م. سعيد العبدلي لـ«الوصال»: إطلاق 60 غزالًا من الريم في المضيبي بأطواق تتبع وكاميرات.. والبيئة المفتوحة تختبر نجاح إعادة التوطين
ساعة الظهيرة
الوصال ـ كشف المهندس سعيد بن ناصر العبدلي، مدير إدارة البيئة بمحافظة شمال الشرقية، عن الاستعداد لإطلاق نحو 60 غزالًا من غزال الريم في بيئة مفتوحة بولاية المضيبي، ضمن برنامج لإعادة توطين النوع في موائله الطبيعية ومتابعة قدرته على التأقلم والاستقرار والتكاثر على المدى البعيد. وأوضح خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال أن البرنامج يأتي ضمن جهود هيئة البيئة للمحافظة على الحياة الفطرية واستدامة الأنواع البرية، وإعادة بعض الكائنات إلى البيئات الملائمة لها وفق دراسات مسبقة تراعي الغطاء النباتي ومصادر الغذاء والمياه ومستوى الحماية من المخاطر.
وأشار إلى أن إعادة التوطين لا تقتصر على عملية الإطلاق، وإنما تشمل متابعة ميدانية مستمرة للغزلان ورصد مواقع وجودها وتوثيق المشاهدات ودراسة حالتها الصحية وسلوكها، إلى جانب تقييم مدى تأقلمها مع البيئة الجديدة.
60 غزالًا في بيئة مفتوحة
وبيّن العبدلي أن العدد المستهدف للإطلاق يبلغ نحو 60 غزالًا، موضحًا أن الموقع ليس محمية مسورة، وإنما بيئة برية مفتوحة جرى اختيارها بعد دراسة مدى ملاءمتها لغزال الريم من حيث الغطاء النباتي وتوفر الغذاء والمياه وإمكانية الوصول إليها. وأضاف أن نجاح المرحلة سيُقاس من خلال مجموعة من المؤشرات العلمية والميدانية، من بينها بقاء الغزلان واستقرارها وانتشارها في المواقع المستهدفة، واستخدامها للموائل الطبيعية، إلى جانب متابعة حالتها الصحية والسلوكية ورصد المخاطر والتدخلات البشرية المحتملة.
أطواق تتبع وكاميرات للرصد
وأشار إلى أن الغزلان ستزود بأطواق تتبع تتيح مراقبة حركتها ومواقع وجودها ودرجة الحرارة، بما يساعد الفرق المختصة على تكوين صورة مستمرة عن تحركاتها داخل الموائل الجديدة. وأوضح أن بعض هذه الأطواق مزودة كذلك بكاميرات تساعد في توثيق البيئة المحيطة بالغزال ورصد أي تدخلات بشرية قد تسبب له إزعاجًا أو تشكل خطرًا عليه، ما يتيح التعامل المبكر مع التهديدات المحتملة.
ولفت إلى أن البيانات الناتجة عن أجهزة التتبع ستسهم في تقييم مدى نجاح البرنامج، والتعرف على المناطق التي تفضل الغزلان التحرك فيها، ومدى توفر الظروف الملائمة لاستمرارها وتكاثرها.
المتطوعون جزء من المتابعة
وأكد العبدلي أن المجتمع المحلي والمتطوعين سيكون لهم دور مباشر في دعم البرنامج، انطلاقًا من أن حماية الحياة الفطرية مسؤولية جماعية تتكامل فيها أدوار الجهات الحكومية والخاصة والمجتمع. وأوضح أن المتطوعين سيخضعون للتأهيل قبل المشاركة في عمليات الرصد، على أن تشمل مهامهم تسجيل المشاهدات ومواقع وجود الغزلان ومتابعتها بعد الإطلاق والإبلاغ عن أي مخاطر قد تتعرض لها. وأضاف أن التدريب سيتضمن التعريف بغزال الريم وسلوكياته، وطرق الرصد والتوثيق، وقواعد السلامة، وآليات استخدام الأدوات المخصصة للمتابعة، وكيفية التعامل مع الحالات التي تستوجب إبلاغ المختصين.
حماية الغزال مسؤولية مجتمعية
وشدد العبدلي على أهمية عدم التعرض لغزال الريم أو محاولة اصطياده بعد إطلاقه في البرية، مؤكدًا أن هذه الكائنات تمثل جزءًا من منظومة التوازن البيئي والتنوع الأحيائي في سلطنة عُمان. وأشار إلى أن استدامة البرنامج لا تعتمد على جهود الفرق المختصة وحدها، وإنما تتطلب تعاون سكان الولاية والمتطوعين ومستخدمي المناطق البرية، بما يضمن الحفاظ على الغزلان وإتاحة المجال أمامها للاستقرار والتكاثر طبيعيًا.
وأكد أن إعادة توطين غزال الريم في المضيبي تستهدف بناء وجود مستدام للنوع في بيئته الطبيعية، مع استمرار أعمال الرصد والتقييم بعد الإطلاق للتأكد من نجاح التجربة ومعالجة أي مخاطر قد تواجهها القطعان.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


