الوصال ــ حذّر الرائد محمد بن علي حمد الكلباني ضابط مركز الدفاع المدني والإسعاف بولاية صحار من خطورة السباحة في البرك المائية التي تتكوّن بعد هطول الأمطار، مؤكدًا أن هذه المواقع قد تبدو للبعض فرصة للترفيه، لكنها في الواقع تخفي مخاطر كبيرة قد تفضي إلى الغرق أو الإصابة، لا سيما مع عكورة المياه وصعوبة تقدير عمقها الحقيقي وما قد تحتويه من حفر مفاجئة وصخور حادة وتيارات خفية.

مخاطر غير ظاهرة

وأوضح خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن تقدير عمق البرك المائية ليس أمرًا سهلًا، بل يمثل أحد أخطر جوانبها، إذ قد تبدو ضحلة من الخارج بينما يكون عمقها في الداخل أكبر مما يُتصور، إلى جانب احتمال عدم استواء القاع، وهو ما قد يؤدي إلى فقدان التوازن والغرق في لحظات، مع صعوبة الخروج من الموقع.

الأودية والسدود والآبار أكثر خطورة

وأشار الكلباني إلى أن السباحة في الأودية والسدود والآبار المفتوحة تعد أشد خطورة من المسابح المخصصة، لافتقارها إلى وسائل السلامة والرقابة والإشراف، مبينًا أن السدود قد تحتوي على دوامات مائية وقاع طيني، فيما قد تشهد الأودية تيارات مفاجئة حتى وإن بدا سطح الماء هادئًا، بينما تمثل الآبار المفتوحة خطرًا مضاعفًا بسبب ضيقها وعمقها وصعوبة الإنقاذ منها.

الاستهانة قد تنتهي بمأساة

وتطرق إلى بعض الحالات التي شهدتها فرق الدفاع المدني والإسعاف نتيجة الاستهانة بهذه المخاطر، مشيرًا إلى موقف جرى فيه منع الأشخاص من عبور أحد الأودية، إلا أن أحدهم لجأ إلى طريق بديل وجازف بالعبور، قبل أن تحتجزه المياه الجارفة، حيث تمكنت الفرق من إنقاذه بسلام بسبب قربها من الموقع. كما استعرض حالة أخرى لأربعة أشخاص كانوا في مجرى وادٍ، لم يقدّر اثنان منهم الخطر أثناء محاولتهما إخراج المركبة، فجرفتهما المياه مع السيارة، وعُثر عليهما لاحقًا مفارقين الحياة، في حين نجا الآخران بعدما توجها سريعًا إلى مكان آمن قبل وصول الوادي.

قاعدة ذهبية في الإنقاذ

وأكد الكلباني أن التعامل مع حالات الغرق في البرك أو المواقع المفتوحة يجب أن ينطلق من قاعدة أساسية، وهي عدم تعريض النفس للخطر، موضحًا أن من لا يجيد السباحة أو غير المدرب على الإنقاذ يجب ألا يقفز في الماء، بل يحاول تقديم المساعدة باستخدام وسيلة آمنة مثل الحبل أو العصا أو أي جسم طافٍ، مع طلب النجدة فورًا والاتصال بالدفاع المدني والإسعاف.

انتشار مبكر وخطة مدروسة

وبيّن أن فرق الإنقاذ المائي تتعامل مع هذه الحوادث وفق منظومة احترافية تشمل الانتشار المبكر في المواقع المحتمل أن تشهد مخاطر، بحسب خطة مدروسة مسبقًا، إلى جانب استخدام القوارب والمعدات المخصصة أثناء تنفيذ عمليات الإنقاذ، مؤكدًا أن الوقاية تبقى الخيار الأهم، وأن عدم المجازفة هو الإجراء الأنجع دائمًا.

الأسر في واجهة الوقاية

وفي رسالته إلى الأسر، شدد الرائد محمد الكلباني على ضرورة عدم السماح للأطفال بالسباحة في الأماكن غير المخصصة، ومراقبتهم بشكل مباشر، وتوعيتهم بخطورة هذه المواقع، خاصة في أوقات الأمطار، مع تجنب الخروج أثناء الأمطار الغزيرة، وتعليم الأبناء أساسيات السلامة المائية بما يعزز وعيهم ويحميهم من المخاطر.

رسالة إلى الشباب

كما وجّه رسالة مباشرة إلى الشباب الذين يقبلون على هذه المواقع بدافع المغامرة أو الترفيه، مؤكدًا أن المغامرة لا تعني المخاطرة بالحياة، وأن المياه لا يُستهان بها مهما بدت هادئة، لأنها قد تكون أخطر مما يتخيله البعض، داعيًا إلى عدم تحويل الرغبة في التحدي أو التصوير إلى سبب للمجازفة، لأن السلامة تظل أولى من أي تجربة عابرة.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو