حمود العبري لـ«الوصال»: حماية المال العام وتعزيز النزاهة مسؤولية مشتركة تتطلب وعي المجتمع وتكامل المؤسسات
ساعة الظهيرة
الوصال ــ أشار حمود بن سليمان العبري، مدير دائرة التعاون الدولي بجهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة، إلى أن اليوم العربي للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة يمثل مناسبة مهمة للتعريف بالأدوار التي تضطلع بها الأجهزة الرقابية في حماية المال العام وتعزيز مبادئ النزاهة في الدول العربية، إلى جانب كونه فرصة لتسليط الضوء على أهمية العمل الرقابي في دعم التنمية وتحسين الأداء المؤسسي. وأضاف أن هذه المناسبة تكتسب بالنسبة إلى جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة أهمية خاصة، لأنها تتيح إبراز تجربة سلطنة عُمان في هذا المجال، لاسيما أن السلطنة عضو في المنظمة العربية للأجهزة العليا للرقابة منذ عام 1980، والجهاز حاضر فيها بصورة مستمرة عبر اللقاءات والبرامج المختلفة.
وأوضح العبري خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» أن جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة يتمتع بحضور فاعل على المستوى العربي، سواء من خلال المشاركة في اللجان المتخصصة، أو استضافة البرامج التدريبية وورش العمل، أو عبر عضويته في المجلس التنفيذي للمنظمة العربية لعدة دورات، وهو ما يعكس مكانة الجهاز ودوره في دعم العمل الرقابي المشترك بين الدول العربية.
وفي ما يتعلق بترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية، بيّن العبري أن الجهاز يعمل في هذا الجانب عبر أكثر من مسار، يأتي في مقدمتها المسار الرقابي المرتبط بتنفيذ اختصاصاته ومتابعة أداء الجهات المشمولة بالرقابة، والتحقق من مدى التزامها بالقوانين والأنظمة. وأضاف أن هناك مسارًا آخر لا يقل أهمية، ويتصل بـ التوعية ونشر الثقافة المجتمعية المرتبطة بالنزاهة، موضحًا أن الجهاز كثّف خلال السنوات الأخيرة من برامجه ومحاضراته وأنشطته التوعوية بالتعاون مع المؤسسات التعليمية والإعلامية ومؤسسات المجتمع المختلفة، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن النزاهة ليست مسؤولية جهة واحدة، لكنها ثقافة مجتمعية تبدأ من الوعي وتمتد إلى السلوك اليومي.
وأكد العبري أن الجهاز يركز كذلك على دعم مبادئ الحوكمة والشفافية عبر التقارير التي يصدرها والتوصيات التي تتضمنها، حيث تستهدف هذه المخرجات في نهاية المطاف تحسين الأداء وتطوير بيئة العمل المؤسسي بشكل عام.
وعن أهمية التعاون والتنسيق بين الأجهزة الرقابية العربية والدولية في ظل المتغيرات الاقتصادية والتقنية المتسارعة، أوضح العبري أن هذا التعاون أصبح ضرورة متقدمة، لأن التحديات التي تواجه الأجهزة الرقابية اليوم باتت متشابهة إلى حد كبير بين الدول، وهو ما يجعل الاستفادة من التجارب والخبرات الناجحة عاملًا أساسيًّا في تطوير العمل الرقابي. وأضاف أن الجهاز يحرص بصورة دائمة على التواصل مع هذه الأجهزة، عربيًّا ودوليًّا، من خلال عضويته في اللجان الفنية ومشاركته في البرامج التدريبية والمؤتمرات وورش العمل التخصصية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على تطوير العمل الرقابي ورفع كفاءة الكادر البشري داخل الجهاز.
وفي ختام حديثه، أكد العبري أن الرسالة التي يحرص جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة على إيصالها للمجتمع تتمثل في أن الحفاظ على المال العام وتعزيز النزاهة مسؤولية مشتركة، وأن لكل فرد في المجتمع دورًا في هذا المجال، سواء عبر الالتزام أو الوعي أو التعاون مع الجهات المعنية، ومنها جهاز الرقابة. وأضاف أن الجهاز ينظر إلى العمل الرقابي بوصفه شراكة في التنمية وتحسين الأداء بين المجتمع والمؤسسات، مع استمرار الجهاز في تطوير أعماله الفنية وأدواته وكوادره. وأشار إلى أن أهم رسالة يمكن التأكيد عليها في هذه المناسبة هي أن كلما تعززت الشفافية والنزاهة ازدادت ثقة المجتمع، ونجح الجميع في حماية مكتسبات الوطن ودعم مسيرة التنمية.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


