حمدان المعمري لـ«الوصال»: شروط القبول الجديدة لبرنامج التأهيل التربوي جاءت صادمة لطلبة الآداب وهم على مشارف التخرج
ساعة الظهيرة
الوصال ــ عبّر حمدان بن سلطان المعمري، طالب بجامعة صحار في تخصص آداب اللغة العربية، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عن صدمة واسعة شعر بها هو وزملاؤه من طلبة التخصصات الأدبية عقب صدور شروط القبول الجديدة لبرنامج التأهيل التربوي، مؤكدًا أن القرار جاء في مرحلة متأخرة بالنسبة إلى كثير من الطلبة الذين رسموا مساراتهم الأكاديمية والمهنية منذ سنوات على أساس الأنظمة السابقة. وأوضح أن عددًا من الطلبة، ومن بينهم من هم على مشارف التخرج، كانوا يخططون للالتحاق بالبرنامج باعتباره المسار الطبيعي الذي يقودهم إلى مهنة التعليم، قبل أن يواجهوا هذا التغيير المفاجئ الذي أثار لديهم القلق والإحباط حيال مستقبلهم المهني.
صدمة لدى الطلبة
وأشار المعمري إلى أن خبر اعتماد الشروط الجديدة لم يكن خبرًا عابرًا بالنسبة له ولغيره من الطلبة، إذ شكّل صدمة حقيقية، لأنه مسّ خططًا بُنيت على مدى سنوات من الدراسة والاجتهاد. وأضاف أن طلبة الآداب، من الطلاب والطالبات، لم ينظروا إلى برنامج التأهيل التربوي باعتباره خيارًا جانبيًّا، وإنما بوصفه خطوة أساسية للوصول إلى حلم العمل في مهنة التعليم، وهو ما جعل وقع القرار كبيرًا على نفوسهم، خاصة لمن قطعوا شوطًا طويلًا في التخصص وأصبحوا قريبين من التخرج.
مسار مهني مرسوم
وبيّن المعمري أن الجهد الذي بذله الطلبة طوال سنوات الدراسة لم يكن معزولًا عن هذا الهدف، إذ حرصوا على تحقيق نتائج جيدة، وتطوير مهاراتهم، والاستعداد للوصول إلى المرحلة التي تمكنهم من الانخراط في المجال التربوي وخدمة المجتمع من خلال التعليم. وأضاف أن برنامج التأهيل التربوي كان بالنسبة إليهم يمثل الحلقة التي تكمل هذا المسار، ولذلك فإن تغيير شروط القبول في هذه المرحلة خلق حالة من الارتباك وعدم اليقين حيال المستقبل.
أثر مباشر على المستقبل
وأكد المعمري أن القرار ترك أثرًا مباشرًا على خططه المستقبلية، لأنه أدخل الطلبة في دائرة من القلق بشأن مصيرهم المهني بعد التخرج، في وقت كانوا يعتقدون فيه أنهم يسيرون وفق طريق واضح ومحدد. وأضاف أنه رغم هذا الأثر النفسي والأكاديمي، فإن الطلبة ما زالوا متمسكين بالأمل، ومؤمنين بقدرتهم على مواصلة السعي وتحقيق أهدافهم، مع انتظار حلول تنصفهم وتراعي أوضاعهم.
رسالة إلى الجهة المعنية
ووجّه المعمري رسالة إلى الجهات المعنية، أوضح فيها أن تطوير معايير القبول يعد حقًّا مشروعًا ويهدف في جوهره إلى رفع جودة التعليم، غير أن تطبيق أي شروط جديدة ينبغي أن يراعي أوضاع الطلبة الذين بدأوا دراستهم وفق الأنظمة السابقة، خاصة أولئك الذين أصبحوا على مشارف التخرج أو قطعوا شوطًا كبيرًا في تخصصاتهم. وأضاف أن الإنصاف في مثل هذه الحالات يقتضي إما منح فترة انتقالية، أو استثناء هذه الدفعات من التطبيق المباشر، حفاظًا على الاستقرار الأكاديمي والمهني للطلبة، وتحقيقًا للعدالة بينهم.
خدمة الوطن
وأشار المعمري إلى أن الهدف الذي يجمع هؤلاء الطلبة لا ينفصل عن خدمة الوطن والإسهام في بناء منظومة تعليمية متميزة، مؤكدًا أن مطلبهم لا يقوم على رفض التطوير أو الوقوف في وجه تحسين المعايير، وإنما على مراعاة خصوصية أوضاعهم بوصفهم التحقوا بمساراتهم التعليمية في ظل أنظمة مختلفة، وبنوا عليها آمالهم وتطلعاتهم المهنية.
نداء إلى الطلبة
كما وجّه المعمري رسالة إلى جميع الطلبة المتضررين، دعاهم فيها إلى التمسك بالأمل وعدم الاستسلام للإحباط، مؤكدًا أن المستقبل ما زال واعدًا، وأن الثقة قائمة في أن هذا الموضوع سينظر إليه بعين العدالة والإنصاف. وأضاف أن الطلبة ينتظرون معالجة تحفظ حقوقهم وتحقق في الوقت ذاته المصلحة العامة، خاصة أن ما يطالبون به يرتبط بتقدير مرحلة دراسية طويلة مضت، وبما بذل خلالها من جهد وأعوام من التحصيل.
انتظار التعديل
وختم المعمري حديثه بالتأكيد على أن الطلبة ما زالوا يترقبون تعديلًا في هذا القرار، لأن بقاء الوضع على ما هو عليه يضعهم أمام حالة من الإحباط والقلق وهم على أبواب التخرج. وأشار إلى أن ما يشعر به الطلبة اليوم لا يتعلق فقط بقرار أكاديمي، بل بنظرتهم إلى المستقبل بعد سنوات من الدراسة، وما إذا كانت ستبقى الأبواب التي عملوا للوصول إليها مفتوحة أمامهم أم لا.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:



