نجيب المعيني لـ«الوصال»: البحر جزء أصيل من هوية صحار والعمل في القطاع البحري مهنة شيقة بمسارات احترافية عالمية
ساعة الظهيرة
الوصال ــ عبّر الكابتن نجيب بن أحمد المعيني، المرشد البحري الأول بميناء صحار والمنطقة الحرة، عن اعتزازه بيوم البحارة العالمي، مؤكدًا أن هذا اليوم يمثل مناسبة تقدير لكل بحار عُماني يعمل في مختلف الأساطيل العسكرية والمدنية، ويرفع علم سلطنة عُمان في البحار والمحيطات حول العالم. وأشار خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، إلى أن هناك في هذه اللحظة عددًا كبيرًا من البحارة العُمانيين يواصلون أداء واجبهم في البحر، سواء في سفن البحرية السلطانية العُمانية، أو زوارق خفر السواحل، أو سفن مجموعة أسياد التي تنقل النفط والسلع والبضائع عبر شرايين الاقتصاد الدولي، إلى جانب من يعملون في مراقبة المصائد السمكية على امتداد السواحل العُمانية من شمالها إلى جنوبها.
البحر جزء من الهوية
وتحدث المعيني عن علاقته الشخصية بالقطاع البحري، موضحًا أن انجذابه إلى هذا المجال لم يكن أمرًا طارئًا، كونه من أبناء صحار التي ارتبط تاريخها بالبحر وازدهرت عبره. وأضاف أن والده، رحمه الله، عمل بحارًا في السفن الشراعية القديمة التي كانت تبحر بين الكويت والبصرة والهند وموانئ أفريقيا، وهو ما جعل البيئة البحرية حاضرة في وجدانه منذ وقت مبكر. وأكد أن العمل في البحر يتميز بطابعه الشيق وتنوع مجالاته وارتباطه بمسارات احترافية وعالمية، ما يجعله من المهن التي تفتح أمام الشباب العُماني آفاقًا واسعة ومتخصصة.
دور المؤسسات
وأوضح نجيب المعيني أن المؤسسات البحرية واللوجستية في سلطنة عُمان تؤدي دورًا مهمًّا في تمكين وتأهيل البحارة العُمانيين، من خلال توفير فرص التدريب لطلبة الجامعات والكليات قبل التوظيف، خاصة في التخصصات ذات العلاقة بالقطاع البحري. وأضاف أن هذا التدريب لا يسهم فقط في تأهيل الطلبة، بل يؤدي كذلك دورًا تسويقيًّا لهذه التخصصات والمؤسسات، خصوصًا أن بعض المهن البحرية ما تزال حديثة نسبيًّا على الكادر العُماني. وأشار إلى أن خوض الطلبة لهذه التجارب يمنحهم معرفة تراكمية عن البحر وأحواله والتخصصات المرتبطة به، قبل الانتقال إلى مراحل التدريب العملي والتوظيف.
تدريب وتكامل
وأشار المعيني إلى أن التأهيل لا يتوقف عند حدود الدراسة الأكاديمية، إذ يمتد إلى البرامج التدريبية على رأس العمل، إلى جانب التعاون القائم بين المؤسسات العاملة في القطاع البحري ومجموعة أسياد في أساطيلها المختلفة، بما يعزز من جاهزية الكوادر الوطنية ويمنحها فرصًا أوسع للاحتكاك العملي. ولفت إلى أن التمكين الحقيقي للبحارة العُمانيين يقوم على تكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والخاصة، والمؤسسات الأكاديمية، والقطاع الصناعي المرتبط بالساحل والموانئ والنقل البحري.
فرص وتبادل خبرات
وأكد المعيني أن الشركات والمؤسسات العاملة في هذا القطاع، ومن بينها ميناء صحار الصناعي ومجموعة أسياد، تبذل جهدًا في توفير التخصصات البحرية وتأمين فرص التوظيف والتدريب فيها، إلى جانب فتح المجال أمام تبادل الخبرات بين الموظفين في الموانئ المحلية والعالمية. وأضاف أن طبيعة العمل البحري تختلف من ميناء إلى آخر بحسب الأنشطة التجارية والصناعية ونظم إدارة الشركات، وهو ما يجعل تبادل الخبرات مسارًا مهمًّا في تطوير الكوادر الوطنية ورفع كفاءتها المهنية.
رسالة إلى الشباب
ووجه الكابتن نجيب المعيني رسالة إلى الشباب العُماني الراغبين في دخول هذا المجال، مؤكدًا أن الشباب العُماني، في مختلف القطاعات، أثبت دائمًا أنه مجتهد ومكافح متى ما أتيحت له الفرصة المناسبة والثقة اللازمة. ودعاهم إلى جعل طموحاتهم عالية، والعمل بجد واجتهاد، والثقة بأنفسهم، مشددًا على أن هذه العناصر هي الطريق لتحقيق الأهداف والوصول إلى مواقع متقدمة في هذا القطاع الحيوي. كما عبّر عن فخره بعمله مرشدًا بحريًّا، مؤكدًا أن طموحه ما يزال متجهًا نحو تحقيق المزيد من الإنجازات في ميناء صحار ومجموعة أسياد.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


