الوصال ــ تناول سعادة جمعة الوهيبي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية قريات، الأبعاد التنموية والاقتصادية للمقترح المتعلق بإنشاء شارع مسقط ــ قريات البحري، موضحًا أن الفكرة تنطلق من رؤية تستهدف تحويل الموقع الساحلي إلى قيمة مضافة حقيقية تدعم الاقتصاد والسياحة، وتفتح المجال أمام مشروعات استثمارية واعدة، مشيرًا إلى أن الفكرة متى ما خضعت لدراسة جادة من حيث الجدوى وقابلية التنفيذ، فإنها يمكن أن تتحول من مجرد طرح إلى مشروع ذي أثر مباشر على التنمية. 

شريط ساحلي واعد

وبيّن سعادته خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، أن ولاية قريات تتمتع بمقومات سياحية مهمة لقربها من محافظة مسقط، لافتًا إلى أن تنفيذ شارع بحري بطابع استثماري من شأنه أن يختصر المسافة إلى أقل من النصف، بما ينعكس على سهولة الوصول إلى المواقع الطبيعية والسياحية الممتدة على هذا الشريط الساحلي، والذي يضم شواطئ بكرًا ومواقع ذات طابع جذب سياحي، إلى جانب ما تزخر به الولاية من معالم طبيعية مثل سد وادي ضيقة، وكهف الجن، وهوية نجم، وسد وادي مقناص مستقبلًا، فضلًا عن المحميات والمناطق الزراعية والمواقع ذات الطابع التراثي، مبينًا أن هذه العناصر مجتمعة تعزز جدوى المشروع وتمنحه بعدًا استثماريًا وسياحيًا واضحًا. 

فكرة قديمة تتجدد

وأشار إلى أن طرح هذا المشروع ليس جديدًا، إذ يعود تداوله إلى ثمانينيات القرن الماضي، غير أن الظروف المالية آنذاك حالت دون المضي فيه، موضحًا أن المتغيرات الحالية، وما تشهده المنطقة من توسع في المشروعات السياحية الممتدة من البستان إلى شنجريلا وخليج مسقط ويتي والسيفة، تجعل من إعادة طرحه اليوم أكثر واقعية، خاصة مع وجود مؤشرات على تنامي النشاط السياحي والاستثماري في تلك المواقع، وما يمكن أن يوفره هذا الشارع من ربط مباشر يخدم تلك المشروعات ويعزز امتدادها نحو قريات. 

تخفيف الضغط المروري

وتطرق إلى البعد المروري والعمراني للمقترح، موضحًا أن المشروع يمكن أن يسهم في تخفيف الضغط على الطرق القائمة، وإيجاد منفذ إضافي يساعد على انسيابية الحركة بين مسقط وقريات، في ظل ما تشهده بعض المناطق من ازدحام مروري ناتج عن التحولات السكانية والتمدد العمراني نحو مناطق مثل العامرات وبوشر والسيب، وما ترتب على ذلك من تراجع نسبي في الحركة التجارية داخل بعض الأسواق التقليدية في مسقط ومطرح وروي والقرم، الأمر الذي يستدعي، بحسب رأيه، التوسع في دراسة منافذ وطرق جديدة تواكب التحولات العمرانية وتدعم الحركة الاقتصادية. 

الاستثمار طريق التنفيذ

كما تناول سعادته الجانب الاستثماري للمشروع، موضحًا أنه سبق أن طرح فكرة تنفيذه عبر شراكة استثمارية، بحيث يُسند إلى شركة محلية أو خارجية بنظام الانتفاع لفترة زمنية محددة، مع إمكانية دعم جدواه عبر منح بعض الأراضي للاستثمار المصاحب، مثل المحطات المتكاملة والخدمات المرتبطة بالطريق، مقترحًا أن يكون الطريق برسوم بما يتيح استدامته ماليًا، ويخفف العبء عن الموازنة العامة، مع تحقيق منافع اقتصادية وفرص توظيف وقيمة مضافة للمناطق التي يمر بها. 

دعوة لتبنّي المشروع

وفي ختام حديثه دعا سعادة جمعة الوهيبي الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارات الاقتصاد والتراث والسياحة والنقل، إلى تبني مثل هذه الأفكار ودراستها من منظور استراتيجي بعيد المدى، لما تحمله من عوائد اقتصادية وسياحية كبيرة، كما عوّل على الدور المجتمعي والقطاع الخاص والمستثمرين في دعم مثل هذه المشروعات، مؤكدًا أن قرب قريات من مسقط، وما تمتلكه من مقومات طبيعية وسياحية، يفتح المجال أمام فرص استثمارية متعددة يمكن أن تسهم في تحويل هذا المقترح إلى مشروع تنموي حيوي.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو