الوصال ــ قال إبراهيم بن محمد العلوي، مراقب أسواق سمكية بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، إن الفرق الرقابية تمكنت من ضبط وإتلاف نحو 437 كيلوغرامًا من أسماك الكنعد غير الصالحة للاستهلاك الآدمي في سوق الأسماك بعبري، وذلك قبل دخولها إلى السوق، بعد أن كشفت المعاينة الميدانية وجود خلل واضح في طريقة حفظها ونقلها. وأوضح، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، أن الكمية المضبوطة كانت ضمن شحنة كبيرة تقارب أربعة أطنان، جرى فرزها أثناء التفتيش على منصة الإنزال المخصصة لمعاينة الأسماك قبل تسويقها.

تفتيش مبكر

وأوضح العلوي أن عملية التفتيش تبدأ منذ ساعات الصباح الأولى مع وصول ناقلات الأسماك إلى السوق، حيث تتم معاينة الشحنات قبل السماح لها بالدخول إلى منصة البيع. وأضاف أن هذه الإجراءات أسهمت في اكتشاف الكمية غير الصالحة في الوقت المناسب، ومنع وصولها إلى المستهلك، مشيرًا إلى أن موقع الضبط كان في سوق الأسماك بعبري.

أسباب التلف

وأشار العلوي إلى أن المؤشرات التي كشفت عدم صلاحية الكمية المضبوطة ارتبطت أساسًا بسوء الحفظ، وفي مقدمة ذلك النقص في كمية الثلج المخصصة للشحنة، وهو ما أدى إلى تعرض الأسماك لدرجات حرارة أثرت في جودتها بشكل سريع، خصوصًا أن أسماك الكنعد تعد من الأنواع الحساسة التي تحتاج إلى عناية خاصة في النقل والتخزين. وأضاف أن من الأخطاء التي رصدت كذلك طريقة صف الأسماك داخل الناقلة، إذ وضعت فوق بعضها بعضًا من دون مراعاة الفراغات اللازمة أو توزيع الثلج بصورة صحيحة بين الطبقات، ما منع وصول التبريد الكافي إلى الأسماك الموجودة في الأسفل.

طريقة الحفظ الصحيحة

وأكد العلوي أن الطريقة السليمة لحفظ الأسماك تبدأ من نظافة صناديق الحفظ، ثم ترتيب الأسماك مع ترك مسافات مناسبة بينها، ووضع الثلج بين كل طبقة وأخرى، بحيث تغطى الكمية كلها بشكل متوازن. وأضاف أن من الأخطاء الشائعة رمي الأسماك دفعة واحدة داخل الحاوية ثم تغطيتها بالثلج من الأعلى فقط، لأن ذلك لا يحقق التبريد المطلوب للأسماك الموجودة في القاع.

إجراءات نظامية

وبيّن العلوي أن الوزارة تتعامل مع مثل هذه الحالات وفق الأنظمة واللوائح المعتمدة، حيث تصدر شهادة إتلاف للكمية المضبوطة، إلى جانب إعداد محضر إفادة تؤخذ فيه أقوال الناقل أو المسؤول عن الشحنة، بما يشمل مصدر الأسماك والمدة التي قضتها داخل الناقلة وظروف نقلها. وأضاف أن قرار المخالفة لا يصدر مباشرة، وإنما ينظر فيه بعد استكمال الإفادة ودراسة الحالة بشكل كامل، في حين يكون الإتلاف إجراءً واجبًا عندما يثبت عدم صلاحية الكمية للاستهلاك الآدمي.

أكبر كمية هذا الصيف

ولفت العلوي إلى أن الكمية التي جرى ضبطها وإتلافها تعد الأكبر في سوق عبري خلال صيف 2026، مؤكدًا أن ذلك يعكس أهمية تشديد الرقابة في هذه الفترة التي تشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة، وما يصاحبه من تأثير مباشر على سلامة المنتجات السمكية إذا لم تحفظ وتنقل وفق الاشتراطات المطلوبة.

دور المراقبين

وأوضح العلوي أن مراقبي الأسواق السمكية يضطلعون بدور أساسي في ضمان سلامة سلسلة تداول الأسماك من لحظة وصولها إلى السوق وحتى بيعها، من خلال التقارير اليومية التي ترفع إلى الوزارة بشأن كميات الأسماك وأنواعها وأسعارها، إضافة إلى أي كميات يجري إتلافها أو ملاحظات تتعلق بجودتها. وأشار إلى أن هذا الرصد اليومي يمثل إحدى الأدوات المهمة في متابعة وضع السوق والتدخل السريع عند الحاجة.

أخطاء متكررة

وأكد العلوي أن أبرز الأخطاء التي يقع فيها بعض الباعة أو الناقلين تتمثل في سوء الحفظ، وضعف العناية بنظافة صناديق النقل، وعدم كفاية الثلج، إلى جانب استخدام ماء غير مناسب عند تبريد الأسماك، مشيرًا إلى أن الأفضل في هذه الحالة هو استخدام ماء البحر لا الماء العادي، لأن ذلك يساعد في الحفاظ على جودة المنتج بصورة أفضل.

الفحص الحسي

ودعا  إبراهيم العلوي المستهلكين إلى عدم الاكتفاء بشراء الأسماك من السوق من دون فحصها، موضحًا أن الوزارة وفرت إرشادات وكتيبات توعوية حول طرق التقييم الحسي للأسماك، وهي وسيلة بسيطة يمكن لأي مستهلك الاستفادة منها. وأضاف أن من أهم ما ينبغي ملاحظته لون العينين، وقوام السمكة، ورائحتها، وحالة الجلد والقشور، لأن هذه المؤشرات تساعد في التمييز بين السمك الطازج وغير الطازج.

التبليغ الفوري

وشدد العلوي على أهمية التبليغ الفوري عند الاشتباه في وجود أي كمية غير صالحة داخل السوق، مؤكدًا أن المستهلك يمثل عنصرًا أساسيًّا في منظومة الرقابة، وعليه أن يبادر إلى إبلاغ المراقب أو الجهة المعنية بمجرد ملاحظته أي خلل، سواء تعلق الأمر بالأسماك أو بأي منتج غذائي آخر.

رسالة للناقلين والصيادين

واختتم العلوي حديثه بالتأكيد على أن تجنب مثل هذه الحالات يبدأ من الالتزام الكامل بالاشتراطات الأساسية لحفظ ونقل الأسماك، وفي مقدمتها حسن الترتيب داخل الناقلة، وعدم تكدس الأسماك فوق بعضها، وتوفير كميات كافية من الثلج، واستخدام الوسائل المناسبة للتبريد، خاصة في فصل الصيف وعند نقل الشحنات إلى أسواق بعيدة مثل عبري أو الداخلية أو الشرقية، حفاظًا على جودة المنتج وسلامة المستهلك.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو