خالد الجابري لـ«الوصال»: نؤيد التفتيش ونطالب بالتدرج في المخالفات.. و1500 ريال قد تُثقل كلفة الاستمرار على المؤسسات الصغيرة والأولوية لملاحقة العمالة الهاربة والمتسللة
ساعة الظهيرة
الوصال ـ دعا خالد بن محمد الجابري، صاحب عمل في سوق عبري، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال إلى مراجعة آلية الزيارات التفتيشية للمؤسسات التجارية والتدرج في التعامل مع المخالفات القابلة للتصحيح، مؤكدًا أن أصحاب الأعمال لا يعترضون على التفتيش أو تطبيق القانون، وإنما يطالبون بأن تتركز الجهود بصورة أكبر على العمالة الهاربة والمتسللة والعاملة بطرق غير مشروعة. وأوضح أن فرق التفتيش تؤدي دورًا مهمًا في تنظيم سوق العمل وضبط المخالفات، وأن أصحاب المؤسسات يؤيدون الإجراءات التي تستهدف حماية السوق من الممارسات غير القانونية، إلا أن بعض الحالات التي جرى التعامل معها مؤخرًا أثارت ملاحظات لدى التجار بشأن طريقة تطبيق الإجراءات.
وأشار إلى أن بعض المخالفات ترتبط بعمل عامل في مؤسسة أخرى مملوكة للكفيل نفسه، أو انتقال عامل بصورة مؤقتة لمساندة نشاط آخر تابع للأسرة أو للمالك نفسه، معتبرًا أن مثل هذه الحالات يمكن معالجتها أولًا عبر التوجيه وتصحيح الوضع قبل الانتقال إلى العقوبات.
التدرج قبل العقوبة
واقترح الجابري أن تبدأ الزيارة الأولى برصد الملاحظة وتوجيه المؤسسة إلى تصحيحها خلال مدة محددة، على أن تطبق العقوبة عند استمرار المخالفة أو تكرارها في زيارة لاحقة. وقال إن الهدف ينبغي أن يكون تصحيح الوضع لا تعقيده، موضحًا أن صاحب العمل الذي استقدم عامله بطريقة مشروعة وسدد الرسوم ويحمل العامل بطاقة سارية قد يحتاج في بعض الحالات إلى تعديل وضع إداري أو نقل الارتباط بين سجلين، وهي مسألة يرى أنها تختلف عن تشغيل عامل هارب أو متسلل.
وأضاف أن فرض غرامات مرتفعة بصورة مباشرة يحمّل المؤسسات الصغيرة أعباء كبيرة، مشيرًا إلى حالات قد تصل فيها قيمة المخالفات ـ بحسب ما ذكر ـ إلى نحو 1500 ريال عُماني موزعة بين العامل والمؤسسة وأطراف أخرى مرتبطة بالمخالفة.
السوق يتحمل رسومًا متزايدة
وأوضح الجابري أن عددًا من المؤسسات ما زال يواجه ضعفًا في الإيرادات وارتفاعًا في المصروفات التشغيلية، من رواتب وإيجارات ورسوم وضرائب، ولذلك فإن إضافة غرامات كبيرة قد تؤثر على قدرتها على الاستمرار.
وأشار إلى أن أصحاب المؤسسات يتعاملون كذلك مع متطلبات أخرى مثل تحويل الأجور في مواعيد محددة ورسوم بطاقات العمل ونسب التعمين، لافتًا إلى أن بعض الأنشطة يصعب فيها تطبيق النسب المطلوبة بالسهولة نفسها، خصوصًا في بعض أعمال المقاولات والأمن الغذائي والمهن التي لا يتوافر لها عدد كافٍ من الباحثين عن عمل بحسب طبيعة النشاط.
وأكد أن تراكم هذه الالتزامات يجعل المؤسسات أكثر حساسية تجاه أي رسوم أو مخالفات إضافية، خاصة عندما تكون المخالفة قابلة للتصحيح دون إيقاف العامل أو تحميل المنشأة كلفة مرتفعة.
التركيز على العمالة الهاربة
ورأى الجابري أن الأولوية ينبغي أن تتجه إلى ملاحقة العمالة الهاربة والمتسللة والعاملة خارج الأطر القانونية، معتبرًا أن هذه الفئات تمثل ضررًا أكبر على المؤسسات الملتزمة لأنها تنافسها دون تحمل الرسوم والتكاليف نفسها. وقال إن وجود عمالة تعمل بطرق غير مشروعة يضغط على المؤسسات النظامية ويؤثر على قدرتها على المنافسة، داعيًا إلى تكثيف الحملات على المواقع والمساكن التي تؤوي العمالة المخالفة، مع الفصل بين هذه الحالات وبين عامل نظامي يحتاج إلى تصحيح إجراء إداري.
وأضاف أن معالجة ظاهرة الهروب والتسلل يمكن أن تسهم في تحسين أوضاع السوق، لأن الحد من المنافسة غير القانونية يمنح المؤسسات الملتزمة مساحة أكبر للاستمرار واستعادة نشاطها.
تصحيح الأوضاع بإجراءات أبسط
وطالب الجابري بأن تكون إجراءات تصحيح أوضاع العمال أكثر سهولة ووضوحًا، بحيث يتمكن صاحب العمل من معالجة المخالفة دون الدخول في إجراءات طويلة أو معقدة. وأوضح أن المفتش يمكنه عند اكتشاف حالة قابلة للتصحيح تحرير ملاحظة أو إنذار يحدد الإجراء المطلوب والمدة المتاحة، ثم العودة لاحقًا للتحقق من الالتزام، وفي حال عدم التصحيح تبدأ العقوبات بصورة متدرجة.
وأشار إلى أن هذا الأسلوب من شأنه أن يرفع تقبل أصحاب الأعمال لعمليات التفتيش، لأنه ينقل العلاقة من مجرد تسجيل المخالفة إلى مساعدة المنشأة على الامتثال للنظام.
منافسة غير متكافئة
وأكد الجابري أن أصحاب المؤسسات النظامية يشعرون بضغط أكبر عندما يلتزمون بجميع الرسوم والإجراءات في الوقت الذي تواجه فيه السوق أنشطة تمارس من عمالة هاربة أو متسللة لا تتحمل الأعباء نفسها. ورأى أن مكافحة هذه الممارسات ستنعكس إيجابًا على المؤسسات القائمة، وقدرتها على دفع الرواتب والرسوم والاحتفاظ بالعمالة النظامية، إلى جانب تحسين بيئة المنافسة داخل السوق.
واختتم حديثه بالدعوة إلى توجيه جهود التفتيش نحو القضايا الأكثر تأثيرًا في سوق العمل، ومن بينها العمالة الهاربة والمتسللة والعمل غير المشروع، إلى جانب معالجة قضايا التسريح والباحثين عن عمل، مع تبسيط الإجراءات الإدارية للمؤسسات التي تحتاج إلى تصحيح أوضاعها بدل تحميلها أعباء قد تعرقل استمرارها.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:



