الوصال ــ أوضح حمود بن مصبح العلوي نائب الرئيس التنفيذي للطيران العُماني، خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» عبر إذاعة الوصال مع سالم العمري، أن اللقاء الإعلامي المشترك الذي ضم وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، ومطارات عُمان، والطيران العُماني، وطيران السلام، مثّل محطة مفصلية تعكس أن رحلة التحول في قطاع الطيران، والطيران العُماني على وجه الخصوص، تمضي في الاتجاه الصحيح، مشيرًا إلى أن عام 2025 شكّل نقطة التحول الفعلية في أداء الشركة، في ظل تسجيل مؤشرات تشغيلية ومالية إيجابية تؤكد تسارع التعافي وتحسن كفاءة الأداء. 

مؤشرات التحول

وبيّن أن الشركة كانت تستهدف الوصول إلى الاستدامة المالية في عام 2027، غير أنها وضعت داخليًا هدفًا لتسريع هذا المسار والوصول إليه قبل ذلك بعام، موضحًا أن قراءة نتائج 2025 أظهرت تقدمًا واضحًا نحو هذا الهدف، إذ ارتفعت نسبة المسافرين المباشرين إلى سلطنة عُمان إلى نحو 64 بالمائة من إجمالي المسافرين على متن الطيران العُماني، بزيادة بلغت 34 بالمائة مقارنة بعام 2024، مؤكدًا أن هذا النوع من المسافرين يمثل الرافد الفعلي للاقتصاد الوطني، لما يترتب عليه من إنفاق مباشر داخل سلطنة عمان في مجالات النقل والإقامة والمطاعم والتسوق، بخلاف المسافر العابر الذي تبقى مساهمته الاقتصادية محدودة. 

أداء تشغيلي أفضل

وأشار إلى أن نسبة إشغال المقاعد على رحلات الطيران العُماني ارتفعت خلال العام الماضي إلى 82 بالمائة، في حين نقلت الشركة ما يقارب 5.8 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 7 بالمائة عن عام 2024، مبينًا أن هذه المؤشرات تعكس تحسن كفاءة تشغيل الخطوط والحد من الرحلات ذات الجدوى الضعيفة، الأمر الذي أسهم في تعزيز العائد من الشبكة التشغيلية ورفع كفاءة الاستفادة من الأسطول والوجهات. 

أرباح لأول مرة

ولفت إلى أن أبرز ما تحقق في 2025 تمثل في تسجيل أرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء للمرة الأولى منذ 15 عامًا، حيث بلغ هذا المؤشر نحو 3.2 مليون ريال عُماني، معتبرًا ذلك دليلًا مباشرًا على نجاح مسار التحول والمبادرات التي تقودها الإدارة التنفيذية بدعم من مجلس الإدارة، إلى جانب الدور الذي يؤديه المسافرون في دعم استدامة الشركة وتعزيز حضورها في السوق. 

خفض عبء الديون

وأضاف ضمن حديثه في برنامج «منتدى الوصال» عبر إذاعة الوصال مع سالم العمري، أن الشركة تمكنت خلال عام 2025 من خفض ديونها بأكثر من 27 مليون ريال عُماني، إلى جانب تقليص الديون المضمونة حكوميًا بأكثر من 90 مليون ريال عُماني، موضحًا أن هذا الإنجاز يمثل خطوة مهمة في اتجاه تقليل العبء المالي عن الحكومة وتعزيز قدرة الشركة على الوقوف على أسس تجارية أكثر استقلالًا، بعيدًا عن الاعتماد على الضمانات الحكومية، وبما ينسجم مع مكانتها بوصفها شركة طيران تنافس في الأسواق الدولية. 

نحو التعادل التشغيلي

وأوضح أن الهدف الحالي يتمثل في الوصول إلى نقطة التعادل في الأرباح التشغيلية خلال عام 2026 بدلًا من 2027، مؤكدًا أن مؤشرات الربع الأول من العام الجاري كانت إيجابية قبل تفاقم الأزمة الجيوسياسية الراهنة، من حيث أعداد المسافرين ونمو الرحلات المباشرة، وهو ما كان يعزز فرص بلوغ هذا الهدف بنهاية العام، إلا أنه أشار في المقابل إلى أن الحرب القائمة وما ترتب عليها من إغلاقات جوية وإلغاء رحلات تمثل عامل ضغط كبيرًا على قطاع الطيران عالميًا، وهو ما يتطلب من الشركة مواصلة التركيز على أهدافها مع محاولة تقليل أثر هذه التطورات بقدر الإمكان. 

الربحية ليست كما تبدو

وتحدث العلوي عن التصور الشائع بشأن استفادة شركات الطيران من ارتفاع أسعار التذاكر خلال الأزمات، موضحًا أن هذا الارتفاع لا يعني بالضرورة تحقيق أرباح مباشرة بالقدر الذي يتوقعه البعض، إذ تخضع الأسعار لعوامل العرض والطلب وتوقيت الحجز وتوفر المقاعد والمنافسة بين الخطوط، في وقت ترتفع فيه في المقابل تكاليف الوقود والمسافات التشغيلية نتيجة تغيير المسارات الجوية والالتفاف حول بعض الأجواء المغلقة، فضلًا عن التوقفات الاضطرارية وتفاوت إشغال الرحلات بين الذهاب والعودة، ما يؤدي إلى تقليص هامش الربحية رغم ارتفاع الإيرادات. 

أولوية للربط الوطني

وفيما يتعلق بتثبيت أسعار تذاكر خط مسقط ــ صلالة، أوضح أن إبقاء الأسعار خلال موسم الخريف عند مستوى أقل من بقية أشهر العام يعكس أن أولوية الربط الوطني والمحلي تتقدم على الربحية المباشرة، لافتًا إلى أن هذه التسعيرة لم تُتخذ من طرف واحد، بل جاءت ضمن تنسيق أوسع شمل أكثر من جهة حكومية وتنظيمية، ومشيرًا إلى أن وجود خيارات إضافية بعد الإعلان عن أسعار طيران السلام سيمنح المسافر مرونة أكبر، خاصة مع تنوع أنماط السفر واحتياجات المسافرين. 

وقود صلالة وخطط جديدة

وأكد أن معالجة ملف وقود الطائرات في مطار صلالة أسهمت في تحسين الكلفة التشغيلية، موضحًا أن إنشاء شركة جديدة لتقديم خدمات الوقود في المطار أوجد بيئة أكثر تنافسية بالنسبة للناقلات، الأمر الذي يشجع على تدشين رحلات جديدة، مثل خط صلالة ــ سوتشي ــ موسكو الموسمي، إضافة إلى التوجه نحو إطلاق خط دبي ــ صلالة، فضلًا عن توقع استقبال وجهات أخرى إلى صلالة، مشيرًا إلى أن مثل هذه الخطوات لم تكن لتتحقق لولا تحسن معادلة التكلفة في هذا الجانب. 

مراجعة شبكة الوجهات

وفي حديثه عن العلاقة بين الطيران العُماني وطيران السلام بعد الاستحواذ الحكومي، أوضح أن من بين الأهداف الرئيسة لهذه المرحلة مراجعة شبكة الوجهات بين الناقلتين، بما يحد من التداخل غير المجدي في سوق طيران يعد محدودًا نسبيًا من حيث عدد المسافرين مقارنة ببعض الأسواق الإقليمية، مبينًا أن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة توزيع لبعض الخطوط وفق طبيعة كل ناقل، بحيث تتجه بعض الوجهات إلى الناقل الاقتصادي، في حين تحتفظ أخرى بالناقل الذي يقدم خدمات متكاملة، بما يعزز التكامل ويرفع كفاءة التشغيل بدلًا من التنافس على المسارات نفسها. 

خصب قيد التقييم

وبشأن خط خصب، أشار إلى أن عودته ما زالت مرتبطة بفتح بعض الأجواء وبنتائج تقييم المخاطر المرتبط بسلامة المسافرين والطواقم، موضحًا أن هذا الملف يخضع لتحديث يومي وفق المستجدات الميدانية، في حين لا تزال أسعار التذاكر على هذا الخط غير ثابتة حتى الآن، لكنه كشف عن وجود نقاشات مع مكتب محافظ مسندم بشأن هذا الموضوع، مؤكدًا أن كل شيء يبقى قابلًا للنقاش في هذا الإطار. 

سبب ظهور أسعار أعلى

كما تطرق إلى الشكاوى المتعلقة بظهور أسعار أعلى من الأسعار المثبتة عند الحجز عبر الموقع الإلكتروني، موضحًا أن الجزء الأكبر من هذه الحالات يعود إلى عدم اختيار الفئة الصحيحة أثناء الحجز، كعدم تحديد أن المسافر عماني، أو إضافة أمتعة إضافية، أو اختيار درجة رجال الأعمال بدل الدرجة الاقتصادية، مؤكدًا أن أكثر من 90 إلى 95 بالمائة من الحالات التي تمت مراجعتها كانت ناتجة عن هذه الأسباب، مع إقراره بإمكانية حدوث حالات نادرة لا يظهر فيها السعر الصحيح، داعيًا في هذه الحالات إلى التواصل مع مركز الاتصال أو قسم المبيعات للحصول على السعر المستحق.

لمتابعة حلقة «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو