الوصال ــ أوضح المهندس محمد بن سالم السليماني عضو مجلس الشورى ممثل ولاية منح خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن تأثيرات الحالة الجوية الأخيرة أعادت التأكيد على الحاجة إلى معالجة مستدامة لمداخل الولاية ومعابر أوديتها، مشيرًا إلى أن منح بحكم موقعها الجغرافي تكاد تتحول إلى ما يشبه الجزيرة عند جريان الأودية، في ظل إحاطتها بعدد من المجاري المائية من جهات عدة، الأمر الذي ينعكس مباشرة على حركة الأهالي وتنقلاتهم وخدماتهم اليومية.

طبيعة جغرافية معقدة

وأضاف أن ولاية منح تحدها من الغرب أودية باتجاه ولاية نزوى، ومن الشرق أودية أخرى باتجاه ولاية إزكي، فضلًا عن امتدادات مائية من الجنوب، في وقت لا تتوافر فيه مخارج كافية تسهّل دخول الناس وخروجهم أثناء الحالات الجوية، ما يجعل الولاية في عزلة فعلية خلال فترات جريان الأودية واستمرارها لأيام.

مطالب قديمة تتجدد

وأشار السليماني إلى أن المطالب المتعلقة بإنشاء معابر لتصريف المياه ومعالجة مواقع التأثر ليست جديدة، بل تعود إلى سنوات طويلة، موضحًا أن هذه المطالب رُفعت كتابيًّا إلى الجهات المختصة منذ أكثر من عشر سنوات، كما جرى عرضها على مسؤولي الجهات المعنية، بمن فيهم معالي المهندس وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، الذي اطّلع على عدد من المواقع المتأثرة خلال زيارات ميدانية سابقة.

عزلة تتجاوز المرور

وبيّن أن آثار هذه العزلة لا تتوقف عند انقطاع الطرق فقط، بل تشمل جوانب اجتماعية واقتصادية وصحية، لافتًا إلى أن الولاية لا تضم سوى مركز صحي، ما يجعل تعطل الوصول والخروج خلال الحالات الطارئة تحديًا حقيقيًّا، خاصة عندما تبقى بعض المواقع معزولة ليومين أو ثلاثة أيام حتى في الحالات المناخية الاعتيادية، فكيف إذا اقترنت بأحوال أشد مثل الأعاصير أو المنخفضات القوية.

معابر مطلوبة في أكثر من موقع

وتحدث السليماني عن أبرز المواقع التي يرى أنها بحاجة إلى تدخل عاجل، موضحًا أن الطريق المؤدي من ولاية منح إلى ولاية نزوى يقطع وادي المعيدن، وهو المدخل الرسمي والرئيسي للولاية، مشيرًا إلى أن هذا الوادي يشهد جريانًا كبيرًا يستمر أحيانًا عدة أيام، ما يقطع المدخل الرئيس عن الولاية. وأفاد بأن المقترح الذي طُرح في هذا الجانب يتمثل في إنشاء معابر لتصريف المياه في هذا الموقع الحيوي.

وأضاف أن طريق منح–عز، مرورًا بالمخيم السامي، يواجه المشكلة ذاتها على امتداد يقارب عشرة كيلومترات، حيث يتقاطع مع مجرى الوادي، ما يستدعي وضع حلول عملية تشمل إعادة تأهيل الطريق وإنشاء معابر لتصريف المياه، خاصة أن هذا الشارع بات، بحسب وصفه، متأثرًا بشكل كبير وتجاوز عمره الافتراضي في ظل تكرار الحالات الجوية خلال السنوات الماضية.

طرق أخرى ضمن الأولوية

وأشار كذلك إلى الطريق الذي يربط ولاية منح بقرية المحيول ويمتد إلى زكيت، موضحًا أنه أيضًا يتأثر بعبور واديين يقطعان مساره، ما يجعله من ضمن المواقع التي تحتاج إلى دراسة فنية عاجلة، ضمن رؤية أوسع تضع المدخل الرئيسي لولاية منح ووادي المعيدن في مقدمة الأولويات، نظرًا لما يمثله هذا المعبر من أهمية مباشرة لحركة الأهالي ودخولهم وخروجهم من الولاية.

دعوة إلى خطة مستدامة

وأكد السليماني أن المطلوب اليوم لا يقتصر على حلول وقتية، بل يستدعي خطة استراتيجية من الجهات المختصة لمعالجة هذه المواقع بصورة مستدامة، بما يضمن استمرار الحركة وتقليل الأضرار المرتبطة بالأودية، ويحفظ لولاية منح انسيابية الوصول إليها حتى في أوقات الحالات الجوية، مشددًا على أن هذه المطالب تمثل حاجة مشروعة لأهالي الولاية، وليست طارئة أو مرتبطة فقط بالحالة الأخيرة.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو