العمل والتعليم الجامعي وريادة الأعمال، مع استمرار الوزارة في تطوير البرامج والتخصصات وفق احتياجات سوق العمل.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


