الوصال ـ كشف نزار بن سالم آل فنة العريمي، مدير إدارة البيئة بمحافظة جنوب الشرقية، أن الشخص الذي ظهر في مقاطع متداولة وهو يعتدي على إحدى السلاحف في نيابة رأس الحد دخل إلى الموقع ليلًا دون تصريح، وتم استدعاؤه والتحقيق معه، قبل تحرير مخالفتين بحقه وإحالة القضية إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية.

وأوضح العريمي خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» مع مديحة السليماني عبر إذاعة الوصال أن الواقعة حدثت مساء يوم الجمعة  25 سبتمبر، وانتشر المقطع سريعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، لتتحرك الجهات المختصة فور وصوله إليها وتباشر الإجراءات اللازمة بحق الشخص المعني. وأشار إلى أن الشخص أبدى أسفه بعد التحقيق معه، إلا أن الاعتذار لا ينهي المسألة، باعتبار أن السلوك يمثل مخالفة للأنظمة والتشريعات المنظمة لحماية الحياة الفطرية، فضلًا عن حالة الاستياء الواسعة التي أثارها المقطع داخل سلطنة عُمان وخارجها.

مخالفتان

وبيّن العريمي أن الواقعة تنطبق عليها مخالفتان؛ الأولى دخول الموقع دون تصريح، والثانية التعدي على الكائنات الفطرية، موضحًا أن الغرامات والإجراءات محددة وفق الأنظمة المعمول بها، فيما تُرك الفصل النهائي في القضية للقضاء بعد إحالتها إلى النيابة العامة. وأضاف أن هيئة البيئة جهة مختصة بتحرير المخالفة، إلا أن إحالة مثل هذه الحالات إلى القضاء تمنحها بعدًا أكثر وضوحًا للرأي العام وتحقق أثرًا رادعًا أكبر، خصوصًا مع الانتشار الواسع للمقطع وما صاحبه من ردود فعل.

ولفت إلى أن دخول مواقع السلاحف يتطلب تصريحًا من هيئة البيئة، موضحًا أن الواقعة حدثت في منطقة بعيدة نسبيًا عن المواقع التي تتركز فيها أعمال المراقبة الميدانية، وهو ما أتاح للشخص الوصول إليها خلال الفترة الليلية.

حساسية موسم التعشيش

وحول أثر التدخل البشري على السلاحف، أكد العريمي أن هذه الكائنات شديدة الحساسية خلال مراحل التعشيش وفقس البيض، ما يتطلب رقابة مستمرة والتزامًا أكبر من الزوار والسياح عند ارتياد الشواطئ التي تشكل موائل طبيعية لها. وأشار إلى أن شواطئ رأس الحد ومصيرة وعددًا من المواقع الساحلية في سلطنة عُمان تعد من أبرز موائل السلاحف، وتستقبل أنواعًا مختلفة منها، الأمر الذي يضاعف أهمية المحافظة على هذه المواقع وعدم التدخل في سلوك الكائنات خلال مواسم التعشيش.

ودعا المواطنين والمقيمين والسياح إلى التعامل مع الشواطئ ومواقع الحياة الفطرية باعتبارها بيئات حساسة تتطلب الالتزام بالتعليمات والاشتراطات، مؤكدًا أن زيارة المواقع البيئية والسياحية متاحة وفق النظام والقانون، وأن تجاهل التعليمات ليس مبررًا مقبولًا.

انتشار واسع للمقطع

وتطرق العريمي إلى حجم التفاعل الذي صاحب الواقعة، موضحًا أن الشخص الذي نشر المقطع لديه أكثر من نصف مليون متابع على منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما أسهم في انتشاره بسرعة واتساع دائرة ردود الفعل، لافتًا إلى أن التعليقات على حسابه نفسه حملت انتقادات واسعة للسلوك الذي ظهر في الفيديو.

وأكد أن ما حدث تصرف فردي، وأن هيئة البيئة حريصة على توضيح ملابساته والتعامل معه بحزم وشفافية، خصوصًا في ظل ما أثاره المقطع من انتقادات وردود فعل واسعة. وفي جانب الرقابة، كشف العريمي أن الهيئة تستعين سنويًا خلال موسم السلاحف بنحو 15 شخصًا بعقود مؤقتة لمساندة أعمال المراقبة البيئية في مواقع التعشيش، مشيرًا إلى استمرار هذا الإجراء منذ نحو ست سنوات دعمًا للفرق الميدانية في المحافظة.

وشدد في ختام حديثه على ضرورة أن يطلع كل زائر قبل دخوله إلى أي موقع بيئي أو سياحي يضم حياة فطرية على الاشتراطات المنظمة له، وأن يكون الزوار مساندين لجهود الرقابة والحماية بدل أن يتحول وجودهم إلى مصدر إزعاج أو تهديد للكائنات الموجودة في تلك المواقع.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW

--:--
--:--
استمع للراديو