الوصال ـ قال سعادة يوسف المخيني، عضو مجلس الشورى ممثل ولاية صور، أن عمليات البحث عن الطفل سبيت النجادي توقفت بعد أكثر من أسبوعين من الجهود الميدانية الواسعة دون العثور على أثر له، مشيرًا إلى أن الحادث بدأ عندما كان ثلاثة أطفال يسبحون في ساحل شياع، وتمكن اثنان منهم من النجاة بمساعدة المواطنين، فيما فُقد الطفل الثالث.

وأوضح المخيني خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، إن الحادث ترك أثرًا بالغًا في أهالي ولاية صور، وشهدت عمليات البحث مشاركة وتعاونًا من مكتب محافظ جنوب الشرقية ومكتب والي صور وشرطة عُمان السلطانية، إلى جانب عدد من الجهات الحكومية والأهالي والفرق التطوعية ولجنة الزكاة وفريق صور التطوعي.

وأشار إلى أن جهود البحث شارك فيها كذلك سلاح الجو السلطاني العُماني وخفر السواحل وهيئة الدفاع المدني والإسعاف، لافتًا إلى أن الجميع بذلوا جهودًا كبيرة خلال الأيام الماضية للوصول إلى الطفل. وأضاف أن الحالة بقيت في إطار الفقدان لعدم وجود ما يحسم مصير الطفل حتى الآن، موضحًا أن الأهالي كانوا يأملون العثور عليه، وأن عمليات البحث استمرت حتى مرحلة الإعلان عن توقفها بعد الجهود الممتدة التي بذلت في البحر وعلى امتداد المناطق الساحلية.

متطوعون من ولايات مختلفة

وبيّن المخيني أن إحدى حملات البحث شهدت تكثيفًا كبيرًا لمشاركة الفرق التطوعية والخيرية، وانضم إليها متطوعون من جاليات أجنبية وأشخاص قدموا من قريات وجعلان ومناطق أخرى، إلى جانب غواصين وسباحين وصلوا إلى مواقع وصفها بأنها شديدة الصعوبة. وأوضح أن شرطة عُمان السلطانية وخفر السواحل ومركز شرطة صور وقيادة شرطة محافظة جنوب الشرقية واصلوا مساندة الأهالي في عمليات التمشيط، قبل الوصول إلى قرار إنهاء البحث بعد استنفاد الجهود الممكنة خلال الفترة الماضية.

وأشار إلى أن والد الطفل تحدث معه بشأن إنهاء البحث بعد أن لمس حجم الجهد والإرهاق الذي أصاب المشاركين، مؤكدًا أن الموقف كان مؤثرًا على الأسرة وأبناء الولاية وكل من شارك في عمليات البحث.

منصات إنقاذ على شواطئ صور

وكشف المخيني عن مبادرة جرى تداولها سابقًا مع شركة العنقاء للكهرباء، تتضمن توفير منصات إنقاذ في ولاية صور، إلى جانب تدريب شباب من أبناء الولاية للعمل عليها بالتناوب لمدة عام وبمقابل مالي. وأوضح أن الفكرة تقوم على وجود فرق بالقرب من البحر مجهزة بوسائل الإنقاذ والصفارات والمعدات اللازمة للتدخل في الحالات الطارئة، بما يرفع مستوى الجاهزية على الشواطئ التي تشهد إقبالًا من الأهالي والزوار.

وأكد أن طبيعة ولاية صور البحرية تجعل التعامل مع السلامة على الشواطئ أمرًا بالغ الأهمية، خصوصًا مع وجود مناطق تشهد أمواجًا قوية وتيارات بحرية متفاوتة في السرعة والاتجاه.

تيارات بحرية ومواقع تستدعي الحذر

ولفت المخيني إلى تسجيل حوادث غرق سابقة في بعض المواقع، من بينها منطقة خور البطح، مشيرًا إلى وجود تيارات قوية تستوجب الحذر، وأن الجهات المختصة سبق أن وضعت لوحات تحذيرية في بعض هذه المواقع بعد التواصل مع وزارة التراث والسياحة. وأوضح أن وجود اللوحات والإرشادات لا يغني عن المسؤولية الفردية والأسرية، مؤكدًا أهمية التوعية المستمرة بمخاطر السباحة في المواقع غير الآمنة أو خلال الأوقات التي تزداد فيها الخطورة.

تحذير من السباحة مساءً

ودعا المخيني أولياء الأمور إلى متابعة أبنائهم عند التوجه إلى البحر، خصوصًا في ساعات المساء، معتبرًا أن السباحة قرب وقت الغروب تحمل مخاطر إضافية بسبب ضعف الرؤية وطبيعة الأمواج والتيارات. وأشار إلى أن الأفضل مغادرة البحر قبل الغروب بوقت كافٍ، محذرًا من الثقة الزائدة أو الاستهانة بطبيعة البحر حتى لمن يجيد السباحة.

وأضاف أن معرفة السباحة وحدها لا تكفي في بعض الحالات، إذ يحتاج مرتادو البحر إلى إدراك طبيعة التيارات وكيفية التصرف عند التعرض للخطر، إلى جانب الإلمام بأساسيات الإنقاذ. ودعا إلى الاستفادة من مراكز ودورات تعليم السباحة، وإلى تكثيف دور الإعلام ووزارة التعليم والجهات المعنية في نشر ثقافة السلامة البحرية بين الطلبة والأسر، تفاديًا لتكرار حوادث مماثلة.

وأكد في ختام حديثه أهمية متابعة الأبناء عند نزولهم إلى الشواطئ في مختلف محافظات سلطنة عُمان، مشيرًا إلى أن الوقاية والتوعية والرقابة الأسرية تظل من أهم الوسائل للحد من مخاطر الغرق والحوادث البحرية.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW

--:--
--:--
استمع للراديو