الوصال ـ أكد سعادة يونس بن علي المنذري، رئيس لجنة الشباب والموارد البشرية بمجلس الشورى، أن معالجة ملف الباحثين عن عمل تتطلب مشاركة فعلية من مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية في إيجاد فرص العمل، وعدم حصر المسؤولية في وزارة العمل، موضحًا أن الوزارة تتولى تنظيم سوق العمل وتحفيزه ومتابعته، فيما تبقى الجهات المشرفة على القطاعات والشركات العاملة فيها مسؤولة عن توليد الوظائف واستقطاب الكفاءات الوطنية.

وأوضح خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال، أن مبادرات قطاع الخدمات العامة تمثل نموذجًا إيجابيًّا في هذا الجانب، بعد الإعلان عن «300 وظيفة جديدة»، سبقتها نحو «600 وظيفة» جرى الانتهاء من إجراءاتها، إلى جانب تخريج قرابة 3 آلاف متدرب أصبحوا في مواقع العمل. وأشار إلى أن الأيام المقبلة قد تشهد إعلانًا آخر في القطاع نفسه يشمل عددًا كبيرًا من الوظائف، موضحًا أن قطاع الخدمات العامة يضم الشركات العاملة في مجالات الكهرباء والمياه والصرف الصحي.

وبيّن أن الخطة الخمسية العاشرة حددت النسب المطلوبة من كل قطاع في مجال التشغيل، معربًا عن أمله في أن تتجاوز القطاعات تلك المستهدفات، خصوصًا أن سلطنة عُمان تضم عددًا من القطاعات الواعدة القادرة على توفير وظائف جديدة أو تنفيذ خطط إحلال للعمالة الوطنية. ولفت إلى أن قطاعي الطاقة والتعدين يعدان من القطاعات الكبرى المشغلة في سلطنة عُمان، إلى جانب قطاع السياحة الذي يشهد نموًّا في أعداد الزوار والمشروعات، وهو ما ينبغي أن يقابله توسع في فرص العمل المتاحة للعُمانيين.

وأكد أن إشراك القطاعات في ملف التشغيل ومنحها دورًا مباشرًا في إيجاد الوظائف من شأنه رفع أعداد الفرص المتاحة والمساهمة في معالجة أوضاع الباحثين عن عمل، خصوصًا الذين مضت سنوات على تخرجهم دون الحصول على فرصة وظيفية. وقال إن اللجنة تتلقى بصورة شبه يومية تواصلًا من شباب مضى على تخرج بعضهم أربع أو خمس سنوات أو أكثر، وما يزالون يبحثون عن وظيفة، داعيًا إلى إعادة حصر هذه الفئات ومنحها أولوية ضمن خطط التشغيل القطاعية المقبلة.

قرار التوظيف

وتناول المنذري اللقاء الذي جمع لجنة الشباب والموارد البشرية بمعالي الدكتور وزير العمل، موضحًا أن الاستضافة لم تكن مخصصة لمناقشة ملف التشغيل بصورة عامة، وإنما ركزت على القرار الوزاري المتعلق بإلزام عدد من السجلات التجارية بتعيين عُماني.

وأشار خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» إلى أن اللجنة سعت إلى التعرف على إيجابيات القرار وسلبياته، وما حققته الوزارة بعد مرور ستة أشهر على تطبيقه، إلى جانب مناقشة الملاحظات التي وصلت إلى المجلس بشأن تأثر بعض المؤسسات به، خصوصًا المؤسسات الصغيرة والصغرى الواقعة ضمن المستوى الثالث. وأكد أن هدف القرار يتمثل في التشغيل، إلا أن التركيز ينبغي أن يتجه بدرجة أكبر إلى المؤسسات العائلية والكبيرة والمتوسطة القادرة على توفير وظائف حقيقية ومستدامة، في ظل وجود أعداد كبيرة من العمالة الوافدة لديها. وأوضح أن المؤسسات الصغيرة والصغرى تحتاج في الوقت الحالي إلى المساندة والنمو، وليس إلى قرارات قد تفرض عليها أعباء إضافية قبل انتقالها إلى مستوى اقتصادي أفضل.

وأشار إلى أن وزارة العمل تنظر إلى القرار بوصفه أداة لتنظيم سوق العمل وزيادة توظيف العُمانيين، فيما ترى اللجنة أن بعض الإجراءات قد تؤثر في المجتمع والمؤسسات الصغيرة، مؤكدًا أن تقييم الأثر بعد مرور عام سيكون الفيصل في الحكم على نتائج القرار. وبيّن أن معالي الدكتور وزير العمل أوضح خلال اللقاء أن القرار سيخضع للتقييم بعد عام من تطبيقه، لمعرفة ما أحدثه من آثار إيجابية أو سلبية، مؤكدًا استمرار اللجنة في متابعة هذا الملف.

المؤسسات الصغيرة

وأوضح المنذري أن تصنيف المؤسسات المشمولة بالقرار ينقسم إلى ثلاثة مستويات، ولكل مستوى امتيازات والتزامات تتعلق برسوم التجديد والمخالفات وغيرها من الإجراءات. وأشار إلى أن اهتمام اللجنة تركز على المؤسسات الصغيرة والصغرى في المستوى الثالث، لأنها الأكثر تأثرًا بالقرار، كما أن الوظائف المتاحة في بعضها قد لا تكون بالمستوى الذي يطمح إليه الشباب العُماني.

وأضاف أن استمرار هذه المؤسسات في دفع الرواتب قد يمثل تحديًا، لأن أرباح بعضها لا تكفي لتوظيف عامل عُماني وتحمل التزاماته المالية بصورة مستدامة. ولفت إلى أن برنامج دعم الأجور الذي أطلقته وزارة العمل قد يساعد المؤسسات في توظيف العُمانيين، إلا أن اللجنة ما تزال ترى أن مؤسسات المستوى الثالث ستكون الأكثر تأثرًا بالقرار.

وأكد أنه لا تتوافر حتى الآن مؤشرات واضحة وحديثة يمكن من خلالها قياس نتائج القرار، موضحًا أن المجلس حاول الحصول على إحصاءات عام 2026، إلا أن البيانات المتاحة اقتصرت على عام 2025 وما قبله. وأشار إلى وجود بعض المؤشرات المتعلقة بانخفاض أعداد رواد الأعمال العُمانيين، إلا أنه لا يمكن الجزم بأن القرار هو السبب قبل استكمال عام كامل من التطبيق وظهور بيانات دقيقة. وقال إن أعضاء مجلس الشورى، بحكم وجودهم في مختلف ولايات سلطنة عُمان، لاحظوا تأثر عدد من المؤسسات في المستوى الثالث، إلى جانب إغلاق عدد من المحال والسجلات التجارية.

وأوضح أن الوزارة قد تنظر إلى هذا الإغلاق بوصفه جزءًا من تنظيم السوق واستمرار المؤسسات القادرة على الوفاء بالتزاماتها، إلا أن اللجنة تنظر إلى الأمر من زاوية أخرى، تتمثل في أن هذه المؤسسات توفر دخلًا لأصحابها وخدمات بأسعار مناسبة للمواطنين. وضرب مثالًا بقطاع البناء، موضحًا أن المؤسسات الصغيرة توفر أسعارًا مناسبة للراغبين في البناء، بينما قد يؤدي خروجها من السوق وسيطرة المؤسسات الكبيرة إلى ارتفاع تكلفة الخدمات والإنشاءات، بما ينعكس سلبًا على المواطنين.

مسؤولية وطنية

وأكد المنذري ضمن حديثه في برنامج «منتدى الوصال» أن قضية التشغيل «قضية الجميع»، ولا تقتصر على الجهات الحكومية أو اللجان القطاعية، مشيرًا إلى أن العُمانيين الموجودين في مواقع المسؤولية داخل الشركات مطالبون بالمساهمة في إيجاد فرص وظيفية للمواطنين، سواء عبر الوظائف الجديدة أو الإحلال.

واستعرض تجربة زيارته لإحدى الشركات، حيث لاحظ وجود نحو 100 مكتب في أحد طوابقها، في حين لم يتجاوز عدد العُمانيين العاملين فيه ما بين خمسة وعشرة موظفين، بينما شغلت العمالة الوافدة بقية الوظائف. وأوضح أنه سأل المسؤول العُماني عن الموارد البشرية في الشركة عن خطة الإحلال، فجاء الرد بأن الشركة تتخوف من توظيف العُمانيين بسبب طبيعة المشروعات المؤقتة، واحتمال توقفها، وما قد يترتب على ذلك من التزامات أو نزاعات عمالية. ووصف المنذري هذه الفكرة بأنها «غير صائبة»، مؤكدًا أن القوانين أوجدت حلولًا متعددة، من بينها عقود العمل المؤقتة والعقود التي ترتبط بمدة المشروع، سواء كانت سنتين أو ثلاث سنوات.

وبيّن أن توظيف العُمانيين قد يساعد الشركة على الحصول على المناقصات، لأن نسب التعمين تعد من الاشتراطات المعتمدة في عدد من المناقصات والعقود. وأكد أن المسؤول العُماني في الشركات ينبغي ألا ينظر إلى نسبة التعمين بوصفها الحد الأقصى المطلوب، وإنما عليه أن يسعى إلى جعل العُمانيين العدد الأكبر في المؤسسة متى توفرت الكفاءات والفرص. وتناول تجربة أخرى لمسؤول عُماني في إحدى الشركات الرائدة، كان يسعى إلى إيجاد وظائف للعُمانيين وإحلالهم في عدد من الوظائف، سواء طُلب منه ذلك أم لم يُطلب، انطلاقًا من شعوره بمسؤوليته الوطنية. ودعا جميع المسؤولين العُمانيين في الشركات إلى العمل على توظيف المواطنين وتثبيتهم وتدريبهم وتأهيلهم، بما يمكنهم من أداء أدوارهم والتقدم في مساراتهم المهنية.

تحفيز الشركات

وأشار سعادته إلى أن تحفيز القطاعات والشركات يمثل عنصرًا أساسيًّا لاستدامة الوظائف وزيادة قدرتها على استقطاب العُمانيين، مؤكدًا أن مطالبة الشركات بالتوظيف ينبغي أن تقترن بمساعدتها على النمو وتحسين إيراداتها. وتطرق إلى عقد مشروع المياه الذي أُسند إلى شركة «سويز» الفرنسية بقيمة تقارب «900 مليون ريال عُماني»، موضحًا أن الاتفاق يشمل تدريب العُمانيين وتأهيلهم، والنظر في إلحاق من يثبتون جدارتهم بمشروعات الشركة في دول أخرى لاكتساب الخبرة.

وأضاف أن الاتفاق يتضمن نظامًا تحفيزيًّا للموظفين المجتهدين، إلى جانب النسبة السنوية التي تحصل عليها الشركة، وهو ما يعكس أهمية ربط العقود الكبرى بالتوظيف والتدريب والتطوير المهني للعُمانيين. وأكد أن وزارة العمل قدمت بعض الحوافز، من بينها تخفيض رسوم تجديد بطاقات العمل، مشيرًا إلى إمكانية البناء على هذه الخطوة عبر منح مزايا أخرى للشركات الملتزمة بالتوظيف.

ودعا إلى إعادة النظر في الضرائب والرسوم المفروضة على الشركات التي تستقطب العُمانيين، إلى جانب تسريع معاملاتها وإجراءاتها، بما يشجعها على توفير وظائف جديدة. وأشار إلى أن الشركات لا تملك الوقت للانتظار طويلًا من أجل إنجاز المعاملات، ومن ثم فإن تقديم مسار سريع للشركات الملتزمة بتوظيف العُمانيين قد يسهم في توسيع فرص العمل. وأوضح أن دعم الأجور وتخفيض الرسوم وتقديم الحوافز وتسريع الإجراءات يجب أن تعمل ضمن منظومة واحدة تساعد على معالجة ملف الباحثين عن عمل.

حوافز قطاعية

وأكد المنذري أن الجهات المشرفة على القطاعات مطالبة بالانتقال من دور الرقابة والتنظيم وحدهما إلى دور التحفيز والمساندة، بما يسمح للمنشآت بالنمو ورفع قدرتها على دفع رواتب مناسبة للعُمانيين. وتناول قطاع التعليم الخاص، موضحًا أن تحفيز المدارس الخاصة يمكن أن يتم من خلال توفير الأراضي المناسبة لإقامتها بنظام الانتفاع، وإعفائها من قيمة الانتفاع لمدة تتراوح بين عشر سنوات و15 سنة. وأضاف أنه يمكن كذلك النظر في إعفاء المدارس الخاصة من بعض الرسوم لفترة محددة، على غرار الحوافز التي تقدم للمستثمرين الأجانب عند بدء مشروعاتهم في سلطنة عُمان. وأشار إلى أن الشركات العاملة في قطاعات الطاقة وغيرها، والتي تملك خططًا حقيقية للتعمين وتوظف أعدادًا كبيرة من العُمانيين، ينبغي أن تحظى بالأولوية في المناقصات.

وأوضح أن اشتراط نسب التعمين للحصول على المناقصات أمر مهم، إلا أن طموح الشركات يجب ألا يتوقف عند الحد الأدنى المطلوب، وإنما ينبغي أن تتوسع في استقطاب المواطنين وإحلالهم محل العمالة الوافدة. ودعا إلى إدراج خطط التعمين والإحلال ضمن معايير إسناد المناقصات، بما يمنح الأفضلية للشركات التي تقدم خططًا جادة وقابلة للقياس في مجال تشغيل العُمانيين.

القطاع الصحي

وتناول المنذري الفجوة بين رواتب القطاعين الحكومي والخاص في قطاعات الصحة والتعليم، موضحًا أن هذه الفجوة تدفع عددًا من الشباب إلى انتظار الوظيفة الحكومية لسنوات، بدل الالتحاق بوظيفة في القطاع الخاص بميزات ورواتب أقل.

وأشار إلى أن اللجنة طرحت مقترحًا لمعالجة هذه الإشكالية في القطاع الصحي، يقوم على إسناد علاج بعض الحالات والتخصصات إلى المؤسسات الصحية الخاصة عبر مناقصات أو عقود محددة. وأوضح أن الحكومة تنفق مبالغ كبيرة على القطاع الصحي الحكومي، ويمكن إسناد جزء من الخدمات إلى القطاع الخاص، خصوصًا في تخصصات مثل الأسنان والعيون والباطنية والصيدلة، التي تشهد ضغطًا وكثافة في المواعيد.

وبيّن أن منح القطاع الخاص عقودًا لعلاج المواطنين في تخصصات محددة سيتيح للحكومة اشتراط توظيف العُمانيين وتحديد مستويات مناسبة لرواتبهم ضمن هذه العقود. وأكد أن هذا التوجه يسهم في تخفيف الضغط على المؤسسات الصحية الحكومية، ورفع قدرة القطاع الخاص على توفير وظائف ذات رواتب أفضل، وتشجيع الشباب على العمل فيه.

وأضاف أن كثيرًا من الشباب يفضلون الانتظار سنتين أو ثلاث سنوات للحصول على وظيفة حكومية، بسبب الفارق في الرواتب والإجازات وساعات العمل والامتيازات مقارنة بالقطاع الخاص. وأشار إلى أن توفير دخل مستدام للمؤسسات الصحية الخاصة من خلال العقود الحكومية سيمنحها قدرة أكبر على تحسين الرواتب وزيادة التوظيف، ويجعل العمل فيها أكثر جذبًا للعُمانيين.

نشر المؤشرات

ودعا المنذري القطاعات المختلفة إلى نشر أعداد المتوظفين بصورة دورية، موضحًا أن وزارة العمل تجمع حاليًّا بيانات الوظائف من القطاعات وتنشرها بين فترة وأخرى، إلا أن الإعلان القطاعي المباشر سيقدم صورة أكثر وضوحًا.

واقترح أن يعلن كل قطاع كل ثلاثة أشهر عن أعداد الوظائف التي وفرها، وخططه المقبلة، والتحديات التي تواجهه، بما يخلق تنافسًا إيجابيًّا بين القطاعات. وأشار إلى أن منح المحافظات صلاحيات أوسع أدى إلى إيجاد تنافس واضح بينها في تنفيذ المشروعات والخدمات، إلى جانب التنافس في ملفات مثل تثبيت موظفي برنامج «ساهم». وأضاف أن نشر أعداد المتوظفين في كل قطاع سيحفز القطاعات الأخرى على زيادة الوظائف وإيجاد خطط بديلة وتنشيط المؤسسات والشركات التابعة لها. وأكد أن الإعلام والنشر المنتظم يؤديان دورًا مهمًّا في إبراز الجهود وتعزيز الشفافية، داعيًا القطاعات إلى الإعلان عن الوظائف التي توفرها والنتائج التي تحققها.

تجربة «نماء»

وتناول البرنامج تجربة شركة نماء لخدمات المياه، التي أعلنت المرحلة الثالثة من خطتها لتوظيف أكثر من «300 عُماني» في تخصصات نوعية تشمل تقنية المعلومات وأنظمة التحكم وجودة المياه والصحة والسلامة. وأشار إلى أن المرحلتين الأولى والثانية أسفرتا عن وجود أكثر من «900 موظف» على رأس العمل، فيما سيخضع المقبولون في المرحلة الثالثة لتدريب وتأهيل لمدة تسعة أشهر قبل إلحاقهم بوظائف دائمة خلال الربع الأول من عام 2027.

وأوضح المنذري أن تجربة قطاع الخدمات لا تقتصر على التوظيف، وإنما تشمل تدريب الكادر العُماني وتأهيله وابتعاثه إلى الخارج لاكتساب الخبرات، إلى جانب الاستفادة من الشركات العالمية المتعاقد معها. وأكد أن هذا النموذج يمكن تطبيقه في مختلف القطاعات، بحيث يجمع بين توفير الوظائف واستدامتها والتدريب والتأهيل والتدرج المهني.

وأشار إلى أن لجنة الشباب والموارد البشرية درست خلال دور الانعقاد الماضي قطاع الطاقة والتعدين، وتدرس حاليًّا قطاع الصحة، كما تعتزم استضافة عدد من المحافظين للتعرف على جهود المحافظات في مجال التشغيل. وأضاف أن اللجنة تأمل أن تقود الدراسات والاستضافات إلى وضع نموذج يمكن تطبيقه في مختلف القطاعات، على غرار ما يقدمه قطاع الخدمات من توظيف وتأهيل وتدريب مستمر.

استدامة الوظائف

وأكد المنذري أهمية متابعة التحولات التي قد تؤثر في الوظائف داخل كل قطاع، وعدم الاكتفاء بإيجاد الفرص في مرحلة معينة دون النظر إلى استدامتها. واستعرض تجربة قارئي عدادات المياه، الذين تأثرت وظائفهم بعد التحول إلى القراءة الإلكترونية، موضحًا أن الجهات المعنية لم تتركهم دون بدائل، وإنما أسندت إليهم وظائف أخرى وحسنت دخولهم.

وأشار إلى أن بعض العاملين اضطروا إلى الانتقال إلى مناطق أخرى، إلا أن الجهات المعنية ما تزال تعمل على إعادتهم إلى محافظاتهم متى توفرت وظائف مناسبة بالقرب من مناطق سكنهم. وأكد أن معالجة مثل هذه التحولات تندرج ضمن مسؤوليات الجهات المشرفة على القطاعات، لأن التطور التقني قد ينهي بعض الوظائف، لكنه ينبغي أن يقترن بإعادة التأهيل وتوفير بدائل للعاملين.

وختم سعادة يونس المنذري حديثه بالتأكيد على أن ملف الباحثين عن عمل والمسرحين وإيجاد الوظائف المناسبة لأبناء سلطنة عُمان يمثل «همًّا وطنيًّا مشتركًا»، ويتطلب تعاون الحكومة والقطاعات والشركات والمسؤولين والمجتمع. وأشار إلى أن الجميع مطالب بالعمل من أجل إيجاد وظائف مستدامة، ومواصلة التدريب والتأهيل، وتوسيع مشاركة العُمانيين في القطاعات الاقتصادية والخدمية، بما يسهم في معالجة ملف الباحثين عن عمل وتحقيق الاستقرار المهني والاجتماعي.

لمتابعة حلقة «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو